تايلند وكمبوديا تبدآن إجراءات مصالحة أممية لتسوية نزاعهما البحريكوالالمبور – 15 – 9 (كونا) — بدأت تايلند وكمبوديا اليوم الثلاثاء أول اجتماع للجنة المصالحة المنشأة بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بهدف تسوية نزاع بحري طويل الأمد بين البلدين الجارين في خليج تايلند من خلال عملية المصالحة الإلزامية التي أطلقتها كمبوديا.وذكرت وسائل إعلام كمبودية وتايلندية أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والتعاون الدولي الكمبودي براك سوخون ووزير الخارجية التايلندي سيهاساك فوانغكيتكيو ألقيا كلمتيهما الافتتاحيتين أمام الاجتماع الأول للجنة المصالحة الذي تستضيفه سنغافورة بحضور رئيسة اللجنة كاترينا كوبر.وقال سوخون في كلمته إن بلاده تسعى إلى إبرام معاهدة مع تايلند لترسيم حدود بحرية واحدة متعددة الأغراض مضيفا أن كمبوديا ستكون مستعدة كخيار بديل لإبرام اتفاق مع تايلند بشأن التنمية المشتركة والتقاسم العادل للموارد بين الدولتين.من جانبه قال فوانغكيتكيو في كلمته إن نطاق الإجراءات الجارية يتعلق فقط بترسيم الحدود البحرية بين البلدين في خليج تايلند مؤكدا أن بلاده “تدخل عملية المصالحة هذه بحسن نية وهي مدركة تماما لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار”.وأشار إلى أن بانكوك كانت قد اقترحت إجراء محادثات مباشرة بشأن الحدود البحرية أولا قبل الانتقال إلى عملية المصالحة بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.ويطالب البلدان منذ أكثر من 25 عاما بمنطقة بحرية تبلغ مساحتها نحو 26 ألف كيلومتر مربع في خليج تايلند يقدر أنها تحتوي على نحو 12 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي وكميات كبيرة من النفط بقيمة تقدر بنحو 300 مليار دولار أمريكي.ووقع البلدان في عام 2001 اتفاقا لوضع إطار للاستغلال المشترك لموارد الطاقة فيما يعرف باسم “منطقة المطالبات المتداخلة” إلا أن تايلند أنهت الاتفاق بشهر مايو الماضي في أعقاب تداعيات الاشتباكات الحدودية الدامية التي وقعت العام الماضي.وأعلنت كمبوديا في يونيو الماضي إطلاق عملية المصالحة الإلزامية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار والتي تقوم من خلالها لجنة من الخبراء المستقلين بدراسة النزاع وتقديم توصيات بشأنه فيما لا تكون نتائجها ملزمة قانونيا لأي من الطرفين. (النهاية)ع ا ب / ر ج