روسيا: توترات الشرق الأوسط وتطورات القضية الفلسطينية تؤثر على منظمة معاهدة الأمن الجماعيموسكو – 20 – 4 (كونا) — قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الاثنين إن توترات الشرق الأوسط وتطورات القضية الفلسطينية سيكون لهما تأثيرات على منظمة معاهدة الأمن الجماعي.جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الجمعية البرلمانية لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي المنعقد في العاصمة الروسية موسكو متناولا عددا من التطورات الإقليمية والدولية وفي مقدمتها التوترات في الشرق الأوسط وتطورات القضية الفلسطينية.وأضاف لافروف إن التوترات في الشرق الأوسط تتداخل مع أزمات أخرى وسيكون لها تأثيرات على منظمة معاهدة الأمن الجماعي ما يستدعي تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء لمواجهة التداعيات المحتملة.وأكد أن منظمة معاهدة الأمن الجماعي تلتزم بمبادئ القانون الدولي وتواصل العمل في إطارها مع التصدي لمحاولات تقويضها في ظل ما وصفه بتزايد لجوء بعض الأطراف إلى استخدام القوة خارج الأطر الشرعية.وذكر وزير الخارجية الروسي في كلمته أن فرص إقامة دولة فلسطينية “تتضاءل يوما بعد يوم” في ظل استمرار حالة الجمود في المسار السياسي وتعثر جهود التوصل إلى تسوية شاملة مشيرا إلى أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لم يعد محصورا في نطاقه الجغرافي بل باتت له تداعيات إقليمية أوسع.وأوضح أن أصداء هذا الصراع ستنعكس أيضا على منطقة منظمة معاهدة الأمن الجماعي في ظل ما يشهده الشرق الأوسط من توترات متصاعدة لافتا إلى أن استمرار الأزمات الإقليمية يفرض تحديات إضافية على الاستقرار والتنسيق داخل المنظمة.وأشار إلى أن ما وصفه بـ”الداعمين للفوضى في الشرق الأوسط” يسعون إلى إعادة تشكيل المنطقة معتبرا أن استمرار هذا النهج يفاقم من تعقيد المشهد الإقليمي ويؤثر على فرص التهدئة والاستقرار.وأكد لافروف أن بلاده لا تزال ترى أن الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية يمثل ركنا أساسيا لاستقرار المنطقة مشددا على أهمية الالتزام بالقرارات الدولية ذات الصلة ودعم الجهود الرامية إلى استئناف العملية السياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.كما أشار إلى أن استمرار الجمود السياسي وتفاقم الأوضاع الميدانية يسهمان في تقليص فرص تحقيق حل الدولتين داعيا إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لإعادة إحياء مسار التسوية.كما أشار إلى أن التطورات الدولية الراهنة بما في ذلك التطورات الجارية داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) تشهد نقاشات في الغرب حول إنشاء تكتلات عسكرية جديدة بمشاركة أوكرانيا إضافة إلى دعوات لتوحيد الجيوش الأوروبية مجددا وفق تعبيره.وتطرق وزير الخارجية الروسي إلى أن هذه التحولات تعكس حالة من إعادة التشكل في النظام الدولي وتفرض تحديات متزايدة على الاستقرار الإقليمي والدولي.وتعد منظمة معاهدة الأمن الجماعي إحدى التكتلات الأمنية الإقليمية التي تضم عددا من الدول وتهدف إلى تنسيق الجهود في مجالات الأمن والدفاع ومواجهة التحديات المشتركة في ظل بيئة دولية وإقليمية تتسم بتصاعد الأزمات وتداخلها. (النهاية)د ا ن / ن س ع