انطلاق أعمال المؤتمر الدولي للصحة الرقمية في تونس

تونس في 29 سبتمبر /قنا/ انطلقت اليوم في العاصمة التونسية أعمال المؤتمر الدولي للصحة الرقمية “تيلي هيلث كونكت 2026”.

ويناقش المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أيام، عددا من المحاور المرتبطة بدور الرقمنة في تقريب الخدمات الصحية من المناطق البعيدة، وتطوير التشخيص والمراقبة، إلى جانب التحديات المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية، وحوكمة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، فضلا عن تبادل الخبرات وتحديد مشاريع للتعاون الإقليمي في مجال الصحة الرقمية.

وأشاد السيد محمد بن عمر المدير العام للمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، في تصريح صحفي على هامش المؤتمر، بالجهود المبذولة للنهوض بالتعاون العربي، سواء على مستوى جامعة الدول العربية أو المنظمات المعنية بتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، مبرزا أهمية بلورة استراتيجية عربية للذكاء الاصطناعي، وميثاق عربي لأخلاقيات استخدامه، وخطة عمل عربية في هذا المجال.

كما شدد على أهمية توافر أطر تشريعية تنظم مجال الذكاء الاصطناعي على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، بما يسهم في حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي عموما، والطبية منها بشكل خاص، نظرا لطبيعتها الحساسة.

وفي ظل غياب إطار قانوني موحد ومنسجم لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي على المستوى العربي، وبالنظر إلى أن المصادقة على معاهدة إقليمية توافقية في هذا المجال ستستغرق بعض الوقت بسبب تباين الرؤى أحيانا، دعا ابن عمر الدول العربية إلى الانضمام إلى اتفاقية مجلس أوروبا رقم 108، باعتبارها المعاهدة الدولية الملزمة في مجال حماية المعطيات الشخصية.

وبشأن الصحة الرقمية والعوائق التي تحول دون تطورها في العالم العربي، أشار المدير العام للمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات إلى النقص في البنى التحتية الرقمية، خاصة تلك المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والموارد البشرية المؤهلة، معربا عن أسفه للفوارق المسجلة بين الدول العربية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال.

يذكر أن المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، التي تتخذ من تونس مقرا لها، هي منظمة حكومية عربية متخصصة تعمل تحت مظلة جامعة الدول العربية، وتهدف إلى المساهمة في تطوير تكنولوجيات المعلومات والاتصال في الدول العربية، وتوفير الآليات اللازمة لدعم التعاون والتكامل بين أعضائها في هذا المجال، إلى جانب تطوير سياسات واستراتيجيات مشتركة لضمان النفاذ العادل والمستدام إلى التكنولوجيا واستثمارها في تحقيق أهداف التنمية في المنطقة العربية.