توقيع 55 عقداً بقيمة 78.6 مليون درهم خلال الملتقى الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة

أبوظبي في 29 يناير/وام/ اختتمت وزارة الاقتصاد والسياحة، بالتعاون مع وزارة المالية، أعمال الملتقى الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة – المشتريات الحكومية 2026، بتوقيع 55 عقداً بين 7 جهات حكومية مشاركة في المعرض ومشاريع صغيرة ومتوسطة إماراتية بقيمة مالية تبلغ 78.6 مليون درهم.

تهدف الشراكات الجديدة إلى تعزيز مشاركة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في منظومة المشتريات الحكومية، ودعم نموها واستدامتها، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية الوطنية.

ومن المتوقع أن يسهم الملتقى في توفير عقود إضافية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الوطنية بقيمة 100 مليون درهم خلال الفترة المقبلة، مما يعزز فرص هذه المشاريع في التوسع، ويتيح لها المشاركة في مشاريع حكومية أكبر، ويدعم نمو وازدهار ريادة الأعمال الوطنية.

وشهد الملتقى مشاركة واسعة من جانب الجهات الاتحادية والمحلية والشركات الوطنية ورواد ورائدات الأعمال الإماراتيين وحضره على مدار يومين أكثر من 1300 شخص، مما أتاح فرصاً للتواصل المباشر وعقد شراكات جديدة، إلى جانب ورش عمل وجلسات حوارية ناقشت أفضل الممارسات في المشتريات الحكومية وكيفية تمكين المشاريع الوطنية للمساهمة بشكل أكبر في الاقتصاد الوطني.

وأسهم الملتقى في التوصل إلى مجموعة من المخرجات الإيجابية، التي كان لها تأثير مباشر في دعم رواد الأعمال وأصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة الإماراتية.

ووفر الملتقى منصة مباشرة للتواصل بين الجهات المانحة للعقود ورواد الأعمال الإماراتيين للتعرف على التحديات بين الطرفين والعمل على معالجتها، وتعزيز التواصل مع الجهات التمويلية للاستفادة من عروض منتجاتها الخاصة بدعم المشتريات الحكومية.

وركزت جلسات الملتقى على توعية المشاريع الصغيرة والمتوسطة بآليات وإجراءات الدخول في مناقصات المشتريات الحكومية، والاطلاع على أحدث الخبرات في هذا الصدد، ما يدعم استدامة ونمو هذه المشاريع، إضافة إلى تزويدهم بالمعلومات عن نظام تسجيل الموردين وأهم النصائح التي يجب اتباعها أثناء عملية التسجيل وتعبئة البيانات للمناقصات الحكومية.

وسلطت الجلسات الضوء على أهمية تعزيز استفادة الشركات الصغيرة والمتوسطة الإماراتية من المزايا التنافسية للبرنامج الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التابع لوزارة الاقتصاد والسياحة.

وشهد الملتقى توقيع وزارة الاقتصاد والسياحة 5 مذكرات تفاهم مع مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ومجموعة اتصالات “إي آند”، وشركة الاتحاد للطيران، وشركة موانئ أبوظبي، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، وتهدف إلى فتح المزيد من الفرص التعاقدية أمام رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة الإماراتية في مناقصات المشتريات الحكومية، وتعزيز قدراتهم على التوسع والنمو المستدام، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال.

وقّع المذكرات من جانب وزارة الاقتصاد والسياحة سعادة عبدالله آل صالح، وكيل الوزارة؛ وسعادة الدكتور عبدالرحمن المعيني، الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية بالوزارة؛ وسعادة بدرية الميدور، الوكيل المساعد لقطاع الخدمات المساندة بالوزارة، فيما وقّعها من الجهات الشريكة كل من الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي؛ والكابتن ماجد المرزوقي، الرئيس التنفيذي للعمليات وشؤون الضيوف في شركة الاتحاد للطيران؛ ومروان السويدي، المدير التنفيذي للشؤون المالية والاستثمارات في مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية؛ وسعيد الزرعوني الرئيس التنفيذي للمشتريات لمجموعة إي آند؛ وخليفة يوسف المهيري، الرئيس التنفيذي للعمليات لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”.

وقال سعادة عبدالله آل صالح، إن المخرجات التي أسفر عنها الملتقى تعكس توجه الوزارة نحو بناء منظومة متكاملة للمشتريات الحكومية تقوم على الشراكة والتكامل مع الجهات الحكومية والشركات الوطنية الكبرى، بما يسهم في تمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل نحو 95% من إجمالي الشركات العاملة في الدولة، وتصل مساهمتها إلى 63% في الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار سعادته إلى أن مذكرات التفاهم تسهم في توسيع الشراكات الاستراتيجية وتعزيز فرص التعاقد أمام المشاريع الصغيرة والمتوسطة الإماراتية، وتهدف إلى إرساء إطار عام للتعاون المشترك يسهم في دعم وتمكين أعضاء البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، من خلال تعزيز مشاركتهم في عمليات الشراء الحكومي، وتوفير التسهيلات اللازمة التي تكفل المنافسة العادلة والفعّالة ضمن إجراءات المشتريات، إلى جانب تطوير قنوات وآليات تعاون مشتركة تسهم في تحسين الإجراءات وتبادل البيانات ذات الصلة، وتسهيل وصول المشاريع الوطنية إلى الفرص التعاقدية المتاحة.

من جانبه، أكد سعيد الزرعوني الرئيس التنفيذي للمشتريات لمجموعة إي آند، أهمية المشاركة في المبادرات الداعمة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة، لما لها من أهمية في دعم الاقتصاد المحلي ومساندة أصحاب الشركات للنهوض بمشاريعهم وتأكيداً على استمرارية الأعمال بنجاح.

وأضاف الزرعوني أن مجموعة إي آند قامت بعدة مبادرات تحفيزية مثل تبسيط إجراءات عملية تسجيل الشركات وتنظيم عدة ورش عمل تعريفية لتشجيع أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وذلك ضمن استراتيجية شاملة لتمكين قطاع الأعمال في الدولة.

وعبر عن شكر القائمين على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في وزارة الاقتصاد والسياحة ووزارة المالية، مؤكداً مواصلة مجموعة إي آند دعم جميع الجهود المبذولة في هذا المجال.

وركزت مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة الاقتصاد والسياحة وشركة الاتحاد للطيران على توسيع مشاركة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في عمليات الشراء والمناقصات وسلاسل التوريد المرتبطة بقطاع الطيران، بما يرفع جاهزية المشاريع الوطنية للتعامل مع متطلبات العقود التشغيلية المتقدمة، ضمن إطار عام يهدف إلى تمكين أعضاء البرنامج الوطني وتعزيز وصولهم إلى الفرص التعاقدية.

وتهدف مذكرة التفاهم مع مجموعة الإمارات للاتصالات “إي آند”، إلى دمج المشاريع الصغيرة والمتوسطة ضمن منظومة المشتريات التقنية للمجموعة، وتفعيل آليات المنافسة والالتزام التنظيمي، واعتماد “بطاقة ريادة” كمستند رسمي للمشاركة، وتفعيل نسبة 5% من المشتريات الحكومية بحسب قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تطوير آليات تبادل البيانات وإعداد التقارير الدورية، بما يعزز الشفافية والتكامل المؤسسي.

وتضمنت الاتفاقية الموقعة مع شركة موانئ أبوظبي، توسيع مشاركة المشاريع الوطنية في منظومة المشتريات وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، وتسهيل وصولها إلى الفرص التعاقدية المرتبطة بالقطاع البحري، بما يدعم المحتوى المحلي ويعزز استدامة النمو الاقتصادي.

وفي إطار دعم التمكين وبناء القدرات، تسهم مذكرة التفاهم مع مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، في تعزيز التكامل بين برامج التوعية والتمكين ومتطلبات المشتريات الحكومية، وتيسير مشاركة رواد الأعمال في الفرص التعاقدية، بما يسهم في رفع جاهزيتهم واستدامة مشاريعهم.

وشملت مذكرة التفاهم مع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، تعزيز مشاركة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في فرص الشراء والمبادرات المرتبطة بقطاعات الطاقة النظيفة والاستدامة، من خلال تهيئة بيئة داعمة وميسّرة، وتطوير قنوات تعاون تضمن تبادل البيانات غير السرية وفق الأطر القانونية، وبما ينسجم مع مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص ويدعم توجهات الاقتصاد الأخضر.