عبدالله بن زايد يرحب باستضافة الإمارات للمحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة
باتفاقية مع “أوتشا”/ الإمارات تُسهم بـ 5 ملايين دولار لدعم الاستجابة الإنسانية الطارئة في السودان
الإمارات تدشن معهد خليفة بن زايد للتعليم المهني في السنغال
الإمارات وتشاد تضعان حجر الأساس لبناء مسجد الشيخ زايد والمركز الثقافي في أنجمينا
دولة الكويت: تعزيز التعاون العربي – الهندي ضرورة تفرضها التحديات العالميةنيودلهي – 31 – 1 (كونا) — أكدت دولة الكويت اليوم السبت أهمية تعزيز العلاقات العربية – الهندية باعتباره ضرورة تفرضها التحديات العالمية مشيرة إلى وجود فرص كبيرة لتوسيع قاعدة الاستثمار المتبادل والتعاون المتنامي في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتدريب الفني.جاء ذلك في كلمة دولة الكويت التي ألقاها مندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير طلال المطيري خلال أعمال الدورة الثانية للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي – الهندي المنعقد في نيودلهي.ونقل السفير المطيري الذي يترأس الوفد الكويتي المشارك تحيات وتقدير دولة الكويت قيادة وحكومة وشعبا لدعوة الهند لعقد هذا الاجتماع المهم كما تقدم بأحر التهاني بمناسبة احتفال الهند بيوم الجمهورية ال77.ووجه المطيري أيضا الشكر للأمانة العامة لجامعة الدول العربية وأمينها العام أحمد أبو الغيط على الجهود المتواصلة في دعم إطار المنتدى العربي – الهندي منذ إنشائه.وقال إن انعقاد الاجتماع الوزاري الثاني لمنتدى التعاون العربي – الهندي يمثل خطوة بالغة الأهمية في دفع عجلة التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات موضحا أنه يمثل فرصة لتقييم ما تحقق والبناء على ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الوزاري الأول الذي عقد في المنامة عام 2016 وما تلاه من اجتماعات فنية وسياسية.وأشار إلى مضامين إعلان المنامة التي أكدت أهمية التعاون المشترك في مجالات التنسيق والتشاور السياسي بما في ذلك استقرار المنطقة العربية ومنطقة جنوب آسيا وجهود حفظ السلام ومكافحة الإرهاب وإصلاح مجلس الأمن والتعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية وفي قضايا الأمن الغذائي والطاقة والتعليم والتطوير التقني.وقال المطيري إن “اجتماعنا اليوم ما هو إلا تأكيد لقناعتنا جميعا بقدرة المنتدى على الانتقال إلى مراحل أكثر فاعلية من حيث المشاريع العملية والمتابعة المؤسسية في جميع القطاعات مؤكدين في هذا الصدد على أهمية إرساء وتيرة منتظمة لعقد اجتماعاته لما لذلك من أهمية بالغة في دفع عجلة العمل المشترك ما بين الجانبين”.وأكد استعداد دولة الكويت للعمل مع الهند والدول العربية الشقيقة لتفعيل هذا المنتدى وتحويل مخرجاته إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ” معربا عن التطلع إلى أن يصبح هذا الاجتماع “منصة فاعلة تجسد ما تتطلع إليه شعوبنا في دعم كل ما من شأنه تعزيز أواصر التعاون وترسيخ الشراكات البناءة وتحقيق المصالح المشتركة”.وحول أهمية التعاون بين الهند والعالم العربي قال السفير المطيري إن “التجارب والمحن التي مرت على العالم أثبتت أهمية التعاون بين الدول في استقرار سلاسل الإمداد وبالأخص المتعلقة بالأمن الغذائي منطلقين في هذا السياق إلى تعزيز العمل في هذا المجال بما يخدم المصالح المشتركة”.وعلى الصعيد الثنائي استذكر السفير المطيري العلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط بين دولة الكويت والهند حيث مثلت الكويت ولفترة طويلة جسرا للتواصل الثقافي والحضاري بين الهند ودول المنطقة ويصادف هذا العام مرور 65 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.وأشار المطيري إلى زيارة رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي إلى دولة الكويت في ديسمبر 2024 التي أدت إلى نقلة نوعية في العلاقات حيث قلد حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه رئيس وزراء الهند (قلادة مبارك الكبير) فيما أعلن البلدان الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في خطوة تؤكد الإرادة السياسية المشتركة لتعزيز التعاون في مجالات أوسع.ولفت المطيري إلى النظر إلى أهمية التبادل التجاري بين البلدين مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بينهما تجاوز 10 مليارات دولار في العام المالي (2024 – 2025).وأكد وجود فرص كبيرة لتوسيع قاعدة الاستثمار المتبادل وبالأخص الاستثمارات الهندية بدولة الكويت والتعاون المتنامي في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتدريب الفني.وأضاف أن الهند تعد منذ قديم الزمان مصدرا أساسيا للغذاء سواء لدولة الكويت أو لدول المنطقة كما أعرب في المقابل عن اعتزاز دولة الكويت باعتبارها شريكا أساسيا للهند في تلبية احتياجاتها في قطاع الطاقة مؤكدا اهتمام الكويت بتطوير التعاون في التقنيات الحديثة في هذا المجال.وثمن المطيري الدور الإيجابي للجالية الهندية في الكويت التي بلغ عددها ما يقرب مليون نسمة في عام 2025 والدور الذي تضطلع به بصفتها رافدا مهما في مختلف مجالات العمل وشريكا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.وفيما يتعلق بالقضايا الدولية شدد السفير المطيري على أهمية الدعم والتنسيق مع الدول الصديقة حيال القضايا الملحة خصوصا في ظل الظروف الحالية والدقيقة التي تعصف بالمنطقة العربية والعالم لإيجاد حلول دبلوماسية قائمة على مبدأ الحوار والتأكيد على تطبيق قواعد القانون الدولي وفي مقدمتها القضية الفلسطينية العادلة.وقال مندوب دولة الكويت إنه “في هذا السياق نجدد ترحيبنا بمخرجات قمة شرم الشيخ” وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة مثمنا جهود قطر ومصر وتركيا في هذا الصدد.وأعرب المطيري عن دعم دولة الكويت الثابت للقضية الفلسطينية قائلا “نشدد من هذا المنبر على موقف دولة الكويت الثابت والمبدئي في دعم حق الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة وإقامة دولتهم المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقا للقرارات الدولية ومبادرة السلام العربية لعام 2002”.كما دعا إلى إيقاف الإجراءات الأحادية التي تقوض حل الدولتين والامتثال إلى ما تم الاتفاق عليه في المؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية بنيويورك برئاسة مشتركة بين المملكة العربية السعودية وفرنسا في سبتمبر 2025 والتأكيد على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والانتقال من حالة الصراع إلى خطوات فعلية ملموسة تفضي إلى مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار. كما جدد دعم دولة الكويت لكل الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار وتحقيق التسوية السياسية الشاملة التي تنهي الصراعات والأزمات وتعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة العربية. (النهاية)ا ت ك / م ع ع