ثقافي / “التحول الثقافي في دراسات الترجمة” يصدر عن كرسي اليونسكو لترجمة الثقافات ودار الفيصل

الرياض 12 ربيع الآخر 1448 هـ الموافق 23 سبتمبر 2026 م واس
أصدر كرسي اليونسكو لترجمة الثقافات الترجمة العربية كتاب “التحول الثقافي في دراسات الترجمة”، للباحث الصيني الدكتور وانغ نينغ، بترجمة الدكتورة نجاح عبداللطيف، ضمن مبادرات كرسي اليونسكو، وبدعم من هيئة الأدب والنشر والترجمة، حيث نُشر هذا الكتاب عن دار الفيصل بمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، وذلك بوصفه أحد مخرجات التعاون مع كرسي اليونسكو.
ويُعد الكتاب المترجم من اللغة الصينية إلى العربية من الأعمال المرجعية التي شكّلت مسارًا جديدًا في حقل دراسات الترجمة، إذ ينطلق من فكرة أن الترجمة لم تعد مجرد نشاط لغوي تطبيقي، بل تحوّلت إلى مسار ثقافي عابر للحدود ينتج معارف جديدة، ويعيد تشكيل العلاقة بين الثقافات واللغات.
ويرصد الباحث الصيني وانغ نينغ تطور هذا التحول في الترجمة منذ التسعينيات، حين أسهم باحثون مثل سوزان باسنيت وأندريه ليفيفير في ترسيخ ما عُرف بـ “التحول الثقافي” في دراسات الترجمة، قبل أن يتطور النقاش لاحقًا إلى “التحول نحو الترجمة” في الدراسات الثقافية.
ويؤكد الكتاب أن العولمة، رغم هيمنة اللغة الإنجليزية، لم تُضعف دور الترجمة، بل عزّزته، إذ أصبحت الترجمة نهجًا أساسًا للحفاظ على التعددية الثقافية ومواجهة نزعة التجانس.
ويستعرض المؤلف تجارب باحثين بارزين أمثال جاك دريدا، وبول دي مان، وغاياتري سبيفاك، وهومي بابا، ولورانس فينوتي، وغيرهم ممن وسّعوا من آفاق البحث في الترجمة بوصفها لا تنفصل عن الثقافة ونقاشاتها.
ويخصص نينغ مساحة مهمة لتجربة الصين، موضحًا أن الترجمة لعبت دورًا محوريًا في تكوين الأدب الصيني الحديث، حيث أُدخلت عبر الترجمة تيارات فكرية وأدبية غربية أسهمت في صياغة خطاب جديد للأدب والثقافة في الصين.
وفي مقدمة الترجمة العربية، ذكرت رئيسة كرسي اليونسكو لترجمة الثقافات الدكتورة منيرة الغدير أن الكتاب يقدّم للقارئ العربي منظورًا متجددًا ينظر إلى الترجمة كفعل ثقافي متكامل، لا مجرد وسيط لغوي، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تأتي ضمن جهود الكرسي لتعزيز الحوار بين الشرق والغرب وإثراء الدراسات النقدية العربية بنصوص تأسيسية.
وتأتي ترجمة الكتاب كأحد مخرجات “ما وراء النهر وعبر البحار السبعة: ترجمة العلاقات الثقافية الصينية العربية”، وهو أحد موضوعات كرسي اليونسكو في سنته الأولى.
وتُعد ترجمة الكتاب خطوة محورية مرتبطة بتوقيع مذكرة تفاهم بين مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية وكلية الإنسانيات بجامعة شنغهاي جياو تونغ بتاريخ 5 يونيو 2025م.
ويُسهم هذا التعاون في ترسيخ شراكة ثقافية إستراتيجية، ويدعم بشكل مباشر أهداف “العام الثقافي السعودي الصيني 2025″، كما يُسلط الضوء على الأهمية المتنامية للغة الصينية في المشهد الثقافي بالمملكة.
// انتهى //
12:36 ت مـ
0087