جلسة لـ”تريندز” تستعرض إنجازات المرأة الإماراتية ودورها في صناعة المستقبل

أبوظبي في 31 أغسطس/ وام/ نظمت مجموعة “تريندز”، جلسة بعنوان “بنظهر الأقوى والأفضل.. المرأة الإماراتية وصناعة المستقبل”، بمشاركة رائدة الفضاء الإماراتية نورا المطروشي، حيث أضاءت الجلسة على إنجازات المرأة الإماراتية وطموحاتها ودورها المتنامي في صناعة مستقبل دولة الإمارات وذلك ضمن احتفالات المجموعة بيوم المرأة الإماراتية.

وتطرقت الجلسة، التي قدمت لها روضة المرزوقي، رئيسة قطاع التوزيع والمعارض في مجموعة “تريندز”، وأدارتها وردة المنهالي، الباحثة، ورئيسة قطاع الاتصال المؤسسي في مجموعة “تريندز”، إلى بدايات وطموحات نورا المطروشي، وتجربتها الاستثنائية وإنجازها التاريخي الذي حققته عام 2021 كأول امرأة إماراتية وعربية يجري اختيارها ضمن الدفعة الثانية من برنامج الإمارات لرواد الفضاء.

وقال الدكتور محمد عبدالله العلي، رئيس مجلس إدارة مجموعة “تريندز”، إننا نحتفي بيوم المرأة الإماراتية، لا بوصفه مناسبة رمزية فحسب، بل باعتباره محطة لتأمُل مسيرة وطنية راسخة تعكس قيم المجتمع الإماراتي، إذ أثبتت فيها ابنة الإمارات أنها شريك أصيل في البناء، وصاحبة أثر ملموس في القيادة، والتعليم والثقافة والعمل المجتمعي.

وأكد أن دولة الإمارات آمنت، منذ تأسيسها، بأن نهضة المجتمع لا تكتمل إلا بتمكين المرأة وتعزيز حضورها في مواقع المسؤولية وصناعة القرار، فجاءت التجربة الإماراتية نموذجاً رائعاً في تمكين المرأة، يحفظ للمجتمع هويته وقيمه، ويرسخ في الوقت ذاته مكانة المرأة ودورها الكبير في مختلف ميادين العمل الوطني والإنساني، مضيفاً أن المرأة الإماراتية أثبتت أنها شريك فاعل في صناعة الحاضر وبناء المستقبل، وأن تمكينها استثمار ناجح في الإنسان والتنمية ومستقبل دولة الإمارات المشرق.

من جانبها، أوضحت المهندسة الميكانيكية ورائدة الفضاء الإماراتية نورا المطروشي، أن حلمها بأن تصبح رائدة فضاء انطلق منذ الخامسة أو السادسة من عمرها، حين كانت في الروضة أقامت معلمتها تجربة محاكاة لسطح القمر، وحوّلت فيها الفصل الدراسي إلى بيئة شبيهة بالقمر، ورسخ ذلك الشعور في ذهنها وجعلها تتوق إلى تكرار التجربة مستقبلاً، بل وتحقيقها على أرض الواقع.

وذكرت أنها في المرحلة الثانوية شاهدت فيلماً وثائقياً عن إطلاق صاروخ “سويوز” الروسي، ولاحظت أن أحد رواد الفضاء كان مهندساً ميكانيكياً، مما دفعها إلى البحث في فروع الهندسة، فوجدت أن الهندسة الميكانيكية تلائم ميولها لاحتوائها على الفيزياء والرياضيات، فالتحقت بجامعة الإمارات، وكانت تطمح للالتحاق ببرنامج تدريبي مع وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، لكن لم يحالفها الحظ حينها لتوقف البرنامج.

وأشارت إلى أنها لم تتخل عن حلمها وأصرت على تحقيقه، حيث التحقت بالدفعة الثانية من برنامج الإمارات لرواد الفضاء.

وتطرقت إلى التدريبات الصارمة في مركز جونسون للفضاء التابع لوكالة “ناسا”، وذكرت أن أصعب تحدٍ واجهته كان الجهد الجسدي والضغط النفسي المستمر، لكنها تمكنت من تجاوز ذلك بالعزيمة والإصرار والتدريب المتواصل.

ووجهت المطروشي رسالة إلى كل امرأة وفتاة تطمح إلى تحقيق حلمها، ألا تضع حدوداً لطموحها، وأن تبدأ العمل من اليوم بالدراسة والاجتهاد، وألا تستسلم للفشل في المحاولة الأولى، فالعثرة مجرد خطوة تعليمية تقود إلى النجاح اللاحق، كما نصحت الفتيات باغتنام الدعم الكبير الذي توفره قيادة دولة الإمارات، والتي تفتح الأبواب وتؤمن بقدرات المرأة، وما على الفرد إلا السعي والعمل لتحقيق أحلامه.