“الياسمين”.. معرضٌ ثنائيٌّ يدعو إلى حماية التراث في الجزائر

الجزائر في 3 أغسطس 2026 /العُمانية/ يعرض الفنانان يوسف تمامرة،
ونعيمة مديني في غاليري عائشة حداد بالجزائر العاصمة 27 لوحة من
أعمالهما تحت عنوان “الياسمين”؛ وهي لوحاتٌ تحتفي بالمرأة والتراث
بأشكاله المختلفة.

ومن أبرز هذه الأعمال المعروضة تلك التي تحمل عناوين “القصبة،
والحايك، والخيالة، والفروسية، والأمومة، وموسم جني الزيتون”.

ويؤكّد الفنان التشكيلي يوسف تمامرة في حديث لوكالة الأنباء العُمانية
أنّ تجربته الفنيّة هي خلاصة دراسته بالمدرسة الوطنية للفنون الجميلة بولاية
مستغانم “غرب الجزائر”، التي تخرّج فيها عام 2013، وهي التجربة التي
تعلّم منها أن يمزج بين ما تفرضه التقنيات التي يستخدمها، على غرار الألوان
الزيتيّة، والألوان المائية، والأكريليك، وتقنية اللّصق، وما يُمليه موضوع
اللّوحة؛ وهي عملية أشبه بخلطة كيميائيّة تعمل على مزج المواد دون أن تؤدّي إلى
إفساد نتائجها النهائية.

وتتّكأُ أعمال يوسف تمامرة وهو فنان من مواليد عام 1988 بولاية
غليزان “غرب الجزائر”، على مقولات التراث الجزائري بمختلف تجلياته، على
غرار المعمار، وطرق وأساليب العيش في المناطق الريفية، واللّباس التقليدي.

أمّا تجربة الفنانة التشكيلية نعيمة مديني التي تخرّجت في المدرسة
الوطنية للفنون الجميلة بمستغانم عام 2015، فتشترك مع الفنان يوسف تمامرة في الاشتغال
بكلّ ما يتعلّق بالثقافة الشعبية، وهي كثيرًا ما تصوّر في لوحاتها المرأة القبائلية
في أزيائها التقليدية، كما أنّها تصوّر المرأة العاصميّة في لباس
“الحايك” التقليدي، علاوة على أنّها تمزج في أعمالها بين الواقعية وبعض
الخيال الذي تضفيه على اللّوحة لتأخذ بيد الجمهور إلى عوالم من الجمال الذي قد
يغفل عن إدراكه وهو يعيش بين ظهراني التراث الجزائري الذي يأبى الاندثار.

وتشير الفنانة التشكيلية نعيمة مديني التي تنحدر من ولاية البويرة “شرق
الجزائر” إلى أنّها تعتمد في أعمالها على استخدام جميع الألوان، وأنّ المدرسة
الواقعية التي تستند إليها في أعمالها، تحمل رسالة مفادها التنبيه إلى ضرورة
الاهتمام بالتراث المحلي، والحفاظ عليه من كلّ العوامل التي تتهدّده تحت مسمّيات
برّاقة مثل “الحضارة” و”المدنية”، وغيرهما.

وتؤكّد هذه الفنانة الجزائرية، التي تشتغل وتقيم حاليًّا بتونس، أنّ
هذا المعرض الثنائي الذي تشترك فيه مع الفنان التشكيلي يوسف تمامرة، هو عربون وفاء
للمرأة الجزائرية (التي رمزا لها بزهرة الياسمين)، وهي التي ظلّت وفيّة لتراثها،
وحصنًا منيعًا تحاول حمايته من كلّ العوامل التي تستهدف القضاء عليه.

/العُمانية/ النشرة الثقافية

ميلود بن عمار