بورصة الكويت: إدراج صناديق المؤشرات المتداولة “خطوة محورية” في مسيرة تطوير البيئة الاستثماريةالكويت – 20 – 6 (كونا) — أكدت بورصة الكويت ان صدور قرار هيئة أسواق المال باعتماد الإطار التنظيمي والتشريعي لصناديق المؤشرات المتداولة بما يشمل تعديلات على أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 2010 والموافقة على تعديلات قواعد البورصة يعد “خطوة محورية” في مسيرة تطوير البيئة الاستثمارية وتنويع أدواتها بما يواكب أفضل الممارسات الدولية.وقالت البورصة في بيان صحفي اليوم السبت انها ستصدر قرارا بشأن تعديل قواعدها ليتضمن إضافة أحكام خاصة بصناديق المؤشرات المتداولة وهو ما يمثل إضافة نوعية إلى منظومة سوق المال الكويتي.وأوضحت ان هذا الإعلان يأتي استكمالا للجزء الثاني من المرحلة الثالثة من برنامج تطوير السوق والذي شكل منعطفا محوريا في مسار تطوير سوق المال الكويتي من خلال تحديث البنية التحتية التنظيمية والتشغيلية وتعزيز منظومة التقاص والتسوية وتوسيع نطاق المنتجات الاستثمارية المتاحة.وأضافت “لقد انطلقت ثمار هذه المرحلة بتدشين السندات والصكوك في الخامس من أبريل 2026 لتصل اليوم إلى إطلاق صناديق المؤشرات المتداولة كأبرز مخرجاتها الختامية”.وقالت ان هذا الإنجاز يعكس مستوى التنسيق الرفيع والتكامل الوثيق بين مكونات منظومة سوق المال الكويتي بقيادة هيئة أسواق المال وبمشاركة كل من بورصة الكويت والشركة الكويتية للمقاصة وسائر الجهات الفاعلة في السوق إذ تضافرت الجهود لتطوير البيئة التقنية وإجراء الاختبارات اللازمة لضمان جاهزية السوق بمستوى يضاهي أفضل الأسواق المالية العالمية مما يعزز من مكانة الكويت كمركز مالي جاذب للاستثمارات النوعية.ونقل البيان عن الرئيس التنفيذي لشركة بورصة الكويت محمد العصيمي تأكيده ان الاختبارات التي أجرتها البورصة مع أطراف منظومة سوق المال أظهرت نتائج إيجابية وجهوزية البنية التحتية للتداول وبناء عليه أصبحت البورصة مهيأة لاستقبال طلبات الإدراج وتداول صناديق المؤشرات المتداولة بما يضمن انطلاقة مستقرة لهذه الأداة في السوق.وأوضح ان بورصة الكويت كان لها دور محوري في تطوير وتحديث البنية التحتية التقنية والتشغيلية لضمان استيعاب هذه الأدوات الاستثمارية المتقدمة ووضعها في متناول المصدرين وجمهور المستثمرين كونها الشريك التشغيلي الفاعل الذي يترجم التوجهات الرقابية والتشريعية لهيئة أسواق المال إلى واقع ملموس بما يخدم الغايات المشتركة التي تهدف إلى ارتقاء السوق وتعزيز تنافسيته.وأكد العصيمي ان هذه الخطوات المتسارعة لا تأتي بمعزل عن الأهداف الوطنية الكبرى بل تصب مباشرة في قلب (رؤية الكويت 2035) حيث تفخر بورصة الكويت بدورها كأحد المحركات الرئيسية لتحويل الدولة إلى مركز مالي وتجاري إقليمي رائد.وأضاف ان البورصة تساهم بفاعلية في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية وتعزيز دور القطاع الخاص في قيادة المسيرة التنموية للاقتصاد الوطني من خلال إيجاد بيئة استثمارية جاذبة تتسم بالشفافية والتنوع.وشدد العصيمي على أن ثقة المستثمر هي “الأمانة” التي تقود مسيرة التطوير كما يدل إطلاق هذه الأدوات في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة على متانة الاقتصاد الوطني وعمق الثقة في منظومة الكويت المالية وأن النجاحات المتلاحقة ليست سوى تجسيد لنهج مؤسسي راسخ في التطوير المستمر يهدف لخلق بيئة استثمارية جاذبة تتسم بالشفافية وتساهم في تعزيز دور القطاع الخاص في المسيرة التنموية الوطنية.وقالت البورصة في بيانها انها طورت منظومة تشغيلية شاملة تغطي دورة صناديق المؤشرات المتداولة في سوق المال الكويتي من الإدراج إلى التداول اليومي كما تتضمن المنظومة تنظيم إدراج الصناديق المحلية والدولية وتحديد التزامات الإفصاح المستمرة المترتبة على مدير الصندوق طوال فترة الإدراج.وأوضحت انها خصصت لوحة تداول مستقلة لصناديق المؤشرات المتداولة ونظمت جلسات التداول بما يتلاءم مع الطبيعة الخاصة لهذه الأدوات.وقالت ان هذه التعديلات التنظيمية الشاملة تأتي لتجسد التوجه الاستراتيجي طويل الأمد لتطوير سوق المال الكويتي وترتكز على خمسة محاور جوهرية تهدف إلى صياغة مستقبل استثماري أكثر استدامة أولها المواءمة الدولية عبر مطابقة التشريعات واللوائح المحلية مع المعايير العالمية المعتمدة في أسواق المال المتقدمة.وأضافت ان المحور الثاني يتمثل في الوضوح التشريعي عبر تنظيم عمليات الإدراج والتداول وفق منهجية تشريعية واضحة تضمن حقوق كافة الأطراف وتوفر بيئة تشغيلية موثوقة.وقالت ان المحور الثالث يمكن في تعزيز السيولة من خلال تدفق رؤوس أموال جديدة عبر إدراج فئة متقدمة من الأدوات المالية التي تجذب شريحة أوسع من المستثمرين فيما يتمثل المحور الرابع في ترسيخ الشفافية ويهدف لرفع كفاءة الإفصاح والشفافية، مما يساهم في بناء ثقة مستدامة لدى المستثمر المحلي والأجنبي على حد سواء.وأكدت أن آخر المحاور يتمثل في تنويع الأدوات الاستثمارية عبر توسيع نطاق الخيارات المتاحة للمتعاملين وتقليص الاعتماد التقليدي على الأسهم كأداة استثمارية وحيدة بما يضمن مرونة أكبر للمحفظة الاستثمارية.وقالت ان الإطار التنظيمي الجديد يفتح آفاقا غير مسبوقة أمام شركات الاستثمار المحلية والأجنبية لإطلاق وإدراج صناديق المؤشرات في بورصة الكويت حيث تتيح هذه الخطوة لمدراء الصناديق الوصول إلى قاعدة أوسع ومتنوعة من المستثمرين مما يعزز من القدرة التنافسية للصناديق المدرجة على المستويين المحلي والإقليمي.وشددت على شركات الاستثمار الراغبة في الإدراج اذ يتوجب استيفاء حزمة من المتطلبات التنظيمية والمؤسسية لضمان أعلى معايير الحماية والكفاءة أولها المؤشر المرجعي من خلال تحديد مؤشر واضح وشفاف يتتبعه الصندوق بدقة وتعزيز السيولة من خلال الالتزام بتعيين صانع سوق لضمان استمرارية وكفاءة التداولات اليومية فضلا عن الشفافية التشغيلية بالالتزام بالإفصاح الدوري عن مكونات الصندوق وصافي قيمة الأصول.ورأت ان الأهمية الاستراتيجية لهذه الأدوات تمتد لتشمل قاعدة المستثمرين في سوق المال الكويتي حيث توفر لهم فرصا استثمارية مبتكرة تتسم بالمرونة العالية إذ تتداول صناديق المؤشرات خلال جلسات السوق مما يمنح المستثمر قدرة فائقة على تنفيذ استراتيجياته في الدخول والخروج من السوق بيسر وسهولة.وأكدت ان جاذبية هذه الصناديق كأداة استثمارية مكملة ترتكز على ثلاث مزايا هي التنويع الفوري حيث باتت إمكانية الاستثمار في سلة من الأصول أو القطاعات عبر أداة واحدة مما يساهم في توزيع المخاطر بشكل أكثر توازنا مقارنة بالاستثمار المباشر في الأسهم الفردية.وأضافت ان ثاني المزايا هي كفاءة التكلفة حيث تمتاز هذه الصناديق بتكلفة إدارية وتشغيلية منخفضة مقارنةً بالصناديق الاستثمارية التقليدية مما يعزز من صافي العوائد للمستثمر فضلا عن الشفافية العالية اذ تتيح هذه الصناديق نظام لحظي يعلن صافي قيمة الأصول الاسترشادية بشكل مستمر مما يرفع من مستوى الثقة والوضوح في اتخاذ القرار الاستثماري. (النهاية)م ك ع /ط م ا