تراجع الأسهم الآسيوية مع استمرار التوترات الجيوسياسية

عواصم في 3 مارس 2026 /العُمانية/ واصلت
معظم الأسواق الآسيوية تراجعها اليوم مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق
الأوسط دون مؤشرات واضحة على التهدئة.

وكانت الخسائر في الأسواق الصينية محدودة
نسبيًّا، إذ فضل المستثمرون التريث انتظارًا لإشارات جديدة بشأن التحفيز الاقتصادي
المرتقب خلال سلسلة اجتماعات السياسة الاقتصادية المقبلة؛ بحسب ما ذكره موقع
“إنفستنج” الأمريكي.

في المقابل، استفادت بورصة هونج كونج من
مكاسب في أسهم الطاقة والتكنولوجيا حدت من التراجعات بينما سجلت أسهم شركات
الطيران والسياحة انخفاضات واسعة في أنحاء آسيا، بينما قفزت أسهم الطاقة بدعم من
الارتفاع الحاد في أسعار النفط.

وجاء أداء الأسواق الإقليمية متأثرًا بجلسة
متقلبة في وول ستريت، وتراجعت عقود مؤشر S&P 500 الآجلة بنسبة 0.6 بالمائة، مع استمرار
التصريحات الصادرة عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين وإيرانيين في الإشارة إلى غياب
أي مسار لخفض التصعيد.

ويعد ارتفاع أسعار النفط واضطراب حركة
التجارة العالمية أبرز مصدرين للقلق في ظل الصراع، خاصة أن صعود الطاقة قد ينعكس
مباشرة على معدلات التضخم العالمية.

وكان مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي الأسوأ أداء
في آسيا، إذ هبط بنسبة 4.3 بالمائة مع استئناف التداولات بعد عطلة مطولة؛ كما
تعرضت الأسهم المحلية لموجة جني أرباح عقب الأداء القوي الذي سجلته في فبراير
الماضي.

وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا البارزة مثل
سامسونج، إضافة إلى شركة صناعة السيارات هيونداي موتور – التي كانت قد استفادت من التفاؤل المرتبط
بالذكاء الاصطناعي – بنسب تراوحت بين 5 بالمائة و8 بالمائة خلال جلسة اليوم.

وفي اليابان، انخفض مؤشرا نيكي وتوبكس بأكثر
من 2 بالمائة لكل منهما، وسط حالة من عدم اليقين عززتها بيانات محلية متباينة، كما
زادت الضغوط على السوق اليابانية بعد تصريحات تميل إلى التشدد من بنك اليابان، إذ
أشار نائب المحافظ ريوزو هيمينو إلى أن البنك المركزي من المرجح أن يواصل رفع
أسعار الفائدة.

وتراجعت مؤشرات الصين الرئيسة – بما في ذلك CSI 300 ومؤشر
شنجهاي المركب – بنسبة طفيفة بلغت نحو 0.2 بالمائة لكل منهما، لتكون خسائرها أقل
من نظرائها في المنطقة.

ويتجه تركيز المستثمرين في الصين إلى
اجتماعات “الدورتين” المقررة بين 4 و11 مارس الجاري، حيث ينتظر أن تكشف
القيادة الصينية عن الخطوط العريضة للخطة الخمسية الـ(15) للفترة 2026-2030، والتي
يتوقع أن تضع أولوية واضحة لتطوير التكنولوجيا والصناعة.

وتراجع في هونج كونج مؤشر هانج سنج بنسبة
0.2 بالمائة فقط، مع مساهمة مكاسب بعض أسهم الطاقة والتكنولوجيا في تقليص الخسائر
بينما خالف مؤشر ستريس تايمز السنغافوري الاتجاه العام، مرتفعًا بنسبة 0.9 بالمائة
بدعم من مكاسب أسهم الطاقة المحلية.

وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر
نيفيتي 50 الهندي بنسبة 0.6 بالمائة، بعد أن كان المؤشر قد خسر 1.2 بالمائة في
جلسة الاثنين.

وانخفض مؤشر ASX 200 في أستراليا
بنسبة 1.3 بالمائة، مع تركيز الأسواق على بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع
المنتظر صدورها غدًا.

وأظهرت بيانات صدرت اليوم مؤشرات على احتمال
تسجيل قراءة ضعيفة، لا سيما بعد أن سجلت أستراليا عجزًا في الحساب الجاري أكبر
بكثير من المتوقع خلال الربع الرابع، كما تراجع إسهام الصادرات في الناتج المحلي
بنسبة 0.1 بالمائة خلال الفترة نفسها، ما يعكس ضعف الدعم القادم من قطاع التعدين
الضخم.

/العُمانية/

عُمر