تايلاند: مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين في اشتباكات عسكرية مع كمبوديا

تايلاند: مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين في اشتباكات عسكرية مع كمبودياكوالالمبور – 24 – 7 (كونا) — أعلنت السلطات العسكرية في تايلاند اليوم الخميس مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين إثر اشتباكات عسكرية عنيفة اندلعت مع القوات الكمبودية على الحدود المتنازع عليها بين البلدين ما أسفر أيضا عن إجلاء عشرات الآلاف من قرى حدودية.وذكر المتحدث باسم الجيش التايلاندي رتشا سوكسوانون في تصريح صحفي أن شخصا واحدا قتل إثر ضربة صاروخية كمبودية استهدفت منطقة سكنية في محافظة (سورين).وأوضح أن القوات المسلحة الكمبودية استخدمت راجمات صواريخ من طراز (بي إم-21) لاستهداف مواقع تايلاندية موضحا أنه ردا على ذلك أرسلت القوات الجوية التايلاندية مقاتلات من طراز (إف-16) نفذت ضربات دقيقة على أهداف عسكرية كمبودية.وقال رئيس منطقة (كاب تشوينغ) بمحافظة (سورين) سوتيروت شاروينثاناساك في تصريح مماثل إن قصفا كمبوديا أدى إلى مقتل مدنيين تايلانديين اثنين وإصابة اثنين آخرين فيما تم إجلاء أكثر من 40 ألف شخص من 86 قرية تايلاندية إلى مناطق أكثر أمانا كإجراء احترازي في ضوء تصاعد حدة الاشتباكات على الشريط الحدودي.وذكرت المنطقة العسكرية الثانية التابعة للجيش التايلاندي أن القوات الكمبودية قصفت مستشفى (فانوم دونغ راك) الواقع بمحافظة (سورين) وأن صاروخين من طراز (بي إم-21) سقطا على منطقة (كاب تشوينغ) ما أسدى لإصابة ثلاثة مدنيين بجروح متفاوتة.من جهته قال رئيس الوزراء التايلاندي المؤقت فومتام ويتشاياشاي إن الوضع على الحدود “لا يزال حساسا للغاية” ويتطلب من الحكومة التزام الحذر في المعالجة بما يضمن احترام السيادة الوطنية والتقيد الكامل بأحكام القانون الدولي والمعايير الإقليمية.ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية التايلاندية نيكورنجيه بالانكورا كمبوديا إلى وقف هجماتها على الأهداف العسكرية والمدنية التي تسببت بسقوط ضحايا في صفوف المدنيين مضيفا “لسنا الطرف البادئ لكننا سندافع عن أنفسنا بكل ما يلزم من مسؤولية”.وأضاف بالانكورا أن أي دولة من دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) لم تعرض حتى الآن التوسط بين تايلاند وكمبوديا في مؤشر واضح على غياب التحرك الإقليمي لاحتواء التصعيد رغم خطورة الوضع على أمن واستقرار المنطقة.من جانبه بعث رئيس الوزراء الكمبودي هون مانيت برسالة إلى مجلس الأمن الدولي يطالب فيها بعقد جلسة عاجلة لمناقشة “العدوان الخطر” من قبل تايلاند والذي اضطرت بلاده للرد عليه باستخدام القوات المسلحة داعيا بانكوك إلى الإيقاف الفوري للأعمال العدائية كافة وسحب قواتها إلى داخل أراضيها.من جهتها دانت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الوطني في كمبوديا الفريق مالي سوشيتا ما أسمته “العدوان العسكري التايلاندي” مشيرة إلى أن الطائرات التايلاندية ألقت قنبلتين على طريق عام ما اعتبرته “تصعيدا خطرا”.وأضافت سوشيتا أن استخدام تايلاند للأسلحة الثقيلة وتوغلها داخل الأراضي الكمبودية يمثل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة ورابطة (آسيان) والقانون الدولي محذرة من تهديد أوسع للسلام والاستقرار الإقليمي.واندلعت اشتباكات مسلحة صباح اليوم الخميس بين القوات التايلاندية والكمبودية في منطقة حدودية متنازع عليها قرب محيط معبد (تا موان ثوم) وسط تبادل للاتهامات بشأن من أطلق الطلقات الأولى بعد أسابيع من تصاعد التوترات العسكرية والدبلوماسية بين الجانبين.ويعود النزاع الحدودي بين البلدين إلى ما يعرف بمنطقة (المثلث الزمردي) حيث تتلاقى حدود تايلاند وكمبوديا ولاوس وقد شهدت المنطقة مواجهات متكررة كان آخرها في مايو الماضي وأدت إلى مقتل جندي كمبودي وإصابة عدد من الجنود ما فتح الباب أمام سلسلة من الإجراءات المتبادلة شملت القيود على عبور الحدود ومنع استيراد بعض المنتجات الحيوية. (النهاية)ع ا ب / ف د س