انطلاق أعمال الجمعية العمومية لمجلس سيدات الأعمال العرب برئاسة دولة الكويت بالجامعة العربيةالقاهرة – 30 – 9 (كونا) — انطلقت أعمال الاجتماع الدوري للجمعية العمومية لمجلس سيدات الأعمال العرب اليوم الأربعاء برئاسة الشيخة حصة سعد العبدالله الصباح ومشاركة شخصيات اقتصادية نسائية لبحث تعزيز دور المرأة في الاقتصاد ودعم الشراكات العربية.وقالت رئيسة المجلس الشيخة حصة في كلمتها الافتتاحية للاجتماع إن المرأة العربية تمثل قوة اقتصادية حقيقية وقادرة على صنع الفرص وقيادة المؤسسات والمساهمة في صياغة مستقبل أوطانها مبينة أن تمكين المرأة يمثل استثمارا في مستقبل الأمة العربية.وأعربت عن سعادتها بانعقاد الاجتماع في جامعة الدول العربية باعتبارها “البيت العربي العريق والحاضن لمشروعات العمل العربي المشترك”.وأوضحت الصباح أن الاجتماع “لا يمثل مناسبة عابرة وإنما يأتي احتفاء بمسيرة بدأت بحلم وتحولت بالإصرار والعمل إلى كيان اقتصادي عربي” لافتة إلى إيمان مجلس سيدات الأعمال العرب بأن المرأة العربية شريك أساسي في دعم الاقتصاد وصناعة المستقبل. وأضافت أن الجامعة اضطلعت بدور كبير في احتضان رسالة المجلس ودعمه خلال مختلف مراحل مسيرته حتى أصبح أحد الكيانات العربية المعنية بتمكين المرأة وتعزيز حضورها الاقتصادي وتشجيع ريادة الأعمال والاستثمار في الشباب.وسلطت رئيسة المجلس الضوء على انجازات الجامعة خلال السنوات الماضية في دعم المجلس وصناعة مسيرته “يمثل أساسا لبناء مستقبل أكبر وأقوى” موجهة الشكر إلى الأمناء العامين السابقين للجامعة وفي مقدمتهم الراحل الدكتور عصمت عبدالمجيد إلى جانب عمرو موسى وأحمد أبو الغيط والدكتور نبيل فهمي.وأعربت عن تقديرها لوالدها الراحل الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح أمير دولة الكويت الأسبق مؤكدة أنه كان سندا ودافعا لها للتمسك بحلم تأسيس كيان يجمع سيدات الأعمال العرب تحت مظلة وشبكة عربية واحدة تتكامل من خلالها العلاقات والطاقات والخبرات.من جهتها قالت المستشار الاقتصادي للرئيس المصري الدكتورة هالة السعيد إن المرحلة المقبلة تتطلب انتقال دور المرأة العربية من مجرد المشاركة في النشاط الاقتصادي إلى التأثير الحقيقي في مساراته وصناعة مستقبله في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات سياسية وجيوسياسية متسارعة.وأضافت أن المرأة أصبحت شريكا أساسيا في صناعة المستقبل ودعم الاقتصاد مبينة أن التحدي يتمثل في تحويل النجاحات الفردية لسيدات الأعمال العرب إلى قوة اقتصادية تدعم العمل العربي المشترك من خلال بناء روابط وشراكات أوسع.وأكدت السعيد أن التعاون بين سيدات الأعمال والمؤسسات العربية “ليس رفاهية وإنما ضرورة للنجاح” داعية إلى إقامة شراكات حقيقية تربط بين الشركات والمستثمرين وأصحاب الفرص في الدول العربية.وشددت على ضرورة أن يتحول رأس المال العربي إلى “جسر يربط بين أوطاننا” بما يسهم في بناء مشروعات وشراكات تتجاوز حدود الأسواق المحلية والاستفادة من الإمكانات الكبيرة بالسوق العربية.ودعت السعيد إلى الاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتوظيفهما في تطوير المشروعات وتحقيق مزيد من النجاح لافتة إلى أن المعرفة أصبحت إحدى أهم صور رأس المال في الاقتصاد الحديث.وأكدت أن مسؤولة كل سيدة أعمال ناجحة تجاه الجيل الجديد من النساء تكمن في نقل الخبرات والمعرفة وفتح الطريق أمام المزيد من رائدات الأعمال بما يحول النجاح الفردي إلى قوة اقتصادية ومجتمعية.بدورها اعتبرت رئيس المجلس القومي للمرأة في مصر المستشارة أمل عمار أن تمكين المرأة اقتصاديا لم يعد مجرد أحد مسارات التنمية وإنما أصبح مسارا استراتيجيا يرتبط بقدرة الدول على مواصلة النمو وتعزيز تنافسية اقتصاداتها.وأضافت أن الاجتماع يحمل دلالات مهمة لتعزيز العمل العربي المشترك ودور المرأة العربية في المجال الاقتصادي ويفتح آفاقا أوسع للتعاون بين سيدات الأعمال في الدول العربية.وقالت عمار إن المرأة أصبحت شريكا في صناعة القرار والإنتاج والاستثمار بما يجعل تعزيز مشاركتها الاقتصادية عنصرا رئيسيا في دعم القدرة التنافسية للاقتصادات الوطنية.ولفتت إلى دعم المجلس القومي للمرأة العديد من المشروعات والبرامج الموجهة للمرأة ما أتاح فرصا للتدريب والتوظيف وتطوير القدرات وفتح المجال أمام نماذج مصرية للوصول إلى مستويات أوسع من النجاح والمنافسة.وأكدت عمار أن المرأة المصرية لم تعد مجرد مستفيدة من برامج التمكين وإنما أصبحت شريكا في الإنتاج والاستثمار والتنمية مؤكدة السعي إلى تعزيز هذا التوجه وتوسيع نطاقه عربيا.وأعربت عن اعتزاز المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع مجلس سيدات الأعمال العرب مؤكدة أهمية تعزيز الشراكة بين الجانبين لدعم دور المرأة العربية والاستفادة من قدراتها في المساهمة في صياغة المستقبل.ويتضمن الاجتماع عرض فيلم وثائقي حول مسيرة مجلس سيدات الأعمال العرب إلى جانب عقد اجتماع الجمعية العمومية الذي يشهد عرض التقريرين المالي والإداري والمناصب الإدارية والهيكل الإداري للمجلس خلال دور الانعقاد الثامن الممتد من 2026 إلى 2030. (النهاية)م م / ف س