انطلاق النسخة الثامنة من معرض (رؤى مصرية) بمشاركة فنانين مصريين وكويتيين وعربالكويت – 18 – 10 (كونا) -— انطلقت اليوم الأحد فعاليات النسخة الثامنة من معرض (رؤى مصرية) الذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالتعاون مع سفارة جمهورية مصر العربية لدى دولة الكويت في متحف الفن الحديث بمشاركة نحو 63 فنانا وفنانة من مصر إلى جانب نخبة من الفنانين الكويتيين والعرب.وقال سفير مصر لدى الكويت محمد أبوالوفا اليوم الأحد في كلمته خلال الافتتاح إن العلاقات المصرية – الكويتية تستند إلى روابط تاريخية راسخة وأواصر أخوة صادقة وتمثل نموذجا متميزا للعلاقات العربية الوثيقة التي تتجاوز الجوانب السياسية والاقتصادية لتشمل مجالات التعاون الثقافي والفكري والإنساني.وأضاف أبوالوفا أن الثقافة والفنون شكلتا على مدى عقود إحدى الركائز الأساسية للعلاقات بين البلدين وجسرا للتواصل بين الشعبين الشقيقين مشيرا إلى أن المعرض لا يمثل مجرد مناسبة لعرض الأعمال الفنية بل هو تجسيد حي لعمق الروابط الثقافية وفرصة للتلاقي والحوار وتبادل الخبرات والتجارب الإبداعية.وأوضح أن الدورة الثامنة تكتسب أهمية خاصة بمشاركة فنانين مصريين وكويتيين في فضاء إبداعي مشترك تتلاقى فيه الرؤى وتتفاعل التجارب بما يعكس ثراء الحركتين الفنيتين وقدرتهما على التعبير عن قضايا الإنسان والمجتمع.وأشار إلى أن تنوع المدارس والأساليب الفنية في المعرض يمنح الجمهور فرصة للاطلاع على تجارب إبداعية تستلهم الماضي وتعبر عن الحاضر وتنفتح على آفاق المستقبل مؤكدا دور هذه الفعاليات في تشجيع المواهب وإثراء الذائقة الجمالية وتعزيز الحوار الثقافي.وأكد حرص السفارة المصرية ومكتبها الثقافي على دعم المبادرات التي تجمع المبدعين المصريين والكويتيين وفتح آفاق جديدة للتعاون وتبادل الخبرات انطلاقا من الإيمان بأن الثقافة أحد أهم روافد العلاقات الثنائية وأداة فاعلة لتعميق التفاهم والتقارب بين الشعوب.وأعرب عن تطلعه إلى مواصلة التعاون مع المؤسسات الثقافية الكويتية وفي مقدمتها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لتنظيم المزيد من الفعاليات المشتركة التي تعكس المكانة الثقافية للبلدين وتسهم في إثراء المشهد الفني العربي.وثمن أبوالوفا جهود المجلس الوطني وإدارة متحف الفن الحديث في استضافة المعرض وتنظيمه مشيدا بإبداعات الفنانين المشاركين ودورهم في تعزيز التواصل الثقافي والفني بين البلدين الشقيقين.من جانبه قال الأمين العام المساعد للشؤون المالية والإدارية والفنية المساندة بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب مساعد الزامل في كلمة ألقاها نيابة عن الأمين العام للمجلس الدكتور محمد الجسار إن المعرض أصبح في عامه الثامن مساحة نابضة بالحوار والإبداع وجسرا يربط بين الفنانين والثقافات العربية عبر لغة الفن التي تتجاوز الحدود.وأضاف الزامل أن المعرض يقدم تجربة فنية ثرية ومتنوعة تجمع مختلف اتجاهات الفنون التشكيلية وأساليبها بما يعكس ثراء الحركة الفنية وروح الإبداع لدى الفنان العربي.وأوضح أن مشاركة نحو 63 فنانا وفنانة من مصر إلى جانب نخبة من الفنانين الكويتيين والعرب تحت مظلة واحدة تجسد قيم التواصل والتآخي وتؤكد أن الفن ليس مجرد لون وخط وتكوين بل رسالة إنسانية وثقافية ووسيلة للتقارب والتعارف والتعبير عن الهوية والذاكرة والمجتمع.وأكد حرص المجلس الوطني على رعاية التنوع الثقافي ومد جسور التواصل مع مختلف الجاليات العربية وغير العربية المقيمة في الكويت وإتاحة الفرصة أمامها لإبراز مواهبها وإبداعاتها في مجالات الفنون التشكيلية والحرف والتصوير والتراث.وأشار إلى أن هذا الاهتمام ينبع من الإيمان بالقيمة الإبداعية والثقافية للإنسان وضرورة اكتشاف المواهب ورعايتها وإتاحة الفرصة لها للاندماج في المشهد الثقافي المحلي بما يعكس نهج الكويت في احترام مختلف الثقافات وتعزيز التفاعل بينها.ولفت إلى أن استمرار معرض (رؤى مصرية) للعام الثامن يمثل إنجازا ثقافيا يؤكد أهمية دعم الفنانين وفتح مساحات جديدة للإبداع بما يسهم في ترسيخ جسور التعاون الثقافي والفني بين الكويت ومصر وسائر الدول العربية. وتضمن المعرض مجموعة متنوعة من اللوحات الفنية التي تميزت بألوانها الجاذبة وتكويناتها الإبداعية وجسدت جوانب من ثقافات الشعوب وتراثها وهويتها الحضارية وقدمت رؤى فنية تمزج بين الأصالة والمعاصرة وتبرز ثراء الموروث الثقافي وجماليات التعبير الفني لدى المشاركين. (النهاية)ش ه د / ع ع ح