الإمارات تواصل دعمها لجهود الاستجابة الإنسانية في السودان بـ 20 مليون دولار
افتتاح محمد الشيخ زايد لرعاية الطفل في اسطنبول بعد إعادة تطويره
عبدالله بن زايد يرحب باستضافة الإمارات للمحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة
باتفاقية مع “أوتشا”/ الإمارات تُسهم بـ 5 ملايين دولار لدعم الاستجابة الإنسانية الطارئة في السودان
العيدابي 16 شعبان 1447 هـ الموافق 04 فبراير 2026 م واس
يفتح معرض عسل جازان نافذةً ثقافية على علاقةٍ قديمة بين الإنسان والطبيعة في المنطقة؛ صاغتها الجبال والأودية، وتناوبت عليها مواسم الإزهار، وحفظتها ذاكرة النحّالين جيلًا بعد آخر؛ ليغدو المعرض المُقام حاليًا بساحة المركز الحضاري بمحافظة العيدابي سردًا حيًا تُقرأ من خلاله الفصول البيئية بلغة المذاق واللون.
ويستعيد النحّالون حكايات رحلتهم مع العسل في الجبال والسفوح والأودية والسهول بمنطقة جازان الغنية بالغطاء النباتي، حيث تبدأ الحكاية من تتبّع الزهرة، وتنتهي بقطرة عسل تحمل أثر المكان.
ويشرح عددٌ من النحّالين للزوّار مواسم العسل التي تمتد على مدار العام في جازان؛ إذ يبدأ الموسم في يناير بعسل القتاد ويستمر حتى فبراير، يعقبه عسل السلام من منتصف فبراير، ثم عسل السمرة خلال شهري مارس وأبريل، يليه عسل الطلح، ثم عسل الدوم في يونيو ويوليو، فيما يحضر عسل السدر ابتداءً من سبتمبر، وعسل الكراثة في أكتوبر، إلى جانب عسل الضهيان وغيرها من الأنواع التي تعكس تتابع المواسم وتنوّع البيئات الطبيعية في المنطقة.
ويوسّع المعرض تجربة الزوّار عبر دمج المعرفة في تفاصيل العرض، من خلال شروحاتٍ عن دورة حياة النحل، والنباتات الرحيقية، وأساليب العناية التقليدية والحديثة، لتتحوّل الزيارة إلى مساحةٍ تعليمية حيّة تُقرَأ فيها البيئة المحلية بوعيٍ معاصر، حيث يلتقي التراث بالمعرفة وتُستعاد المهنة برؤيةٍ تستند إلى الاستدامة.
ويبرز في المعرض حضورٌ لافت للشباب، الذين أبدوا اهتمامًا بالتعرّف على عالم النحل والعسل، وتفاعلوا مع الشروحات المقدّمة حول المواسم وأساليب العناية، في مشهدٍ يعكس تطلّع الجيل الجديد إلى فهم هذه المهنة المتجذّرة بوصفها جزءًا من هوية المكان ومعرفته البيئية.
ويعزّز هذا التفاعل دور المعرض بوصفه مساحةً جامعة تنقل الخبرة بين الأجيال، وتفتح آفاق الوعي حول تربية النحل وصناعة العسل بأسلوبٍ معاصر.
// انتهى //
13:00 ت مـ
0064