رئيس وزراء مصر يؤكد أن أمن بلاده يبدأ من أمن دول الخليج العربيالقاهرة – 28 – 3 (كونا) — أكد رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي اليوم السبت أن أمن مصر يبدأ من أمن دول الخليج العربي مشددا على دعمها الكامل للأشقاء في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة.وقال مدبولي في مؤتمر صحفي عقب اجتماع لمجلس الوزراء إن الحكومة ناقشت تطورات الأوضاع الإقليمية والإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعياتها خصوصا التأثيرات السلبية على الاقتصاد المصري.وأوضح أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كل من الإمارات وقطر والسعودية والبحرين تأتي في إطار دعم هذه الدول الشقيقة ونقل رسالة تضامن مصري على المستويات كافة موكدا عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط مصر بدول الخليج.وأشار مدبولي إلى أن الحكومة رصدت ردود فعل إيجابية إزاء التحركات المصرية بما يعكس قوة الروابط والتنسيق المشترك مع دول الخليج لافتا إلى أن الشعب المصري يقف مساندا للأشقاء ويرفض أي اعتداءات تتعرض لها هذه الدول.وأكد أن مصر لا تتوقف عن بذل كل الجهود الدبلوماسية وعلى مدار الساعة لمحاولة إيقاف الحرب الحالية وإيقاف تداعياتها المدمرة على العالم كله ولا سيما المنطقة.وأشار إلى زيارة وزير الخارجية المصري إلى باكستان في إطار محاولات الوساطة التي تتم بين باكستان ومصر وتركيا لمحاولة الوصول إلى توافق لإيقاف هذه الحرب.وفيما يتعلق بالملف الاقتصادي أكد مدبولي أن التحدي الأكبر يتمثل في الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة عالميا موضحا أن سعر برميل النفط وصل إلى نحو 112 دولارا بزيادة تقارب 60 في المئة خلال فترة قصيرة.ولفت إلى أن فاتورة استيراد الغاز الطبيعي الشهرية لمصر قفزت من نحو 560 مليون دولار قبل الحرب إلى مليار و650 مليون دولار شهريا نتيجة الزيادات الكبيرة في الأسعار العالمية.وأضاف أن سعر الدولار ارتفع بنحو 1000 دولار للطن ليصل إلى 1665 دولارا في حين تستهلك مصر يوميا نحو 24 ألف طن ما أدى إلى زيادة الفاتورة اليومية بنحو 24 مليون دولار بإجمالي يقارب 750 مليون دولار شهريا.وأوضح أن الزيادة الاستثنائية التي طبقتها الحكومة لا تتجاوز ثلث الارتفاع في أسعار المنتجات البترولية حيث تتحمل الدولة الجزء الأكبر من هذه الزيادات على أمل استقرار الأوضاع خلال الفترة المقبلة.وقال إن فاتورة الطاقة ارتفعت من نحو 2ر1 مليار دولار إلى 5ر2 مليار دولار مشيرا إلى أن موارد الدولة من العملة الصعبة معروفة وقد تتأثر بتداعيات الحرب في بعض القطاعات.وأكد مدبولي أن الحكومة لن تلجأ إلى المساس باحتياجات القطاعات الحيوية مثل المواد الخام والأدوية مع إعطاء أولوية لاستمرار العملية الإنتاجية وضمان توافر السلع في الأسواق.وفي إطار ترشيد استهلاك الطاقة أوضح مدبولي أن الحكومة اتخذت عدة إجراءات من بينها تقليل إنارة الشوارع واللافتات الإعلانية وخفض مخصصات الوقود للمركبات الحكومية بنسبة 35 في المئة وإغلاق بعض المنشآت الحكومية مبكرا.كما أعلن عن إبطاء تنفيذ المشروعات الكبرى مدة شهرين إلى جانب تطبيق نظام العمل عن بعد يوما واحدا أسبوعيا بدءا من أبريل المقبل مع استثناء القطاعات الإنتاجية والخدمية الأساسية.وشدد مدبولي على أن هذه الإجراءات تأتي بشكل تدريجي لتقليل الأعباء على المواطنين مع إمكانية اتخاذ خطوات إضافية حال استمرار الأزمة.وعن زيادة الأجور أكد أن زيادة الحد الأدنى للأجور ستكون هي الأكبر في التاريخ استجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي حيث إن هذه الزيادة ستكون خطوة تستهدف تحسين مستوى المعيشة ومواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار بما يعزز القدرة الشرائية. (النهاية)ع ف ف / م ع ك