دراسة ألمانية: تصاعد التوترات بالشرق الأوسط قد يدفع (المركزي الأوروبي) لتشديد السياسة النقدية

دراسة ألمانية: تصاعد التوترات بالشرق الأوسط قد يدفع (المركزي الأوروبي) لتشديد السياسة النقديةبرلين – 3 – 6 (كونا) — أظهرت نتائج دراسة صادرة عن المركز الألماني للدراسات الاقتصادية الأوروبية (لايبنيتس) أن تصاعد التوترات بالشرق الأوسط أدى إلى تحول ملحوظ في مواقف أعضاء مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي نحو تبني سياسة نقدية أكثر تشددا الأمر الذي قد يؤدي إلى رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.وبحسب الدراسة التي قدمها المركز للصحفيين من مقره بمدينة (مانهايم) الألمانية اليوم الأربعاء فإن التصريحات العلنية الصادرة عن أعضاء المجلس في الأسابيع الأخيرة تعكس تزايد القلق بشأن مخاطر عودة التضخم إلى الارتفاع خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على أسواق الطاقة العالمية وتدفع بأسعار النفط والغاز إلى مستويات أعلى.ونقلت الدراسة عن الخبير في المركز فريدريش هاينمان قوله إن تصاعد الصراع المرتبط بإيران أعاد ترتيب النقاش حول السياسة النقدية في منطقة اليورو خلال فترة قصيرة مشيرا إلى أن التركيز انتقل من دعم النمو الاقتصادي إلى مرحلة احتواء المخاطر المحتملة الناجمة عن الضخم.وأوضحت الدراسة أن ارتفاع أسعار الطاقة يشكل أحد أبرز المخاوف لدى صناع القرار النقدي نظرا لانعكاسه المباشر على تكاليف الإنتاج والنقل وأسعار السلع والخدمات الأمر الذي قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية جديدة في دول منطقة اليورو.وأضافت أن تحليل مواقف أعضاء مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي يظهر ميلا متزايدا نحو تبني إجراءات أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار وهو ما تفسره الدراسة على أنه إشارة إلى استعداد البنك لاتخاذ خطوات إضافية إذا استمرت المخاطر التضخمية في التصاعد.ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الاقتصادات الأوروبية تحديات متزايدة إذ يسعى البنك المركزي الأوروبي إلى تحقيق توازن بين مكافحة التضخم والحفاظ على النمو الاقتصادي وسط حالة من عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية العالمية. (النهاية)ع ن ج / ع س