رئيس وزراء ماليزيا يربط التكنولوجيا الدفاعية بالمسؤولية السياسية في ظل حرب الشرق الأوسطكوالالمبور – 20 – 4 (كونا) — أكد رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم اليوم الاثنين أن “التقدم في التكنولوجيا الدفاعية لم يعد مسألة قدرات هندسية فقط بل بات يرتبط أيضا بالمسؤولية السياسية والتنظيمية في وقت تعيد الحرب في الشرق الأوسط تشكيل قرارات سلاسل الإمداد والتوريد وتفرض على الحكومات والصناعة الدفاعية أعباء جديدة في التنظيم والاستخدام”.وقال إبراهيم خلال مراسم افتتاح معرض (خدمات الدفاع والأمن الوطني في آسيا) في كوالالمبور إن التكنولوجيا المعروضة تتقدم بوتيرة أسرع من الأطر الموضوعة لتنظيمها موضحا أن “الأنظمة الذاتية التشغيل والذكاء الاصطناعي والقدرات السيبرانية باتت مستخدمة بالفعل وأن السؤال لم يعد متعلقا بوجود هذه التقنيات بل بكيفية استخدامها ومن يستخدمها وتحت أي قيود”.ورأى ان “هذا الملف يجب أن تقوده الحكومات ولا يمكن للصناعة الدفاعية أن تنأى بنفسها عنه” مضيفا “إذا كان هناك ما لا يعمل كما ينبغي أو إذا كانت الإجراءات تخلق عراقيل حيث لا ينبغي أن تكون أو إذا كان التنفيذ دون المستوى المطلوب فأبلغونا بذلك مباشرة وسوف نتحرك”.ولفت في هذا المجال الى أن ماليزيا تتبع “سياسة عدم الانحياز النشط” بما يحفظ علاقات العمل مع الشركاء الرئيسيين ويمنح المورد الماليزي فرصة دخول سلاسل الإمداد بعيدا عن التعقيدات السياسية مضيفا أن “القاعدة الصناعية الدفاعية المستهدفة يفترض أن تمكن الشركات المحلية من تثبيت مواقعها دوليا بالاعتماد على جودة العمل”.وفي الشق الاقتصادي قال رئيس الوزراء الماليزي إن “الحرب في الشرق الأوسط ترسل ارتداداتها عبر الأسواق العالمية فترفع أسعار الطاقة وتدفع رؤوس الأموال إلى الخروج من بعض الأسواق”. ولفت الى ان “الصناديق العالمية اشترت خلال الأسابيع الأخيرة ما يزيد على ملياري دولار أمريكي من السندات الماليزية وهو أعلى تدفق داخلي خلال عشرة أشهر” مضيفا أن الرينغيت الماليزي سجل أفضل أداء بين العملات في آسيا لعامين متتاليين والاقتصاد الماليزي نما بنسبة 5ر2 في المئة العام الماضي.وذكر ابراهيم ان ماليزيا استقطبت مستويات قياسية من الاستثمارات مدفوعة بقطاعات التصنيع وأشباه الموصلات والفضاء الجوي موضحا أن ذلك جاء نتيجة التزام متواصل بإصلاحات السياسات والتواصل المستمر مع الشركات ومديري الصناديق الذين يملكون خيارات واسعة بشأن المكان الذي يضعون فيه أموالهم ومنشآتهم التصنيعية.ولفت إلى أن شركات ماليزية تصنع هياكل أجنحة لبعض أكثر الطائرات التجارية استخداما في العالم كما تنتج مكونات دقيقة لمحركات الطائرات العاملة على الرحلات الطويلة عبر القارات مضيفا أن مصانع أشباه الموصلات في ماليزيا تنفذ عمليات التجميع والاختبار والتغليف لرقائق مدمجة في أنظمة الدفاع والأمن.من جانبه قال رئيس المعرض أسمت كمال الدين في خطاب مماثل إن “دورة هذا العام تطلبت نهجا متزنا وقابلا للتكيف في ظل ديناميكيات عالمية متغيرة واعتبارات جيوسياسية متحولة” مضيفا أن أنماط المشاركة عكست بطبيعة الحال هذه التطورات الأوسع غير أن المعرض سجل هذا العام مشاركة أكثر من 1456 جهة عارضة من 63 دولة.وأوضح كمال الدين أن المعرض “بات يعكس الاتساع الكامل للنقاش الأمني الحديث من القدرات الدفاعية إلى الصمود الوطني ومن الأنظمة العسكرية إلى حماية الجمهور ومن تطوير القدرات المستقبلية إلى أمن المجتمعات نفسها”.ودافع عن طبيعة هذه المعارض قائلا إن “معارض الدفاع والأمن هي معارض عادية تتيح للشركات عرض منتجاتها ولا يوجد ما هو خاطئ بهذا المجال”.يذكر ان معرض (خدمات الدفاع والأمن الوطني في آسيا) يعقد هذا العام خلال الفترة من 20 إلى 23 أبريل الجاري تحت شعار (تعزيز القدرات والمرونة عبر التكنولوجيا) ويعد من الفعاليات الدفاعية والأمنية التي تستضيفها ماليزيا مرة كل عامين ويجمع شركات ومؤسسات ومسؤولين من دول عدة لعرض التقنيات والمعدات الدفاعية ومناقشة قضايا الأمن الإقليمي والدولي.وسيقدم المعرض قطاعا جديدا يركز على مخاطر المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمتفجرة.وسينظم على هامشه منتدى (بوتراجايا) الدفاعي تحت شعار (أمن آسيان في عصر التقنيات الناشئة) ومنتدى ((الجامعة الوطنية الماليزية للدفاع) تحت شعار (الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بوصفهما طليعة الدفاع الرقمي).(النهاية) ع ا ب / ا ب خ