توقيع 6 اتفاقيات عُمانية بحرينية لتوسيع التصدير وتعزيز الشراكات التجارية

المنامة في 7 أكتوبر
2026 /العُمانية/ وقّعت شركات عُمانية 6 اتفاقيات ومذكرات تفاهم تجارية مع شركات من
مملكة البحرين، على هامش مشاركة سلطنة عُمان في منتدى ومعرض «صُنع في الخليج 2026»،
في خطوة تعكس تنامي فرص التعاون التجاري بين البلدين، وتدعم وصول المنتجات الوطنية
إلى الأسواق الخليجية، وذلك ضمن جهود وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ممثلة
بـ«صادرات عُمان»، لفتح أسواق جديدة أمام الشركات العُمانية وتحويل مشاركاتها الخارجية
إلى فرص تصديرية وشراكات تجارية مستدامة.

وتأتي هذه الاتفاقيات
والمشاركة العُمانية في الجلسات الحوارية ضمن جهود وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار
لتعظيم العائد الاقتصادي والمعرفي من حضور سلطنة عُمان في المعارض والمنتديات والمحافل
الاقتصادية الإقليمية والدولية، من خلال الترويج للصناعات والمنتجات الوطنية، وتمكين
الشركات العُمانية من الوصول إلى المستوردين والموزعين والشركاء التجاريين، إلى جانب
إبراز الخبرات والكفاءات الوطنية وتبادل التجارب في مجالات الصناعة والابتكار والتمويل
والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد.

وشهد المنتدى مشاركة
عدد من الكفاءات والخبرات العُمانية في الجلسات الحوارية المصاحبة، التي ناقشت قضايا
مستقبل الصناعة الخليجية، وتنمية الكوادر البشرية، والتحول نحو المصانع الذكية، وتطوير
سلاسل الإمداد، والتمويل والشراكات الصناعية.

ففي جلسة «الكوادر
الخليجية بين التأهيل والتوظيف»، شارك المهندس علي بن عبدالله العيسري، المدير التنفيذي
لمكتب العمل المشترك بوزارة العمل، حيث تناولت الجلسة تطوير وتأهيل الكوادر الخليجية
بما يتناسب مع احتياجات القطاع الصناعي ومتطلبات الثورة الصناعية الرابعة، وتعزيز فرص
التوظيف النوعي.

كما شارك الدكتور
أيمن بن عبدالله الفضلي، الرئيس التنفيذي لأكاديمية الابتكار الصناعي، في جلسة «المصانع
الذكية والابتكار الصناعي المفتوح»، التي ركزت على دور التقنيات الصناعية المتقدمة
والمصانع الذكية في رفع الإنتاجية والكفاءة والتنافسية، وتعزيز الابتكار والتعاون بين
القطاع الصناعي والجهات البحثية.

وفي جلسة «البنية
التحتية وسلاسل الإمداد الخليجية»، شارك الدكتور محمود بن سخي البلوشي، الرئيس التنفيذي
لشركة المدينة للخدمات اللوجستية، حيث ناقشت الجلسة سبل تعزيز الربط بين المدن الصناعية
والمناطق الاقتصادية والموانئ والمنافذ، وتسهيل إجراءات التخليص الجمركي وحركة المنتجات
بين دول مجلس التعاون.

وشارك حمد بن سالم
الحارثي، نائب الرئيس التنفيذي لبنك التنمية، في جلسة «آليات التمويل والشراكات الصناعية»،
التي سلطت الضوء على دور مؤسسات التمويل والصناديق التنموية والشراكات في دعم نمو القطاع
الصناعي، وتطوير الحلول التمويلية المناسبة، وتعزيز قدرة المشروعات الصناعية على النمو
وجذب الاستثمارات.

وقال المهندس خالد
بن سليم القصابي، مدير عام الصناعة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار: إن الاتفاقيات
الموقعة على هامش منتدى ومعرض «صُنع في الخليج 2026» تعكس تنامي قدرة المنتجات الصناعية
العُمانية على المنافسة والوصول إلى الأسواق الخليجية، مشيرًا إلى أن تنوع الاتفاقيات
في عدد من القطاعات الصناعية يؤكد تطور قدرات الصناعة الوطنية من حيث الجودة والإنتاج
وتلبية متطلبات الأسواق المستهدفة.

وأضاف أن الوزارة
تعمل على تعزيز ارتباط القطاع الصناعي بالأسواق الخارجية وتشجيع المصانع العُمانية
على التوسع في التصدير وبناء شراكات تجارية مستدامة، بما يسهم في رفع القيمة المضافة
للمنتجات الوطنية وتنويع قاعدة الصادرات غير النفطية، موضحًا أن السوق الخليجية تمثل
امتدادًا مهمًا للصناعة العُمانية وفرصة لتعزيز التكامل الصناعي والتجاري بين دول مجلس
التعاون.

من جانبه، أوضح
محمود بن سليمان اليزيدي، المشرف العام للجناح العُماني المشارك بالمعرض – صادرات عُمان
بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن الاتفاقيات تمثل مخرجات تجارية مباشرة
للجهود التي تبذلها «صادرات عُمان» في ربط الشركات العُمانية بالمستوردين والموزعين
والشركاء التجاريين في الأسواق المستهدفة، وتحويل المشاركة في المعارض والمنتديات الاقتصادية
إلى فرص تصديرية وتعاقدات فعلية تسهم في تعزيز انتشار المنتجات الوطنية.

وأشار إلى أن جهود
ترويج الصادرات لا تقتصر على المشاركة في المعارض، بل تشمل تهيئة الشركات العُمانية
للنفاذ إلى الأسواق، وبناء قنوات اتصال مباشرة مع المشترين والموزعين، وعقد اللقاءات
التجارية الثنائية ومتابعة الفرص الناتجة عنها، بما يساعد الشركات على بناء علاقات
تجارية طويلة الأمد وفتح قنوات بيع وتوزيع جديدة، مؤكدًا أن الاتفاقيات الموقعة مع
الشركات البحرينية تعكس الفرص الواعدة لزيادة حضور المنتجات العُمانية في السوق البحريني
والانطلاق منها نحو أسواق خليجية وإقليمية أوسع.

وتواصل الوزارة،
العمل على تحويل المشاركات الخارجية إلى نتائج اقتصادية ملموسة عبر تنظيم اللقاءات
التجارية الثنائية، واستكشاف الأسواق والفرص الواعدة، ودعم الشركات في بناء شبكات توزيع
وشراكات مستدامة وفتح قنوات تصديرية جديدة، بما يعزز تنافسية المنتج العُماني ويسهم
في تنمية وتنويع الصادرات غير النفطية وترسيخ حضور الصناعة العُمانية في الأسواق الخليجية
والإقليمية والدولية.

/العُمانية/

محمد السيفي