مسقط في 19 سبتمبر 2026 /العُمانية/ تواصل
وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ممثلة في “استثمر في عُمان”،
جهود توطين الصناعات من خلال ربط الفرص الاستثمارية بالاحتياجات الفعلية للقطاعات
الاقتصادية، واستقطاب الاستثمارات النوعية وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية؛ حيث
انتقلت فرص توطين مكونات صناعة المحولات الكهربائية إلى مرحلة التنفيذ باستثمارات
تبلغ نحو 15 مليون ريال عُماني.
وتشكل هذه المشروعات إحدى نتائج التكامل بين
“استثمر في عُمان” وشركة فولتامب للطاقة وعدد من الجهات ذات العلاقة، في
إطار العمل على تحديد الاحتياجات الصناعية القابلة للتوطين، وطرحها كفرص استثمارية
أمام القطاع الخاص، وربطها بالمستثمرين، وصولًا إلى إقامة قدرات إنتاجية محلية
تدعم سلاسل الإمداد الوطنية.
ويشمل هذا المسار 10 اتفاقيات استثمارية لتوطين
تصنيع مكونات رئيسة للمحولات الكهربائية، بمدينتا خزائن ومدائن والمنطقة الحرة في
صحار تتضمن إنشاء 7 مصانع جديدة وإضافة خطوط إنتاج في مصانع قائمة، بما يسهم في
توسيع قاعدة التصنيع المحلي، ورفع القيمة المحلية المضافة، وتقليل الاعتماد على
الواردات.
وكانت الاتفاقيات قد وُقع عليها في 12 أغسطس
2026م ضمن مبادرة “وطّنها.. من الرؤية إلى الشراكات” التي أطلقتها
فولتامب للطاقة بالتعاون مع هيئة تنظيم الخدمات العامة، بعد إتاحة الفرص
الاستثمارية المرتبطة بالمبادرة عبر “استثمر في عُمان” أمام المستثمرين
والقطاع الخاص.
وتستند هذه الفرص إلى احتياجات صناعية فعلية
لدى فولتامب للطاقة، ومدعومة بعقود شراء مسبقة، بما يوفر طلبًا واضحًا على
المنتجات المستهدفة، ويتيح للقطاع الخاص الدخول في شراكات صناعية وإقامة قدرات
إنتاجية داخل سلطنة عُمان، ويدعم استدامة هذه المشروعات وفرص نموها.
وتستهدف المشروعات تصنيع 10 مكونات رئيسة
للمحولات الكهربائية؛ منها 8 مكونات من خلال المصانع الجديدة، ومكونان إضافيان عبر
خطوط الإنتاج التي ستتم إضافتها في المصنعين القائمين، فيما تصل المساحة المقترحة
للمشروعات إلى نحو 34 ألف متر مربع، ومن المتوقع بدء الإنتاج التجاري خلال عامي
2027 و2028.
وتشمل الاتفاقيات 4 اتفاقيات مع مؤسسات صغيرة
ومتوسطة عُمانية، و6 اتفاقيات مع شركات محلية ودولية، بما يوسع مشاركة المؤسسات
العُمانية في سلاسل القيمة المرتبطة بقطاع الطاقة، وينمي قاعدة الموردين المحليين،
ويفتح المجال للاستفادة من الخبرات والتقنيات الصناعية المتخصصة.
وتعمل “استثمر في عُمان” على نقل
الفرص الاستثمارية من مرحلة الترويج والاستقطاب إلى مرحلة التوطين والتنفيذ، من
خلال إبراز الفرص النوعية في القطاعات ذات الأولوية، وإتاحتها أمام المستثمرين،
وربط أصحاب الفرص بالمستثمرين المحتملين والجهات ذات العلاقة، ومتابعة مسارها
وصولًا إلى تحويلها إلى مشاريع استثمارية على أرض الواقع.
وقالت لمياء بنت سلطان الحبسي المدير العام
المساعد بالمديرية العامة لترويج الاستثمار بوزارة التجارة والصناعة وترويج
الاستثمار إن إتاحة فرص استثمارية مرتبطة باحتياجات صناعية فعلية تمثل خطوة مهمة
في رفع جاذبية الاستثمار الصناعي في سلطنة عُمان، وفتح المجال أمام القطاع الخاص
للدخول في شراكات تستند إلى طلب واضح وتحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وأضافت أن “استثمر في عُمان” تعمل
على إبراز الفرص الاستثمارية النوعية وإتاحتها للمستثمرين وربطها بالقطاعات ذات
الأولوية، بما يدعم تحويلها إلى مشروعات مستدامة، ويرفع المحتوى المحلي، ويطور
سلاسل الإمداد الوطنية ويوسع قاعدة الإنتاج المحلي.
ووضحت أن ربط الفرص بالطلب الصناعي الفعلي يمثل
أحد المسارات الداعمة لتوطين الاستثمار، إذ يبدأ بتحديد الاحتياج الصناعي وتحويله
إلى فرصة استثمارية واضحة، ثم ربطها بالمستثمرين وبناء الشراكات اللازمة، وصولًا
إلى إقامة مصانع وخطوط إنتاج جديدة داخل سلطنة عُمان.
من جانبه، قال محمد أجمل باشا، الرئيس التنفيذي
لمجموعة شركات فولتامب للطاقة إن هذه الاتفاقيات تعكس توجه فولتامب نحو بناء
منظومة صناعية أكثر تكاملًا داخل سلطنة عُمان، وتحويل جزء من احتياجات سلسلة
الإمداد إلى قدرات إنتاجية محلية.
وأضاف أن الوصول إلى هذه المرحلة جاء نتيجة
تكامل الجهود بين مختلف الجهات والمؤسسات الداعمة للمنظومة الاستثمارية والصناعية
في سلطنة عُمان، ومن بينها “استثمر في عُمان”، وجهاز الاستثمار
العُماني، والشركة العُمانية لنقل الكهرباء، ومجموعة نماء، وهيدروم، وهيئة تنظيم
الخدمات العامة، ومدائن، وغيرها من الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في تهيئة بيئة
مواتية للاستثمار الصناعي، وزيادة المحتوى المحلي، وتنمية سلاسل الإمداد المرتبطة
بقطاع الطاقة.
ومن المتوقع أن تمتد الآثار الاقتصادية
للمشاريع إلى نقل المعرفة والتقنيات، وتطوير القدرات الصناعية والفنية الوطنية،
وإيجاد فرص عمل، وتنمية سلسلة الإمداد المحلية، وتوسيع قاعدة الموردين، وتقليل
الاعتماد على استيراد مكونات المحولات الكهربائية، إلى جانب رفع القيمة المحلية
المضافة وزيادة تنافسية القطاع الصناعي.
/العُمانية/
يونس الخاطري
النشرة الاقتصادية