واشنطن في 12 أغسطس /قنا/ رصد تلسكوب “جيمس ويب” اكتشافا جديدا يعكس قدرة النجوم على إنتاج عناصرها الأساسية في ظروف بيئية صعبة، ما يعني بقاء الغبار والماء على قيد الحياة على مسافة قريبة من الثقب الأسود الموجود في درب التبانة.
وتمكن فريق دولي من علماء الفلك من تحليل الضوء تحت الأحمر الصادر عن النجم المتطور (IRS 3) الواقع بالقرب من الثقب الأسود المركزي المعروف باسم منطقة “الرامي أ”، وتبين أنه رغم البيئة الإشعاعية القاسية المحيطة، فإن هذا النجم يطلق عناصر حديثة التشكل إلى الفضاء، ما يثري محيطه بالغبار والماء.
واستخدم العلماء تلسكوب “جيمس ويب” لرصد بصمات واضحة من غبار غني بالأكسجين، وتبين لهم وجود ماء في الغلاف المحيط به لأول مرة، ما يؤكد أن هذا النجم قادر على إنتاج عناصره الأساسية في أقسى الظروف البيئية صعوبة.
ويعد النجم (IRS 3) واحدا من ألمع المصادر تحت الحمراء المتوسطة في مركز المجرة، واشتهر بغلافه الغباري الهائل، ورغم أن دراسات سابقة أشارت إلى احتمالية احتوائه على كربون، إلا أن بيانات تلسكوب “جيمس ويب” أظهرت بصمتين قويتين للغبار السيليكاتي المكون من السيليكون والأكسجين، ما حدد هويته كنجم غني بالأكسجين في مراحله الأخيرة.
وأوضح فلوريان بايسكر، من جامعة كولونيا الألمانية وأحد أعضاء الفريق، أن مراكز المجرات تعد من أكثر البيئات صعوبة، لذا كان من المهم فهم ما إذا كانت النجوم قادرة على الاستمرار في إثراء محيطها هناك، وأن تلسكوب “جيمس ويب” أتاح للفريق مراقبة سلوك النجوم في هذه الظروف بشكل مباشر، وأظهر أن إنتاج الغبار يظل مرنا بشكل ملحوظ رغم التحديات.
من جانبها، أكدت ماكارينا غارسيا مارين، من وكالة الفضاء الأوروبية وعضو الفريق، أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الحصول على طيف كامل للأشعة تحت الحمراء المتوسطة لهذه النجوم، ما يسمح باكتشاف الغبار السيليكاتي ومعرفة تركيبته الكيميائية الحقيقية.