المغرب يؤكد التزامه بالتعاون جنوب–جنوب خلال قمة منظمة دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ

المغرب يؤكد التزامه بالتعاون جنوب–جنوب خلال قمة منظمة دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئالرباط – 28 – 3 (كونا) — أكدت المملكة المغربية اليوم السبت التزامها الراسخ بتعزيز التعاون جنوب–جنوب القائم على الشراكة الفعلية والتضامن الملموس وذلك خلال أعمال القمة ال11 لمنظمة دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ التي تحتضنها مدينة (مالابو) في غينيا الإستوائية بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات.وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة في كلمة أمام القمة إن المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس اعتمد خيارا استراتيجيا ثابتا يتمثل في ترسيخ ارتباطه بإفريقيا وتعزيز التعاون جنوب–جنوب مؤكدا أن هذا التوجه ليس مجرد شعار بل مبدأ عملي يفضل منطق الشراكة على المساعدة ويعتمد رؤية منفتحة قائمة على الاندماج والتنوع.وأوضح بوريطة أن المقاربة المغربية تجعل من الشراكة الاقتصادية رافعة لتحقيق السيادة مستشهدا بمقتطف من خطاب ملكي سابق يؤكد أن المغرب يتقاسم ما لديه مع شركائه دون مباهاة أو تفاخر.وفي هذا السياق استعرض بوريطة حصيلة التعاون المغربي مع دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ مشيرا إلى أن المملكة أبرمت منذ سنة 1999 ما يزيد عن 1607 اتفاقيات تعاون تم توقيع عدد مهم منها خلال الزيارات الملكية إلى القارة الإفريقية.وأضاف أن المغرب يولي أهمية خاصة لتكوين الموارد البشرية حيث يستفيد حاليا نحو 19 ألفا و400 طالب من هذه الدول من منح دراسية بالمملكة فيما تجاوز عدد الخريجين الذين تلقوا دراستهم في المغرب 40 ألفا و220 خريجا.وفي ما يتعلق بالأمن الغذائي أبرز المسؤول المغربي أن التعاون يشمل توفير الأسمدة لفائدة عدد من الدول موضحا أنه تم خلال سنة 2022 فقط منح نحو 200 ألف طن من الأسمدة لإفريقيا إلى جانب تسليم 364 ألف طن بأسعار تفضيلية فضلا عن تزويد بلدان الكاريبي باحتياجاتها بشكل منتظم.وبمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس المنظمة أكد أن المنظمة تمثل واحدة من أنجح صيغ التعاون جنوب–جنوب وليست إطارا جيوسياسيا منغلقا.كما سلط الضوء على عدد من المبادرات الملكية ذات البعد القاري من بينها مشروع أنبوب الغاز الإفريقي – الأطلسي الذي يربط عدة دول إفريقية ويهدف إلى تعزيز الاندماج الاقتصادي إضافة إلى المبادرة الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي بما يحول التحديات الجغرافية إلى فرص للتنمية.وأشار الوزير إلى أن المقاربة المغربية في هذا المجال ترتكز على ثلاث دعائم أساسية تشمل تثمين الإمكانات الذاتية وإرساء شراكات محددة الأهداف وتحقيق أثر إنساني مستدام.وفي ظل التحولات التي يشهدها النظام الدولي دعا بوريطة إلى تمكين منظمة دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ من لعب دور الصوت الجماعي للدفاع عن نظام اقتصادي عالمي أكثر توازنا وسلام قائم على الاحترام المتبادل.وجدد المسؤول المغربي استعداد بلاده للعمل إلى جانب شركائها من أجل بناء نظام دولي متعدد الأقطاب يضمن للجنوب حضورا فاعلا على المستويات الديمغرافية والاقتصادية والاستراتيجية.وشهدت الجلسة الافتتاحية للقمة تسليم رئاسة المنظمة من أنغولا إلى غينيا الاستوائية بحضور ممثلي منظمات دولية وشركاء استراتيجيين. (النهاية)م ر ي / م م ج