روسيا: استمرار صراع الشرق الأوسط قد يتسبب بنقص فعلي في إمدادات النفط العالمية

روسيا: استمرار صراع الشرق الأوسط قد يتسبب بنقص فعلي في إمدادات النفط العالميةموسكو – 4 – 6 (كونا) — حذر نائب رئيس الوزراء الروسي ألكساندر نوفاك اليوم الخميس من أن استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط لفترة طويلة قد يؤدي إلى نقص فعلي وشامل في إمدادات النفط العالمية خلال بضعة أشهر مؤكدا أن حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية ارتفعت بصورة حادة.وقال نوفاك في تصريحات أدلى بها خلال (منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي 2026) إن أزمة الطاقة العالمية باتت محسوسة بالفعل وتمثل أزمة غير مسبوقة مشيرا إلى أن قطاع الطاقة العالمي يواجه ضغوطا متزايدة في جانب العرض في وقت يخسر فيه سوق النفط نحو 12 مليون برميل يوميا.وأضاف أن استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط من شأنه أن يؤدي إلى تباطؤ حاد في النمو الاقتصادي العالمي لافتا إلى أن حجم الطلب العالمي المتوقع على النفط أصبح غير واضح في ظل تزايد عوامل عدم اليقين المرتبطة بالاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.وأكد نوفاك أن الحديث عن انهيار عصر الهيدروكربونات لم يثبت بعد موضحا أن النفط والغاز والفحم لا تزال تمثل نحو 84 بالمئة من ميزان الطاقة العالمي الأمر الذي يعكس استمرار الدور المحوري لمصادر الطاقة التقليدية في الاقتصاد العالمي.وفيما يتعلق بالإنتاج النفطي الروسي أوضح أن مستويات الإنتاج الحالية تقل قليلا عن تلك المسجلة في بداية العام الجاري متوقعا زيادة الإنتاج مع انتهاء أعمال الصيانة غير المجدولة في المصافي الروسية ومشيرا إلى أن روسيا تتوقع الوصول إلى مستويات الإنتاج المستهدفة ضمن اتفاق منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفائها (أوبك بلس) خلال عام 2026.وذكر أن مناقشة نتائج تقييم القدرات الإنتاجية للدول الأعضاء في تحالف (أوبك بلس) ستتم بحلول نهاية العام الجاري مؤكدا أن التحالف لا يزال يؤدي دورا مهما في تحقيق الاستقرار وتخفيف التقلبات في الأسواق العالمية.وشدد على أن روسيا تنظر إلى تحالف (أوبك بلس) باعتباره أداة فعالة لتنظيم أسواق الطاقة العالمية مشيرا إلى عزم بلاده مواصلة العمل والتنسيق مع الدول المشاركة في التحالف خلال المرحلة المقبلة.وعن السوق المحلية أكد نوفاك أن أوضاع سوق الوقود في روسيا مستقرة مبينا أن أسعار الوقود في معظم محطات التعبئة لا ترتفع بوتيرة تتجاوز معدل التضخم.وفي الشأن الاقتصادي الدولي اتهم نوفاك الدول الغربية بمحاولة الحفاظ على دورها في الاقتصاد العالمي من خلال تبني سياسات حمائية وفرض حروب للتعريفات الجمركية.وعلى صعيد التعاون الثنائي مع فيتنام أعلن المسؤول الروسي استعداد بلاده لدعم هانوي في إنشاء احتياطي استراتيجي من النفط مشيرا إلى اهتمام الجانب الفيتنامي بالحصول على إمدادات من الغاز الطبيعي المسال الروسي.ويعقد (منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي 2026) هذا العام خلال الفترة من 3 إلى 6 يونيو الجاري تحت شعار (الحوار البراغماتي.. الطريق نحو مستقبل مستقر) في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات متسارعة وتحديات متزايدة تتعلق بالنمو والتنمية والتكنولوجيا وإعادة تشكيل مراكز القوى الاقتصادية على الساحة الدولية. (النهاية)د ا ن / ن س ع