المجلس التمريضي: تشخيص الزهايمر مبكرا يتيح تدخلا ورعاية أكثر فاعلية

عمان 21 أيلول (بترا)- أكد أمين عام المجلس التمريضي، الدكتور هاني
النوافلة، أهمية تعزيز الكشف والتشخيص المبكر لمرض الزهايمر والخرف،
وتحويل الوعي إلى مسارات عملية في التعليم والتخصص والرعاية، بما يدعم
المتعايشين مع المرض وأسرهم ومقدمي الرعاية.

وقال النوافلة لوكالة الأنباء الأردنية(بترا) اليوم الاثنين، بمناسبة
اليوم العالمي للزهايمر، الذي يأتي هذا العام تحت شعار “كلما عرفت
مبكرًا، استطعت أن تفعل أكثر – التشخيص المبكر يصنع فرقًا”، إن التشخيص
المبكر يتيح تدخلا ورعاية وتخطيطا أكثر فاعلية.

وأوضح أن هذا التوجّه ينسجم مع الرؤية التي ترعاها وتدعمها سمو الأميرة
منى الحسين، راعية التمريض والقبالة في إقليم شرق المتوسط ورئيس المجلس
التمريضي الأردني والسفيرة العالمية لمنظمة الزهايمر الدولية، في إيلاء
ملف الزهايمر ورعاية كبار السن اهتماما متواصلا، لمواجهة الوصمة ودعم
المرضى وأسرهم.

وأشار إلى أن المجلس، بتوجيهات سموّها، انتقل من التوعية إلى بناء مسار
مهني متقدم تُوّج بإطلاق تخصص “تمريض رعاية كبار السن”، لإيجاد كوادر
مؤهلة تمتلك مهارات سريرية وقدرة على اتخاذ القرار وتقديم رعاية قائمة
على الدليل، للتعامل مع الاحتياجات الصحية المعقدة والتغيرات المعرفية
والأمراض المزمنة، بما يرفع جودة الرعاية ويحافظ على كرامة المرضى
واستقلاليتهم.

وشدد على أهمية إدماج احتياجات كبار السن والزهايمر في الخطط الدراسية
لبرامج التمريض والتدريب السريري، لتشمل عوامل الخطورة، والعلامات
المبكرة، والتقييم المعرفي، وآليات الإحالة، ومهارات التواصل، ودعم
الأسر، لبناء قاعدة مهنية قادرة على الاكتشاف المبكر والتعامل مع
الحالات أكثر تعقيدا.

وبين النوافلة أن المجلس نظم سابقا ملتقى الحوار الوطني الأول حول مرض
الزهايمر برعاية سمو الأميرة منى الحسين، والذي خرج بتوصيات أبرزها:
تطوير استراتيجية وطنية للرعاية، وإنشاء سجل وطني للزهايمر، وتعزيز
الكشف المبكر، وتطوير قدرات الكوادر الصحية، ودعم البحث العلمي، وتحسين
البيئات الصحية لكبار السن.

وأضاف إن التمريض من أهم خطوط الاكتشاف المبكر لقربه من المريض والأسرة،
وملاحظته للتغيرات السلوكية والفيزيولوجية، ودوره في التثقيف الصحي
وتعزيز السلامة.

ولفت إلى أن المناسبة تتزامن مع صدور تقرير الزهايمر العالمي 2026
بعنوان “عصر جديد في التجارب السريرية للخرف”، والذي يسلط الضوء على
التحولات في أبحاث الخرف والتجارب السريرية وأهمية شموليتها، مؤكداً أن
مواجهة المرض مسؤولية وطنية تتطلب تكامل المؤسسات الصحية والأكاديمية
والاجتماعية.

وشدد على أن التشخيص المبكر لا يمثل نهاية الطريق، بل بداية مسار
للرعاية والدعم والحفاظ على الكرامة وجودة الحياة.

–(بترا)
ع د/ع س/ ن ح