بيئي / اليوم العالمي للتنوع الجيولوجي.. ترسيخ تطور علوم الأرض والعمل على تحقيق التنمية المستدامة

جدة 14 ربيع الآخر 1447 هـ الموافق 06 أكتوبر 2025 م واس
يُعد اليوم العالمي للتنوع الجيولوجي، الذي يصادف الاحتفاء به من قبل منظومة دول العالم 6 أبريل من كل عام، ترسيخًا لتطور علوم الأرض والعمل على تحقيق التنمية المستدامة، والتعريف بأهمية العلوم الجيولوجية في مواجهة التحديات الرئيسية التي تواجهها البشرية، والمرتبط بمعادن الأرض وصخورها، وحفرياتها، وتربتها، ورواسبها، وتكويناتها الأرضية، وتضاريسها ومسطحاتها المائية مثل: الأنهار، والبحيرات.
وارتبط تاريخ الإنسانية ارتباطًا جوهريًا بالتنوع الجيولوجي عبر استكشاف واستغلال مواد الأرض، حيث يعمل هذا اليوم على ترسيخ الدور الذي يلعبه التنوع الجيولوجي في إتاحة ثروة هائلة من السلع والخدمات التي تعود بالنفع على المجتمع، وبأهمية إدارة موارد الأرض وتراثها الجغرافي بصورة مستدامة، باعتباره فرصة للتوعية بالعلاقة الجوهرية بين التنوع الجيولوجي وكل أشكال الحياة، ولإظهار كيف يقدم تعليم علوم الأرض حلولًا مستدامة لتحديات استخراج الموارد وتقليل مخاطر الكوارث، والتخفيف من أثر تغيّر المناخ وفقدان التنوع البيولوجي.
ويُبرز اليوم العالمي للتنوع البيولوجي، الدور الأساسي الذي تؤديه المعرفة المتعلقة بعلوم الأرض في تحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ 17 المحددة في خطة التنمية المستدامة لعام 2030، التي اعتمدتها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، حيث وافقت الدول الأعضاء الـ 193 الحاضرة في المؤتمر العام لليونسكو على اعتماد اليوم العالمي للتنوع البيولوجي، بهدف تعزيز الجهود لتحسين السياسات البيئية على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية؛ للحفاظ على بقاء التنوع الجيولوجي واستمرار الحياة على الأرض، ودعم مناشط رعاية البيئة وصون مواردها.
من جانبه أكد الرئيس التنفيذي لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية المهندس عبدالله بن مفطر الشمراني، أن التنوع الجيولوجي يهيّئ الظروف لتطور الحياة وازدهارها وترتكز عليه كل البيئات والنظم الإيكولوجية على كوكب الأرض، مشيرًا إلى أن الحفاظ على التنوع الجيولوجي يعدُّ شرطًا أساسيًا لحماية التنوع البيولوجي، حيث يجدد اليوم العالمي للتنوع الجيولوجي، التزام العالم بحماية كنوز الأرض الصامتة التي تحمل في طياتها أسرارًا لا تُقدّر بثمن، والعمل معًا من أجل استدامة كوكب غني ومتنوع من أعماق الصخور إلى قمم الجبال.
ونوه بدور الهيئة بصفتها مرجعًا وطنيًا عالمي المستوى في أبحاث علوم الأرض والمسح عن الموارد الطبيعية ورصد ومراقبة الأنشطة الجيولوجية لحماية المجتمع وتمكين المملكة من الاستغلال الأمثل لمواردها الطبيعية، حيث تُعـد هيئات المساحة الجيولوجية في العالم البوابة الرئيسة التي تطل منها المعرفة بالعلوم الجيولوجية للمجتمعات، لذلك حرصت هذه الهيئات على تنمية تلك المعرفة عبر أسس منهجية واضحة من أجل الحصول على بيانات جيولوجية يسهل التعامل معها لكي تصبح معلومات دالة يمكن لمختلف فئات المجتمع الاستفادة منها ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الحيوية.
وأضاف أن إستراتيجية هيئة المساحة الجيولوجية السعودية تتمثل أهميتها، في مواكبة التطور الملموس الذي يشهده المجتمع السعودي في جميع جوانبه الذي يتطلب الحصول على المعلومات التي تتوفر لدى الهيئة وهي المعلومات اللازمة للمحافظة على الموارد الطبيعية والعمل على تنميتها وعدم استنزافها، إضافة إلى المعلومات التي تساعد على الحد من أضرار المخاطر الجيولوجية كالزلازل، والبراكين، والفيضانات، وزحف الرمال، وارتفاع منسوب المياه، والإنزلاقات الصخرية، والانخسافات الأرضية، والمعلومات الأخرى التي تساعد على الوقاية من مشاكل التلوث، حيث تستعمل المعلومات الجيولوجية المتراكمة في إعداد الدراسات الخاصة لاختيار أنسب أماكن التخلص من النفايات المصاحبة لمشاريع الإعمار والتعدين في المملكة.
وأشار المهندس الشمراني، إلى أن إستراتيجية الهيئة وضعت بطريقة علمية تسمح للهيئة بتطوير هيكلها التنظيمي وتغيير مسارات أعمالها الفنية كلما دعت الحاجة إلى ذلك، على النحو الذي يسمح بتوفير المرونة اللازمة للتعامل مع علوم الأرض المختلفة، ووضع الآلية الكافية التي تسهل عملية تزويد كافة شرائح المجتمع بالمعلومات الجيولوجية الضرورية، والقيام بمهامها المستمرة التي تُحقق أهدافها جهة استشارية للدولة في مجال علوم الأرض، إذ تعد الإستراتيجية المِنهاج الذي ستخطو الهيئة في إطاره إلى المستقبل، مستندة إلى تاريخ طويل حافل بالأعمال والإنجازات في مجال علوم الأرض، التي كان من أهمها أعمال المسح الجيولوجي والتنقيب عن المعادن اللذين يُعدان من الأعمال الإستراتيجية للهيئة والبنية الأساسية التي بُنيت عليها قواعد معلومات علوم الأرض.
// انتهى //
14:27 ت مـ
0085