اليوم الوطني / التنمية والنهضة في عهد الملك عبدالعزيز.. أسس راسخة لبناء الدولة السعودية الحديثة

الرياض 11 ربيع الآخر 1448 هـ الموافق 22 سبتمبر 2026 م واس
مثّلت مرحلة توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- نقطة انطلاق لمرحلة واسعة من البناء والتنمية، انتقلت خلالها البلاد من توحيد أقاليمها تحت راية واحدة إلى تأسيس مؤسسات الدولة وتنظيم شؤونها، ووضع اللبنات الأولى لمسيرة النهضة التي واصلت المملكة البناء عليها، وصولًا إلى ما تشهده اليوم من تطور ونماء.
وشهدت تلك المرحلة وفق ما وثقته دارة الملك عبدالعزيز، تنظيمًا متدرجًا لأجهزة الدولة وإداراتها، بدءًا من إنشاء الديوان الملكي والمجلس الخاص والشعبة السياسية، إلى جانب عدد من الإدارات المتخصصة، ثم تأسيس وزارة الخارجية عام 1349هـ بوصفها أول وزارة في المملكة، في خطوة عكست تنامي مؤسسات الدولة واتساع مسؤولياتها داخليًا وخارجيًا.
كما شهد القضاء توحيدًا في إجراءاته وتنظيم أعمال المحاكم الشرعية، فيما تعززت منظومة الأمن من خلال إنشاء الأجهزة الأمنية وتنظيم أعمالها وتوسيع مسؤولياتها، كما بدأ تنظيم الجيش بتأسيس وحداته النظامية، ثم إنشاء مديرية الأمور العسكرية ووزارة الدفاع والمدارس العسكرية المتخصصة، بما أسهم في بناء مؤسسات دفاعية أكثر تنظيمًا.
وفي الجانب المالي أُنشئت إدارة مالية، ثم وُحّدت الدوائر المالية تحت مديرية المالية العامة قبل أن تتطور إلى وزارة المالية، بالتزامن مع نمو موارد الدولة واتساع أعمالها، فيما شهد الاقتصاد تحولًا مهمًا مع توقيع اتفاقية للتنقيب عن النفط التي أفضت إلى اكتشاف بئر الدمام رقم (7) ثم بدء تصدير النفط تجاريًا، لتدخل المملكة مرحلة جديدة من تاريخها الاقتصادي.
وفي القطاع الزراعي اتجهت الدولة إلى دعم المزارعين، وتشجيع النشاط الزراعي من خلال تقديم المخصصات، وإعفاء الأدوات الزراعية من الرسوم الجمركية، والاستعانة بالبعثات الزراعية، في حين شهد قطاع التعليم خطوات تأسيسية مهمة تمثلت في إنشاء مديرية المعارف ومجلس المعارف، والتوسع في إنشاء المدارس، وإيفاد البعثات التعليمية، ووضع نواة التعليم الجامعي.
كما حظي القطاع الصحي بعناية مبكرة مع تأسيس مديرية الصحة العامة وافتتاح المستشفيات والمستوصفات، واتخاذ الإجراءات اللازمة للوقاية من الأوبئة ومكافحتها، فيما امتدت جهود التنمية إلى البنية الأساسية عبر إنشاء الطرق، وتوسيع خدمات البريد والبرق والهاتف، وتعزيز وسائل النقل والاتصال وربط مناطق المملكة.
وفي إطار التحول الاجتماعي، أُنشئت ما يقارب 200 هجرة، أسهمت في توطين القبائل والانتقال بها من حياة الترحال إلى الاستقرار؛ بما دعم مسيرة الاستقرار الاجتماعي والعمراني التي صاحبت مرحلة بناء الدولة.
وحظي الحرمان الشريفان بعناية خاصة في عهد الملك عبدالعزيز -رحمه الله-، شملت أعمال التوسعة والترميم وتطوير الخدمات، انطلاقًا من مكانتهما الدينية وما يمثلانه من أهمية للمسلمين في مختلف أنحاء العالم.
// انتهى //
15:00 ت مـ
0171