رئيس المجلس الرئاسي الليبي: بلادنا بحاجة إلى إرادة تنهي الأزمة لا إدارتهانيويورك – 23 – 9 (كونا) — قال رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي اليوم الأربعاء إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مزيد من إدارة الأزمة بل إلى “إرادة تنهيها” مؤكدا أن الهدف يتمثل في إقامة دولة موحدة ذات سيادة تستمد مؤسساتها شرعيتها من إرادة الشعب.جاء ذلك في كلمة المنفي أمام المداولات العامة رفيعة المستوى للدورة ال81 للجمعية العامة للأمم المتحدة حيث شدد على أن ليبيا دفعت “ثمنا باهظا” حين تحولت التوازنات الإقليمية والدولية إلى توازنات داخل أراضيها.وأضاف أن بلاده لا تريد “استبدال نفوذ بنفوذ ولا محور بمحور ولا تبعية بتبعية” إنما تسعى إلى إقامة علاقات قوية مع محيطها العربي واستعادة دورها الطبيعي في القارة الأفريقية وإقامة شراكات استراتيجية متوازنة تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل وعدم التدخل واحترام السيادة الوطنية.وأوضح المنفي أن السيادة تعني صون حقوق الشعب الليبي وكرامته من الانتهاكات وضمان عدم إفلات أي شخص من المساءلة وأن تكون مؤسسات الدولة أقوى من الأشخاص والجماعات.ورحب بالجهود الرامية إلى إنهاء حالة الانقسام السياسي والمؤسسي في ليبيا معربا عن تقديره لدور بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) ومسؤوليتها في تيسير العملية السياسية.وأكد في الوقت نفسه ضرورة استناد أي مسار سياسي قابل للاستمرار إلى احترام الشرعية والمرجعيات الدستورية والقانونية ومبدأ الملكية الوطنية وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الأطراف ورفض استخدام القوة أو النفوذ إلى جانب الالتزام بالشفافية في التفاهمات والاتفاقات.وأعلن المنفي إطلاق العمل على لجنة وطنية للتهدئة وبناء الثقة بهدف استباق النزاعات واحتواء التصعيد ومنع تجدده ودعم المصالحة وتهيئة بيئة آمنة للعملية السياسية والانتخابية.ولفت إلى ترشح ليبيا للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن للفترة (2028 – 2029) عن المقعد الأفريقي تحت شعار “تكريس العدالة من أجل الأمن والسلام.. ليبيا جسر بين الأمم”.ونبه إلى أن الترشح “لا يمثل مجرد طموح دبلوماسي بل يجسد إرادة وطنية لاستعادة ليبيا دورها الطبيعي في محيطها الدولي”.وختم رئيس المجلس الرئاسي الليبي كلمته بالتأكيد على أن بلاده لا تريد أن تكون ساحة تتوازن فوق أرضها مصالح الآخرين بل دولة تصنع توازنها بإرادتها وألا يتنافس الآخرون على النفوذ فيها وإنما على الشراكة معها. (النهاية)ع س ت / ر ج