الدمام 25 ربيع الأول 1448 هـ الموافق 07 سبتمبر 2026 م واس
لا يقتصر وجود الورود والزهور في الحدائق والمسطحات الخضراء أو على سطوح المنازل، فهناك وجود من نوع آخر يبدو طبيعيًا في تكوينه، وشيئًا من عجائب الطبيعة، يشبه شكل الوردة في تفاصيلها، مُكَوّنَةٌ من حبيبات الرمال، حيث يطلق عليها اسم “وردة الرمال”.
وتشكلت هذه الورود في صورتها الجمالية ومنظرها اللافت عبر عشرات السنين، بسبب شدة الحرارة والجفاف وتبخر الماء، ضمن سلسلة تفاعلات كيميائية بين حبيبات الرمال والجبس وكبريتات الكالسيوم والأملاح والمعادن الأخرى، مما أدى لالتصاقها والتحامها ببعضها، وأخذت أشكالاً كريستالية حادة لامعة، وبتلات تشبه الورود، غاية في الجمال والروعة، ورغم تصلبها وقساوتها إلا أنها قابلة للكسر والتفتت.
و”الوردة الرملية” في شكلها الجمالي المتحجر تكوين رملي طبيعي صلب، تتشكل أسفل الكثبان الرملية، عند مستوى المياه السطحية، وبأشكال وأحجام مختلفة، أبرزها وأجملها شكل الوردة، التي يميل لونها في العادة إلى لون الرمال من حولها، وتعد تحفة فنية وكنزًا ثمينًا، أبدع الخالق في صنعها وتكوينها، ويوجد أشكال متنوعة بعضها تشبه المومياء.
ويوجَد هذا النوع من الورود في جميع المناطق ذات الطبيعة الصحراوية الرملية بالمملكة؛ ومنها المنطقة الشرقية، لا سيما في حال التوجه نحو الكثبان الرملية، وذلك باتجاه الجنوب أو الجنوب الغربي من المنطقة الشرقية (الربع الخالي والأودية الجافة).
وأوضح الحرفي الفنان حسين العبادي، أن العثور على الوردة الرملية وغيرها من الأشكال المختلفة ليس سهلًا؛ بسبب وجودها عادة أسفل الكثبان الرملية، بجانب الأودية والسبخات على عمق يتراوح بين المتر الواحد إلى المترين، وقد يكون أعمق من ذلك، مشيرًا إلى أن عوامل التعرية التي تسببها الرياح تتولى الكشف عن مناطق وجودها وإبرازها على السطح، حيث يتطلب العثور على هذه التحفة الفنية بذل الكثير من الجهد والوقت والمغامرة في الصحاري.
وتتنوع مسميات “وردة الرمال” الصحراوية -التي لا تنمو أو تتنفس كبقية الكائنات الحية (النباتية)- إلى مسميات أخرى أبرزها الوردة البرية، وردة الصحراء، وردة الرمال، زهرة الصحراء، كريستالة الصحراء.
// انتهى //
18:09 ت مـ
0146