رمضان / عادات جدة الرمضانية.. أجواءٌ روحانية تمزج ذكريات الماضي بالحاضر

جدة 04 رمضان 1446 هـ الموافق 04 مارس 2025 م واس
تُعايش أيام وليالي شهر رمضان المبارك أهالي مدينة جدة أجواء إحياء العادات والتقاليد الرمضانية والمظاهر الاجتماعية التي اعتادوا عليها لاستقبال الشهر الفضيل، حيث تبرز الموائد القديمة كفعاليات تشهدها مناطق متفرقة بجدة، إلى جانب استعراض العادات المنتشرة بين المجتمعات الجداوية القديمة, والتي لا تزال مستمرة حتى الآن وإن اختلفت وسائلها وأساليبها ومسمياتها.
وجرت العادة لاستقبال الشهر الفضيل في تحضير المأكولات والمشروبات التراثية بين أزقة المنطقة التاريخية، من خلال أبناء جدة وفتياتها، ممن يستعرضون بيعها بطرق تقليدية قديمة لا تخلو من الأهازيج الشعبية التي يتوارثونها أبًا عن جد، وتنتعش بسطات الكبدة والبليلة والبطاطس، في حين تتصدر “السوبيا” المشهد مع مشروبات أخرى متنوعة.
ومن المظاهر الرمضانية في جدة تبخير الأواني وكاسات “التوتوه” بالمستكة عن طريق إشعال الجمر ووضع حبات المستكة عليه, الأمر الذي يعطي رائحة وطعماً مميزاً عند الاستخدام وخصوصاً مع ماء زمزم، كما تكتمل الأجواء الرمضانية في جدة، بالجلسات البسيطة المستقاة من المجتمع المحلي في الحقب الزمنية القديمة، والتي تنتشر في مرافق عامة مختلفة، حيث توفر أمام زوارها فرصة الانغماس في لعب الألعاب الشعبية، من ضمنها الكيرم والفرفيرة وغيرها.
وفي أجواء روحانية يشهد كورنيش جدة تناول معظم الأسر وجبة الإفطار في رمضان على صوت أمواج البحر الأحمر، حيث يبدأ التنزه على الكورنيش بعد العصر، لمتابعة منظر غروب قرص الشمس ، وسماع الأذان عبر مآذن المساجد المنتشرة على طول الكورنيش، متخطين الرتابة المعتادة داخل المنازل في تناول وجبة الإفطار، ليكون لتغيير المكان أثر في الشعور بالمتعة وإدخال البهجة والسرور بين أفراد الأسرة.
ومن أبرز التقاليد التي تميز جدة في رمضان موائد الإفطار الجماعية التي تنظم في الأحياء القديمة, حيث يجتمع السكان على سفرة واحدة في مشهد يعكس قيم الضيافة والتآخي, فضلاً عن توجه أهالي جدة بعد أداء صلاة التراويح إلى المنطقة التاريخية “البلد”، حيث تُعد زيارة هذه المنطقة تقليدًا متوارثًا يجذب العائلات والشباب للاستمتاع بالأجواء الرمضانية المميزة.
// انتهى //
14:05 ت مـ
0092