انطلاق المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة الإسلاموفوبيا في الجامعة العربيةالقاهرة – 3 – 8 (كونا) –- انطلقت اليوم الاثنين بمقر جامعة الدول العربية أعمال المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين وسط دعوات لتوحيد الجهود الدولية لمواجهة ظاهرة (الإسلاموفوبيا) وإعلان إطلاق منصة مؤسسية دائمة لمكافحة الظاهرة إلى جانب الكشف عن استراتيجية عربية موحدة لتحالف الحضارات.وأكد الأمين العام المساعد لقطاع الرقابة بالجامعة السفير حسين هنداوي في افتتاح أعمال المؤتمر أن حرية الدين والمعتقد ترتبط ارتباطا وثيقا بحقوق الإنسان وأن المواثيق الدولية تكفل لكل فرد حق اعتناق دينه وممارسة شعائره بحرية دون تمييز بسبب الدين أو المعتقد داعية إلى توحيد الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة تنامي ظاهرة (الإسلاموفوبيا).وأشار هنداوي إلى أحدث تقارير وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية والتي أظهرت أن 47 بالمئة من المسلمين في 13 دولة عضو بالاتحاد الأوروبي في عام 2024 تعرضوا للتمييز العنصري مقارنة بـ39 بالمئة في عام 2016 فيما تعرض 39 بالمئة منهم للتمييز في أثناء البحث عن عمل و27 بالمئة لمضايقات ذات دوافع عنصرية و4 بالمئة لاعتداءات جسدية بينما لم يبلغ عن تلك الحوادث سوى 6 بالمئة من الضحايا.وأكد أن الصور النمطية التي تربط المسلمين بالإرهاب أو الجريمة أو الهجرة غير النظامية وبعض الخطابات السياسية والإعلامية أسهمت في تغذية الكراهية وتحويل (الإسلاموفوبيا) من ظاهرة فردية إلى مكون يتغلغل في الخطاب السياسي والتشريعات في بعض الدول.ودعا إلى تكاتف جهود المؤسسات الحكومية والدينية والإعلامية والتعليمية ومؤسسات المجتمع المدني لمواجهة الظاهرة مؤكدا أهمية الإعلام في التصدي لخطاب الكراهية إلى جانب دور المراكز الإسلامية في نشر قيم الوسطية والتعايش السلمي.وأوضح هنداوي أن العالمين العربي والإسلامي قدما مبادرات بارزة لتعزيز الحوار والتسامح من بينها (رسالة عمان) و(وثيقة الأخوة الإنسانية) و(وثيقة مكة المكرمة) كما اعتمدت الأمم المتحدة عددا من المبادرات والقرارات ذات الصلة وآخرها اعتماد يوم 15 مارس يوما عالميا لمكافحة (الإسلاموفوبيا).وأضاف أن الجامعة أولت الحوار بين الحضارات والثقافات والأديان اهتماما كبيرا واعتمدت عددا من القرارات لمكافحة خطاب الكراهية والتمييز الديني والعنصري كما أعدت الاستراتيجية العربية الموحدة لتحالف الحضارات للفترة 2026 – 2031 تمهيدا لعرضها على مجلس وزراء الخارجية العرب لاعتمادها.وأكد في ختام كلمته أن المؤتمر الأول لمكافحة (الإسلاموفوبيا) أوصى بإنشاء منصة مؤسسية دائمة متعددة الأطراف لتنسيق الجهود ووضع خطة استراتيجية وآليات لتنفيذ التوصيات ومتابعتها.وينعقد المؤتمر الذي يستمر يومين تحت شعار (المجتمعات المسلمة في الغرب ودورها في مواجهة الإسلاموفوبيا) بالتعاون بين جامعة الدول العربية ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) وبمشاركة ممثلين عن الحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية والمؤسسات الدينية ومؤسسات المجتمع المدني والشباب.ويناقش المؤتمر عددا من المحاور من أبرزها دور المؤسسات الدينية والمراكز الإسلامية في ترسيخ الخطاب المعتدل وأفضل الممارسات لمواجهة خطاب الكراهية ودور المؤسسات التعليمية في تعزيز قيم التسامح وقبول الآخر وتمكين الشباب من نشر ثقافة التعايش والاحترام المتبادل.ويشهد المؤتمر انطلاق الاجتماع الأول للمنصة المؤسسية الدائمة متعددة الأطراف لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين بهدف تعزيز التنسيق بين المؤسسات الإقليمية والدولية وتحويل توصيات المؤتمر الأول إلى برامج ومبادرات عملية للحد من خطاب الكراهية وترسيخ قيم الحوار والعيش المشترك. (النهاية)م م / أ ب غ