اليمن يتهم الحوثيين بتقويض جهود السلام واستغلال الهدن لتعزيز قدراتهم العسكريةنيويورك – 24 – 9 (كونا) — اتهم نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن عبدالله العليمي باوزير اليوم الخميس جماعة الحوثي بتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إحلال السلام وإنهاء معاناة الشعب اليمني واستغلال فترات الهدن الإنسانية لتعزيز قدراتها العسكرية.جاء ذلك في كلمة ألقاها العليمي أمام المداولات العامة رفيعة المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.وقال العليمي إن الحكومة اليمنية تعاملت “بمسؤولية وإيجابية” مع المبادرات الإقليمية والدولية كافة وقدمت تنازلات كبيرة من أجل إحلال السلام فيما قابل الحوثيون تلك الجهود “بالتعنت” وحولوا فترات الهدن الإنسانية إلى فرصة لتعزيز ترسانتهم العسكرية على حساب أقوات المواطنين.واعتبر أن تأخر المجتمع الدولي في تصنيف جماعة الحوثي جماعة إرهابية أتاح لها “فرصة ثمينة” لتوسيع نفوذها وتعاظم خطرها.واتهم النظام الإيراني بدعم الحوثيين بالسلاح والخبرات والتقنيات العسكرية منبها إلى أن استمرار ما وصفه بـ”الانقلاب” طوال السنوات الماضية وامتداد خطره من الداخل اليمني إلى دول الجوار والممرات الدولية “ما كان ليحدث لولا هذا الدعم”.وحذر من استفادة الحوثيين من غياب موقف دولي “فعال وحاسم” ومن الخطابات التي تقلل من طبيعة الخطر الذي تمثله الجماعة.وأكد العليمي أن استخدام الحوثيين أمن الملاحة “ورقة ابتزاز” لا يشكل تهديدا لليمن وحده بل يمثل “احتجازا لاقتصاد العالم رهينة” داعيا المجتمع الدولي إلى عدم الاطمئنان لما وصفها بالوعود المزيفة.وتابع أنه لا يمكن بناء أمن بحري مستدام في البحر الأحمر ومضيق (باب المندب) وخليج عدن في ظل وجود جماعة مسلحة خارج إطار الدولة مشددا على أن استعادة الدولة اليمنية وأمن باب المندب “قضية واحدة لا قضيتان ومسار واحد لا مساران”.وأوضح أن الطريق إلى بحر أحمر آمن يمر عبر يمن مستقر وأن استقرار اليمن يتطلب استعادة الدولة مؤكدا أن مضيق (باب المندب) سيظل بحكم الجغرافيا جسرا بين الشعوب وممرا للتجارة وبوابة للسلام.وشدد على أن الصراع ليس مع مواطن يمني أو أبناء منطقة أو محافظة أو مذهب أو فئة اجتماعية وإنما مع “انقلاب مسلح صادر الدولة ومؤسساتها ورهن معاناة شعبنا وجغرافيا وطننا”.ولفت العليمي إلى أن دعم الحكومة اليمنية وتعزيز قدراتها الاقتصادية والأمنية والعسكرية يمثل استثمارا في مستقبل الأمن والسلامة العالمية داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته وتنفيذ قراراته وإيقاف تدفق السلاح والتكنولوجيا إلى الحوثيين.وقال إن اليمن لا يطلب من العالم أن يصنع مستقبله بدلا عن أبنائه وإنما “شراكة تدعم الدولة ومؤسساتها وتستثمر في الإنسان اليمني”.ودان نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني ما وصفها بـ”الاعتداءات الإرهابية” للحوثيين على أراضي المملكة العربية السعودية ومنشآتها ومقدراتها والتي قال إنها “امتدت إلى استهداف مكة المكرمة”. (النهاية)ع س ت /