ثقافي / اختتام النسخة الخامسة من مهرجان فنون العُلا 2026 بمشاركة قياسية وتفاعل دولي

العُلا 29 شعبان 1447 هـ الموافق 17 فبراير 2026 م واس
اختتمت النسخة الخامسة من مهرجان فنون العُلا، بعد شهرٍ حافل بالبرامج الفنية النوعية والتبادل الثقافي والتفاعل المجتمعي، مؤكدةً مكانة محافظة العُلا بوصفها إحدى أبرز الوجهات العالمية للفنون، في حوارٍ حيّ يجمع الطبيعة والتراث والإبداع المعاصر.
وخلال فترة المهرجان التي امتدت من 16 يناير إلى 14 فبراير 2026م، أسهمت الأعمال الفنية المتجاوبة مع الموقع ضمن معرض “صحراء X العُلا”، إلى جانب النماذج التصميمية الرائدة في “مساحة العُلا للتصميم”، ومعرض “أرضُنا” التمهيدي لمتحف العُلا للفن المعاصر، في تقديم أضخم دورة يشهدها المهرجان حتى اليوم.
وعلى امتداد البرنامج الذي استمر شهرًا كاملًا، تحولت العُلا إلى ملتقى للإبداع، حيث تفاعل الزوار مع معارض مبتكرة، وعروض أدائية، وورش عمل تطبيقية استلهمت روحها من طبيعة المنطقة وتراثها، إذ استضاف المهرجان أكثر من 45 ألف زائر، وشهد تقديم 12 معرضًا ضمّت أكثر من 120 عملًا فنيًا وتركيبًا إبداعيًا لأكثر من 70 فنانًا من 35 دولة، عُرضت في مختلف مناطق أودية العُلا وشوارعها وصالاتها وحدائقها، كما زار الفعاليات أكثر من 470 طالبًا وطالبةً من 22 مدرسة ضمن تجارب تعليمية هدفت إلى تعزيز تفاعل النشء مع الفن المعاصر.
وشمل البرنامج عددًا من الجلسات الحوارية والندوات والعروض الأدائية والمعارض الخاصة، التي أتاحت للجمهور فرص التواصل المباشر مع الفنانين ورواد الإبداع.
ورغم اختتام المهرجان رسميًا في 14 فبراير، يستمر معرض “صحراء X العُلا” ومعرض “تشهد المادة: الاحتفاء بالتصميم من الداخل” في “مساحة العُلا للتصميم” حتى 28 فبراير، فيما يستمر معرض “أرضُنا” حتى 15 أبريل 2026م.
وفي هذا السياق، أوضح مدير عام الفنون والصناعات الإبداعية في الهيئة الملكية لمحافظة العُلا حمد الحميدان، أن النسخة الخامسة من مهرجان فنون العُلا عكست روح الماضي والحاضر والمستقبل في العُلا، من خلال تكليفات فنية طموحة وشراكات عالمية وتفاعل مجتمعي عميق، أسهمت في إبراز دور الفن في تعزيز التواصل الإنساني، مشيرًا إلى أن برامج المهرجان تمهّد لمعالم ثقافية دائمة قيد التطوير، من الأعمال البيئية الضخمة في وادي الفن إلى متحف العُلا للفن المعاصر المرتقب وتوسّع حي الجديدة للفنون، بما يسهم في ترسيخ حضور العُلا في المشهد الثقافي العالمي.
وعاد معرض “صحراء X العُلا 2026” هذا العام بالتعاون بين “ديزرت إكس” و”فنون العُلا” تحت عنوان “سديمُ لا يُعد”، مستلهمًا رؤيته من أشعار وأفكار الكاتب جبران خليل جبران، وبإشراف القيّمتين وجدان رضا وزوي ويتلي، والتوجيه الفني لكلٍ من نيفيل ويكفيلد ورنيم فارسي، حيث دعا الجمهور إلى تأمل العلاقة بين الطبيعة والإنسان عبر أعمال فنية تتجاوب مع تضاريس العُلا وذاكرتها الجيولوجية والثقافية.
واحتضنت أودية العُلا وأخاديدها وواحاتها 11 مشروعًا فنيًا ضمّت 15 عملًا، منها 10 تكليفات جديدة متجاوبة مع الموقع، وخمسة أعمال تاريخية للفنان محمد السليم بإعارة خاصة من مجموعة الأعمال الفنية الدائمة لمجموعة الرياض آرت بإذن من الهيئة الملكية لمدينة الرياض، بمشاركة عدد من الفنانين من المملكة والمنطقة والعالم، من بينهم سارة عبدو، ومحمد الفرج، وطارق عطوي، وماريا ماغدالينا كامبوس-بونس، وأغنيس دينيس، وإبراهيم الصلحي، وبسمة فلمبان، وفيبا غالهوترا، وهيكتور زيمورا.
كما قدّم معرض “تشهد المادة: الاحتفاء بالتصميم من الداخل” في مساحة العُلا للتصميم نماذج أولية وأبحاثًا من برنامج إقامة العُلا الفنية – نسخة التصميم 2025، إلى جانب أعمال من جائزة العُلا للتصميم وديزايناثون العُلا، مسلطًا الضوء على التصميم بوصفه ممارسة متجذّرة في المكان تستلهم طبيعة العُلا وموادها ومجتمعاتها، وتحولها إلى حلول معاصرة تجمع بين الحِرفة والابتكار والرؤية المستقبلية.
وقدّم معرض “أرضُنا”، المنجز بتنسيقٍ مشترك مع مركز بومبيدو وبدعم من الوكالة الفرنسية لتطوير العُلا، لمحة عن برنامج ما قبل افتتاح متحف العُلا للفن المعاصر، حيث ضمّ أكثر من 80 عملًا فنيًا من المملكة والمنطقة والعالم، مستكشفًا تطور علاقة الإنسان بالطبيعة عبر ستة أقسام متنوعة، فيما كشفت فنون العُلا في 31 يناير عن اسم المتحف ورؤيته، وأسند تصميم مقره المستقبلي في الواحة إلى المعمارية لينا غطمة.
وشهد حي الجديدة للفنون وديمومة وواحة العُلا تقديم تجارب ثقافية متنوعة شملت عروضًا موسيقية حية، وسينما في الهواء الطلق، ومسارات تراثية، ولقاءات مع الحِرفيين في مدرسة الديرة، إلى جانب برامج أدائية وحوارية أسهمت في توسيع نطاق المشاركة الثقافية، بدعم من شراكات مع عدد من المؤسسات الثقافية، من بينها المجلس الثقافي البريطاني وفيلا الحجر، مع الاحتفاء بالمواهب المحلية في مجالات الموسيقى والتصميم والفنون البصرية.
وعمّقت النسخة الخامسة حضورها في المجتمع المحلي من خلال برامج تواصل ومبادرات تعليمية استقطبت أكثر من 470 طالبًا وطالبةً من 22 مدرسة، إلى جانب جولات فنية، ورحلات رصد النجوم، وعروض تفاعلية أتاحت تجارب مباشرة مع طبيعة العُلا وسردياتها، بما يعزّز الإحساس بالانتماء والفخر الثقافي.
ويُعد مهرجان فنون العُلا جزءًا من تقويم “لحظات العُلا”، الذي يقدّم برنامجًا سنويًا متنوعًا من الفعاليات في مجالات الفن والثقافة والتراث والطبيعة.
// انتهى //
16:36 ت مـ
0163