ثقافي / ورش عمل بالجامعة الإسلامية تؤكد أهمية تسخير الذكاء الاصطناعي والإعلام والتفكير في تعزيز الوعي الفكري

المدينة المنورة 18 ربيع الآخر 1448هـ الموافق 29 سبتمبر 2026م واس
نظمت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة اليوم، ضمن البرامج المصاحبة للمؤتمر الدولي لجهود المملكة العربية السعودية في مواجهة الانحرافات الفكرية، عددًا من ورش العمل واللقاءات، تناولت دور الذكاء الاصطناعي والإعلام والتفكير في تعزيز الوعي الفكري، إلى جانب جهود المملكة في بناء الوعي وتعزيز موثوقية المصادر، بحضور عدد من طلاب الجامعة.
واستعرضت ورشة عمل بعنوان “الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي في تعزيز الوعي الفكري”، قدمها عميد كلية الهندسة بالجامعة الدكتور عصام ربيع، مجالات تطبيق الذكاء الاصطناعي في الصحة، والتعليم، والخدمات الحكومية، والأمن والسلامة، والصناعة، والطاقة وغيرها، إلى جانب التحديات المرتبطة باستخدامه، ودوره في بلورة الأفكار وتوجيه الرأي العام.
وتناولت ورشة العمل آليات التأثير في الأفكار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكيفية استغلال الجماعات أو الحسابات المنحرفة لهذه الوسائل، وسبل التعامل مع الأخبار والمقاطع المثيرة، والتأكيد على أهمية دور الأسرة والمحتوى الإيجابي في مواجهة انحرافات الأفكار، وضرورة التعامل الواعي مع المحتوى في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.
وفي المحور ذاته، استعرض الأكاديمي بكلية اللغة العربية والدراسات الإنسانية بالجامعة الإسلامية الدكتور محمد بن يوسف عفيفي، العلاقة بين الذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل الاجتماعي والأمن الفكري، وما قد ينتج عنها من آثار إيجابية أو سلبية بحسب طبيعة المحتوى الذي يتلقاه المستخدم، مستعرضًا إيجابيات الذكاء الاصطناعي وسلبياته على الأمن الفكري، وسبل الوقاية من آثاره السلبية والمحافظة على الوعي الفكري، وأهمية إعداد الإنسان وحسن تربيته وتأهيله لمواجهة المتغيرات في الحياة.
وشهدت الأعمال المصاحبة، لقاءً بعنوان “مهارات الإعلام والتفكير في تعزيز الوعي الفكري”، تحدث فيها الأكاديمي بكلية اللغة العربية والدراسات الإنسانية بالجامعة الإسلامية الدكتور عبدالله بن سعيد الغامدي عن مسؤولية الفرد تجاه المحتوى الذي يتلقاه ويتداوله، وأشكال المعلومات، وتعريف المعلومات المضللة والتضليل المتعمد والفرق بينهما، وتأثير ذلك في الفرد والأسرة والمجتمع، مع الإشارة إلى أهمية التفكير الناقد في حماية الفرد من الأفكار والمعلومات المضللة، من خلال التحقق من المعلومات، وفحصها قبل قبولها أو تداولها.
من جانبه، استعرض عميد شؤون الطلاب بالجامعة الإسلامية الدكتور حسن العواجي تجربة المملكة العربية السعودية في مواجهة الانحرافات الفكرية من خلال التعليم والتثقيف، وجهودها في تعزيز الفكر الآمن عبر المناهج والمقررات في الجامعات والتعليم العام، بما يسهم في إعداد الفرد ليكون ذا أثر إيجابي في مجتمعه وذا فكر سليم، مؤكدًا أهمية تنويع الخطاب المقدم للطلاب في الجامعات والمدارس، وملاءمته لعصرهم والابتعاد عن الأساليب التقليدية.
وتضمنت البرامج المصاحبة ندوة بعنوان “جهود المملكة العربية السعودية في بناء الوعي الفكري وتعزيز موثوقية المصادر”، بمشاركة عدد من الباحثين، أكّدوا فيها أهمية بناء الوعي الفكري، وصور الانحرافات الفكرية وسبل مواجهتها، موضحًا أهمية استناد المسلم إلى مصادر تمكّنه من النقد والتمييز بين الأقوال والأفكار، وفي مقدمتها كتاب الله والسنة النبوية، ومنهج السلف الصالح وأهل العلم، كما تناولت طرق معالجة الأفكار المنحرفة والحد من نشرها.
واستعرضت ورش العمل مسيرة جهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية، ومنهجها في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، ومقاومة خطابات الغلو والأفكار المتطرفة داخليًا وخارجيًا.
// انتهى //
22:29 ت مـ
0267