رماة قطر يواصلون الاستعداد للآسياد وبطولة العالم في الدوحة

 

الدوحة في 11 يونيو /قنا/ يواصل رماة المنتخب القطري استعداداتهم المكثفة لخوض سلسلة من الاستحقاقات القارية والعالمية المهمة خلال الفترة المقبلة، وفي مقدمتها دورة الألعاب الآسيوية “آيتشي – ناغويا 2026” التي ستقام في اليابان خلال الفترة من 19 سبتمبر إلى 4 أكتوبر المقبلين، إلى جانب بطولة العالم للرماية التي تستضيفها الدوحة خلال الفترة من الأول إلى الـ 14 نوفمبر المقبل، والتي تمثل محطة هامة في مشوار التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية “لوس أنجلوس 2028”.

وفي هذا الصدد، أكد السيد أحمد خالد الدرويش، نائب رئيس لجنة المنتخبات بالاتحاد القطري للرماية والقوس والسهم، أن رماة المنتخب الوطني بدأوا برنامج إعدادهم لدورة الألعاب الآسيوية باليابان منذ انطلاق الموسم الحالي، من خلال التدريبات اليومية المكثفة على ميادين لوسيل للرماية، إلى جانب المشاركة في مختلف البطولات الخليجية والعربية والقارية والدولية بهدف رفع الجاهزية الفنية والبدنية والوصول إلى أعلى مستويات الاستعداد قبل المنافسات الكبرى.

وقال في تصريح لوكالة الأنباء القطرية “قنا” إن آخر محطات الإعداد كانت المشاركة في دورة الألعاب الخليجية “الدوحة 2026″، والتي شهدت تألقا لافتا للرماة القطريين بعدما نجحوا في حصد 26 ميدالية ملونة، توزعت بواقع 12 ميدالية ذهبية و6 فضيات و8 برونزيات، ليتصدر المنتخب القطري ترتيب المنتخبات العربية المشاركة في الدورة.. مثمنا الدعم الكبير الذي تحظى به الرماية القطرية من القيادة الرياضية، موجها الشكر إلى سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية ورئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، على دعمه المستمر واللامحدود للرماية القطرية ومختلف الرياضات.

كما أعرب عن تقديره لسعادة السيد جاسم بن راشد البوعينين الأمين العام للجنة الأولمبية القطرية، لدعمه المتواصل للاتحاد القطري للرماية والقوس والسهم ورماة المنتخب الوطني، مشيدا كذلك بالدور الذي يقوم به سعادة الشيخ خليفة بن خالد آل ثاني، مدير قطاع الرياضة باللجنة الأولمبية القطرية.

وأوضح نائب رئيس لجنة المنتخبات أن دورة الألعاب الخليجية مثلت محطة إعداد مثالية للمنتخب الوطني، ووفرت للرماة احتكاكا قويا قبل خوض منافسات دورة الألعاب الآسيوية، مؤكدا أن النتائج المحققة عكست حجم العمل الكبير الذي تم إنجازه خلال الفترة الماضية.

وقال: “يخوض رماة الشوزن من الفريقين الأول والثاني حاليا، رجال وسيدات، منافسات التراب والسكيت، معسكرا تدريبيا خارجيا في إيطاليا، تتخلله المشاركة في بطولة العالم للشوزن التي تقام هناك وتعد من أقوى البطولات العالمية وأكثرها تنافسية، حيث تضم نخبة الرماة من مختلف دول العالم”.

وتابع: “بعد انتهاء المشاركة في إيطاليا سنواصل برنامج الإعداد المكثف من خلال العمل مع الأجهزة الفنية والمتخصصين في الإعداد البدني والذهني، مع التركيز على الرماة الذين سيمثلون قطر في دورة الألعاب الآسيوية، حيث يضم الاتحاد نخبة من المدربين العالميين في مسابقتي السكيت والتراب، إلى جانب وجود معد ذهني متخصص يؤدي دورا مهما في تعزيز الثقة بالنفس ورفع الروح المعنوية للرماة خلال مراحل الإعداد والمنافسات”.

وأكد الدرويش أن النجاحات والإنجازات التي حققتها الرماية القطرية خلال السنوات الماضية جاءت بفضل التوجيهات والمتابعة المستمرة من الدكتور مشعل إبراهيم النصر رئيس الاتحاد القطري للرماية والقوس والسهم، وحرصه على متابعة أدق التفاصيل المتعلقة بإعداد الرماة، إلى جانب الجهود الكبيرة التي يبذلها السيد جاسم شاهين السليطي أمين السر العام للاتحاد، وكافة أعضاء الأجهزة الفنية والإدارية الذين يعملون على توفير جميع عوامل النجاح لتحقيق الإنجازات القارية والدولية ورفع علم قطر على منصات التتويج.

وأشار الدرويش إلى أن أجندة المنتخب القطري للرماية تتضمن العديد من المشاركات المهمة بعد بطولة العالم في إيطاليا، حيث ستكون هناك مشاركة في بطولة العالم للشوزن بالصين، إضافة إلى البطولة العربية التي تستضيفها سلطنة عمان، مؤكدا أن الاتحاد يعمل على إعداد الرماة بالشكل الأمثل لهذه الاستحقاقات المتتالية.

وأوضح أن بعثة الرماية القطرية المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية باليابان ستضم 12 راميا ورامية، بواقع ثلاثة رجال وثلاث سيدات في منافسات التراب، ومثلهم في منافسات السكيت، معربا عن ثقته في قدرة الرماة القطريين على تقديم مستويات مميزة والمنافسة على المراكز المتقدمة.

وفيما يتعلق بالفئات السنية، أكد الدرويش أن الاتحاد نجح في اكتشاف مجموعة متميزة من المواهب الواعدة خلال الفترة الماضية، خاصة في فئة الشباب، مشيرا إلى أن عددا منهم يشاركون حاليا في بطولة العالم للشباب بألمانيا في منافسات الشوزن “سكيت وتراب”، بواقع لاعبين اثنين في السكيت وثلاثة لاعبين في التراب.

وأوضح أن اكتشاف هذه المواهب جاء ثمرة للنجاح الكبير الذي حققته بطولتا “نيشان الرمضانية” و”الصجمة”، اللتان أسهمتا في استقطاب العديد من العناصر الموهوبة وإلحاقها بالمنتخبات الوطنية للفئات السنية.. مبينا أن هذه المجموعة تمثل مشروع آسياد الدوحة 2030، وننظر إليها باعتبارها النواة الأساسية للمنتخب القطري للرماية في المستقبل، لذلك نحرص على منحها فرص الاحتكاك والتطور واكتساب الخبرات الدولية مبكرا.

وشدد الدرويش، على أهمية بطولة العالم للرماية التي تستضيفها الدوحة في شهر نوفمبر المقبل، مؤكدا أنها تعد واحدة من أبرز البطولات العالمية، نظرا لأنها ستشهد توزيع عدد هام من بطاقات التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية “لوس أنجلوس 2028” في مختلف المسابقات، بما فيها السكيت والتراب والبندقية والمسدس.

وقال: “نتطلع لأن تكون قطر محطة انطلاق جديدة لرماتنا نحو الأولمبياد، ونسعى لاستغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل حصد أكبر عدد ممكن من بطاقات التأهل”.. مؤكدا أن الهدف الاستراتيجي للاتحاد بعد انتهاء منافسات دورة الألعاب الآسيوية باليابان يتمثل في التركيز الكامل على الاستعداد لحصد بطاقات التأهل للأولمبياد تليها المنافسة على الميداليات، مستلهما الإنجاز التاريخي الذي تحقق في أولمبياد لندن 2012 عندما أحرز البطل القطري ناصر بن صالح العطية الميدالية البرونزية في الرماية.

وأشار إلى أن العطية يتواجد حاليا ضمن المعسكر التدريبي المقام في إيطاليا مع بقية الرماة استعدادا للاستحقاقات المقبلة، بما يعكس حرص الاتحاد على الاستفادة من خبراته الكبيرة في دعم مسيرة المنتخب الوطني.

وفي ختام حديثه، أشاد الدرويش بالإنجازات التي يحققها أبطال الرماية القطرية في مختلف المحافل الدولية، وعلى رأسهم راشد العذبة، ومحمد الرميحي، وسعيد أبو شارب، وريم الشرشني، معربا عن تمنياته باستمرار تألقهم وحصد المزيد من الإنجازات التي تعزز مكانة الرماية القطرية على الساحتين القارية والعالمية.