المفوض السامي للاجئين: تحديات كبيرة أمام عودة السوريين والحل يتطلب جهدا دوليا مشتركابيروت – 19 – 6 (كونا) -— أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي اليوم الخميس أن العديد من اللاجئين السوريين يرغبون بالعودة إلى بلادهم بيد أن هناك تحديات كبيرة تعترض طريق هذه العودة.جاء كلام غراندي الذي يزور لبنان حاليا في كلمة وزعها مكتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيروت عشية “يوم اللاجئ العالمي” الذي يصادف 20 يونيو من كل عام.وقال إنه اختار أن يكون يوم غد الجمعة في دمشق تزامنا مع (يوم اللاجئ العالمي) الذي يصادفه مشيرا إلى أن سوريا شهدت “أكبر أزمة لجوء في العالم”.وأضاف غراندي أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لديها إمكانية انهاء نزوح الملايين من خلال اعادتهم إلى ديارهم موضحا أن هذه ستكون رسالته غدا من دمشق بعد توجهه إليها صباح الغد.وبين المسؤول الأممي أنه يدرك “تماما” أنه يزور لبنان في وقت تتجدد فيه التوترات “وعدم اليقين” في المنطقة بسبب الحرب القائمة بين قوات الاحتلال الإسرائيلية وإيران.وشدد المفوض السامي على ثقته بأن الحكومة اللبنانية والمفوضية “متكاتفان ومستعدتان” لإنجاز ملف اللاجئين مؤكدا أن هذا الملف يتطلب جهودا مشتركة”.ولفت إلى أن لبنان والمفوضية وسوريا لا يستطيعون القيام بحل ملف اللاجئين بمفردهم مشيرا إلى أن سوريا بلد منهك وبحاجة إلى إعادة بناء بنيته التحتية وخدماته العامة واقتصاده ونظامه الأمني.وأعرب عن سعادته باعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع العقوبات عن سوريا معتبرا أنها “خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح وآمل أن تتبعها استثمارات جدية لدعم البنية التحتية وخلق فرص العمل وإحياء الاقتصاد وبناء الأمن”.وأشار إلى سعي مفوضية شؤون اللاجئين للقيام بمساعدة اللاجئين “ماليا ولوجستيا” من أجل تأمين عودتهم إلى ديارهم وعدم الحاجة إلى النزوح من جديد لافتا إلى أن ذلك “سيكون كارثيا على الجميع”.ووجه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نداء إلى جميع شركاء المفوضية والدول المانحة في العالم إضافة إلى المؤسسات المالية الدولية من أجل دعم جهودها في سوريا مشيرا إلى أن لبنان “قدم وما زال يقدم الكثير للاجئين رغم التحديات الكبيرة”. (النهاية)ف ز / م م ج