الدوحة في 21 سبتمبر /قنا/ انطلقت اليوم، فعاليات الدورة السادسة لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، برئاسة سعادة السيد حمد بن ناصر المسند رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، ويستمر ثلاثة أيام.
وفي كملته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أعرب المستشار سعيد شحادة مستشار رئيس هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية ورئيس الدورة الخامسة للمؤتمر، عن شكره وتقديره لدولة قطر على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، وعلى ما بذلته من جهود خلال فترة تولي دولة فلسطين رئاسة الدورة الخامسة، وما قدمته من دعم فني ولوجستي، إلى جانب تنظيم واستضافة عدد من الأنشطة والفعاليات خلال الفترة الماضية.
وقال شحادة، إن دولة فلسطين أدت خلال الفترة الماضية، سؤولياتها كاملة، رغم أن الإجراءات المتبعة ضد الهيئة من قبل الاحتلال الإسرائيلي كانت صعبة جدا، إضافة إلى استمرار تطورات وتداعيات الحرب أثناء تولي فلسطين رئاسة الدورة الخامسة، مضيفا أن ذلك فرض تحديات متعددة على عمل الرئاسة الفلسطينية للدورة الخامسة للمؤتمر.
كما توجه بالشكر إلى الدول العربية التي ساعدت فلسطين في إتمام مهمتها وإنجاح أعمال الدورة الخامسة، من خلال استضافة الأنشطة والفعاليات وتسهيل انعقاد الاجتماعات المتعلقة بالدورة، نظرا لاستحالة عقد هذه الجلسات والفعاليات في فلسطين بسبب الظروف القائمة، معربا عن أمله في أن تشهد الدورة السادسة مزيدا من العمل والتعاون العربي المشترك.
من جانبها، قالت سعادة الدكتورة مها بخيت، المشرف على قطاع الشؤون القانونية في جامعة الدول العربية ورئيس الأمانة العامة للمؤتمر، إن عقد هذه الدورة جاء تنفيذا للقرار رقم 7 الصادر عن الدورة الخامسة للمؤتمر والتي عقدت خلال الفترة من 5 إلى 7 مايو 2024 بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة.
وأوضحت في كلمتها، أن القرار تضمن إنشاء آلية لتقديم مشاريع القرارات التي ستعرض على مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية، وأن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلة بقطاع الشؤون القانونية وإدارة الشؤون القانونية والأمانة العامة للمؤتمر، أبلغت الدول الأطراف بإمكانية تقديم أي بنود أو مشاريع قرارات تقترحها لإدراجها ضمن جدول الأعمال المؤقت للدورة السادسة للمؤتمر.
وقالت إنه تم عقد عدة اجتماعات تشاورية حول مشاريع القرارات عبر تقنية الاتصال المرئي، بالتنسيق مع هيئة مكافحة الفساد بدولة فلسطين، رئيس الدورة الخامسة للمؤتمر، وهيئة الرقابة الإدارية والشفافية في دولة قطر، رئيس الدورة السادسة للمؤتمر، مضيفة أن مشاريع القرارات المطروحة ضمن جدول الأعمال تمهيدا لإقرارها خلال الدورة السادسة للمؤتمر، تتناول عددا من الموضوعات المهمة، التي تسهم في تفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد.
وأشادت سعادتها بالجهود الكبيرة التي يبذلها المشاركون في المؤتمر للاضطلاع بمهامه، بما يسهم في تعزيز العمل العربي المشترك في مجال مكافحة الفساد، ومواجهة التحديات والمسؤوليات التي تواجه المنطقة العربية في هذا المجال، والارتقاء بالنظم القانونية والتشريعية إلى الآفاق التي تتطلع إليها الشعوب العربية.
و ناقشت الجلستان الأولى والثانية للمؤتمر بنود جدول الأعمال المؤقت للدورة السادسة.
ويعد مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، إطارا مؤسسيا عربيا لمتابعة تنفيذ أحكام الاتفاقية، وتعزيز التنسيق والتعاون بين الدول الأطراف، إلى جانب تبادل الخبرات والممارسات الناجحة في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته.
وتناقش الدورة السادسة للمؤتمر، عددا من القضايا المهمة، من بينها تعزيز آلية استعراض تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، بما يسهم في متابعة التقدم المحرز وتحديد التحديات التي تواجه الدول العربية والعمل على معالجتها، إلى جانب تعزيز التدابير الوقائية، وتطوير آليات التحقيقات المالية، وتسريع إجراءات المساعدة القانونية المتبادلة، وتعزيز شفافية الملكية النفعية والكشف عن المستفيدين الحقيقيين.
وكانت الدورة الأولى للمؤتمر عقدت في القاهرة عام 2015. وبلغ عدد الدول العربية التي صدقت على الاتفاقية 15 دولة حتى مايو 2024.