اليمن يدعو الاتحاد الأوروبي لتصنيف ميليشيا الحوثي “منظمة إرهابية”عدن – 23 – 9 (كونا) — دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبدالله العليمي اليوم الأربعاء الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ مزيد من التدابير تجاه ميليشيا الحوثي بما في ذلك إدراجها على قائمة المنظمات الإرهابية وتشديد الإجراءات التقييدية بحق قياداتها وشبكات تمويلها وتهريبها.وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الحكومية أن ذلك جاء خلال لقاء العليمي في نيويورك بالوزيرة الاتحادية النمساوية للشؤون الأوروبية والدولية بياته ماينل رايزينغر لبحث علاقات البلدين ومستجدات الأوضاع في اليمن والمنطقة والتحديات المرتبطة بأمن البحر الأحمر وباب المندب وحرية الملاحة والتجارة الدولية.ورحب العليمي بالموقف النمساوي تجاه التطورات في اليمن وأمن الملاحة مؤكدا أهمية البناء عليه لتعزيز موقف أوروبي أكثر فاعلية تجاه ميليشيا الحوثي وشبكات تمويلها وتسليحها وتهريب الأسلحة والتكنولوجيا إليها.ودعا إلى تشديد الإجراءات بحق الجهات المتورطة في تزويد ميليشيا الحوثي بالأسلحة والتكنولوجيا والخبرات العسكرية مؤكدا أن استمرار هذا الدعم أسهم في تطوير قدراتها وتوسيع نطاق تهديداتها من الداخل اليمني إلى دول الجوار والممرات المائية الدولية.وأكد أن أمن باب المندب والبحر الأحمر لم يعد قضية يمنية أو إقليمية فحسب بل أصبح مصلحة أمنية واقتصادية دولية مباشرة مشيرا إلى أن أي اضطراب في هذا الممر الحيوي ينعكس على حركة التجارة وسلاسل الإمداد وتكاليف الشحن والتأمين والطاقة ويمتد تأثيره إلى الاقتصادات الأوروبية.وأوضح أن جوهر التهديد لا يقتصر على استهداف السفن وإنما يتمثل في امتلاك ميليشيا مسلحة خارج مؤسسات الدولة أسلحة وقدرات تمكنها من تهديد ممر بحري دولي واستخدام أمن الملاحة والتجارة والطاقة أداة للضغط والابتزاز بما يجعل معالجة مصدر التهديد على الأرض جزءا أساسيا من أي استراتيجية مستدامة لحماية البحر الأحمر وباب المندب.وأعرب عن تقدير اليمن لمشاركة النمسا في العملية البحرية الأوروبية (أسبيدس) لحماية السفن وحرية الملاحة في البحر الأحمر مؤكدا أن الجهود البحرية تمثل جزءا مهما من حماية الملاحة لكنها تعالج جانبا من نتائج التهديد.وشدد على أن الحل المستدام يتطلب دعم الدولة اليمنية وتعزيز قدرات قواتها المسلحة والأمن وخفر السواحل وتمكينها من حماية سواحلها وموانئها وجزرها ومياهها الإقليمية ومكافحة تهريب الأسلحة ومنع استخدام الأراضي اليمنية منطلقا لتهديد الملاحة الدولية.وقال إن الاستثمار في قدرات الدولة اليمنية يمثل استثمارا مباشرا في أمن البحر الأحمر وباب المندب والمصالح الاقتصادية الدولية داعيا إلى شراكة أوروبية أكثر فاعلية في بناء قدرات المؤسسات اليمنية المعنية بالأمن البحري ومكافحة الإرهاب والتهريب.من جانبها دانت الوزيرة النمساوية التصعيد العسكري لميليشيا الحوثي ضد الحكومة اليمنية وما تمثله هجماتها وتهديداتها ضد السعودية من مخاطر على أمن واستقرار المنطقة مؤكدة أهمية وقف التصعيد وحماية أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار. (النهاية)س ن ص / ر ج