سمو أمير البلاد يقوم بزيارة إلى ديوانية شعراء النبط

سمو أمير البلاد يقوم بزيارة إلى ديوانية شعراء النبطالكويت – 17 – 3 (كونا) — قام حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه مساء اليوم بمعيته سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح حفظه الله ومعالي رئيس مجلس الوزراء بالإنابة الشيخ فهد يوسف سعود الصباح بزيارة إلى ديوانية شعراء النبط.وكان في استقبال سموه معالي وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح وأمين السر مدير إدارة ديوانية شعراء النبط نصار سطام الخمسان.وألقى حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه كلمة بهذه المناسبة… هذا نصها:”بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله الذي خلق الإنسان وعلمه البيان، والصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه.. صفوة الأنام.الإخوة والأبناء رواد ديوانية شعراء النبط:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،من منارة الشعر ومنبر الشعراء، يتجدد معكم اللقاء، وفي هذه الليلة الفضيلة من شهر رمضان المبارك، نلتقي وأخي سمو ولي العهد، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ورئيس مجلس الوزراء بالإنابة الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، والإخوة المرافقون، لنهنئكم جميعا بشهر الصيام والطاعات، أعاده الله عليكم وعلى كويتنا الغالية وأمتينا الإسلامية والعربية بالخير واليمن والبركات.الأخوة والأبناء:نلتقي بكم في هذه الأجواء الرمضانية، بكل ما فيها من خير ومغفرة ورحمة وعتق من النار؛ لنستذكر معكم بكل معاني الفخر والاعتزاز والعرفان بالجميل مؤسس هذه الديوانية، المغفور له بإذن الله تعالى، سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، طيب الله ثراه، وجعل الجنة مثواه، الذي أدرك بحسه المرهف وشعوره الجميل وتصوره البديع ما للشعر النبطي من مكانة متميزة في صناعة التاريخ والتراث، وسجل الحماسة والاعتزاز بالوطن، ليكون للأجيال مشاعل لتعزيز كل المعاني والأفكار والمواقف السامية.وطالما نحن في مقام الاعتراف بالفضل والجميل، نجد لزاما علينا ألا ننسى بالذكر أول قائد حضر افتتاح هذه الديوانية، سمو الوالد صاحب القلب الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله رحمة واسعة، الذي صنع التاريخ والمجد لوطنه وشعبه، وتعلمنا منه كريم الصفات وأطيب الأفعال، وكان حبه للكويت كحبه لوطنه، وكان لتوجيهاته ونصائحه الثمينة لرواد هذه الديوانية أثناء تلك الزيارة أبلغ الأثر في تعزيز أركانها ودعائمها.الأخوة والأبناء رواد ديوانية شعراء النبط:ونحن ندرك أن الشعر عند العرب ديوانهم الذي سجلوا فيه بوجدانهم الوقائع والأحداث، وخلدوا بإبداعهم المناقب والأمجاد، وتحدثوا في أبياته عن حياتهم بشتى نواحيها لاسيما الاجتماعية.. فإننا نفخر بأن في (الكويت) للشعر النبطي ديوانية، رمزا للتاريخ والتراث والأصالة، وجسرا ثقافيا يربط بين الماضي والحاضر، ومؤسسة عريقة تهدف إلى الحفاظ على التراث الشعري النبطي، وتعزيز لون من الثقافة الكويتية.ونقدر جهود القائمين على الديوانية والمعنيين بشؤونها في مواصلة الدعم لروادها وشعرائها، محققين أهدافها لترسيخ الروح الوطنية، ومشاعر الولاء والانتماء والوفاء للوطن والقيادة، وتعزيز التلاحم الاجتماعي وروح الأسرة الواحدة، إضافة إلى حفظ المواقف والأحداث الوطنية، من خلال ما جادت به قرائحهم، من مضامين وأفكار لها دلالة، وأحاسيس ومشاعر تفي بالغرض، وتحمل الرسالة.وأقول للشعراء الشباب: حافظوا على هوية الأجداد والآباء، واستفيدوا من شعرائنا القدامى، وانهلوا من فيض باعهم الطويل في الشعر النبطي؛ فهم ذوو مهارة لغوية عالية وثقافة أدبية واسعة، ووظفوا كلماتكم لمعالجة قضايا المجتمع وترسيخ المبادئ ونشر القيم والفضائل. وبمناسبة اختيار الكويت عاصمة الثقافة العربية 2025، عليكم بتكثيف اللقاءات، وإقامة الندوات والفعاليات؛ فهي فرص للشعراء للتعلم وتبادل الخبرات.وفي الختام،،،ندعو الله في علاه أن يوفق أبناء وطننا العزيز إلى ما يحبه ويرضاه، وأن يعينهم لتحقيق ما يهدفون إليه من تقدمه وتميزه.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.كما ألقى أمين السر مدير إدارة ديوانية شعراء النبط كلمة بهذه المناسبة.. جاء فيها:”باسم ديوانية شعراء النبط وأعضائها، يسعدني أن أرحب بسموكم في هذا البيت الذي يجسد أصالة تراثنا وعراقة ثقافتنا، ويعكس روح الشعر الشعبي الذي ظل نابضا بهوية وطننا وتاريخه المجيد.إن زيارتكم اليوم ياصاحب السمو، وسام شرف نعتز به، وتأكيد على اهتمام قيادتنا الحكيمة بالتراث والثقافة وتعزيز التواصل مع المجتمع.فديوانية شعراء النبط ليست منارة أدبية فحسب، بل جزء من مسيرة طويلة كان سموكم، حفظكم الله، من المؤسسين لها والداعمين لمسيرتها، مما أسهم في نشر الشعر النبطي داخل الكويت وخارجها.لقد تشرفت بأن أكون أحد الذين واكبوا هذه المسيرة منذ بدايتها، وعملت مع سموكم في هذه الديوانية التي كانت ولا تزال بيتي الثاني.عملنا على دعم الشباب والشابات، وتمكينهم من حمل هذا الإرث، مع حرصنا على تكريم شعرائنا القدامى، والاعتزاز بإرثهم الكبير.رسالتنا مستمرة، مستلهمة من توجيهات سموكم التي تؤكد دوما أهمية الثقافة والشعر في تعزيز الهوية الوطنية، ونفخر بأن ديوانية شعراء النبط تواصل أداء دورها الوطني، عبر المشاركة في كل المحافل والاحتفالات التي تعزز التراث الكويتي الأصيل.وشعراؤنا يحملون رسالة حب وولاء للكويت في كل كلمة وكل بيت شعر، حريصين على أن تكون أعمالهم دائما في أسمى صورة.كما أننا، يا صاحب السمو، نسعى لتوسيع حضور الشعر النبطي في مختلف المحافظات، ومنها مشاركتنا في فعالية القصر الأحمر، لنواصل إبراز تراثنا الثقافي في جميع المناسبات الوطنية.وفي الختام، نشكركم على رعايتكم الكريمة، ونسأل الله أن يوفق سموكم في قيادة هذا الوطن نحو المزيد من التقدم والازدهار، وأن يديم على الكويت الأمن والأمان في ظل قيادتكم الحكيمة.. فأنتم ياصاحب السمو سور الكويت وأنتم حاميها.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.بعدها ألقى الشاعر فيصل فهد العدواني والشاعر يوسف يعقوب الشطي قصيدتين شعريتين لاقتا استحسان الحضور.وفيما يلي قصيدة الشاعر فيصل العدواني بعنوان (موحد الأمة):”سمو الشيخ بعد اذنك كتبت من الشعر أبيات… عساها ترتقي لذوقك وتطلق وجه راعيهاولكن ببتدي المطلع على ذكر الولي بل آت.. وابد ما خاب من بدا اموره بسم واليهااله نرتجي عطفه ولطفه غافر الزلات… الامن كبرت القاله بكلمة “كن” ينهيهاهوا المعطي هو المنجي وإهو من يحيي الأموات… جميع الخلق تسجد له وتخضع له تعاليهاواما بعد والدعوه شعر والذائقه انصات… لشاعر يرسل اشعوره على ندر قوافيهاسلام الله سلام والتحيه من صميم الذات… على مبدا أقلطها وعلى مبدا اثنيهالشيخ الحزم والطاله وسيد صامل الوقفات.. نعم “مشعل” ولا غيره ليا كبرت دعاويهاوانا ادري لو نزف حبري على بيض الورق هيهات.. يجيب ادناك وانت اللي ملا الدنيا ومافيهالأنك من زمن ما هو زمنا واعني وقت فات… على عهد الشيوخ اللي تسامت في مباديهانعم نشعر بمضمونك فقط مع فارق الأوقات… معك يا “موحد” الامه على منهاج بانيهاعدلت ونلت من شعبك وفاه وصادق الدعوات… بظهر الغيب لو يعلم سموك صدق داعيهاحشى مابات لك جفن وجفن المظلمه مابات… ترد الحق لصحابه ولا تنظر لساميهابعصرن ديدنه واضح على مبدا اخذ ثم هات… شهدنا خذ من عدلك ولا به هات تتليهاالا ياسيدي مشعل وفعلك في جهر وسكات.. شهود الأرض تشهدلك حضرها مع بواديهابذلت ولا نظرت الا لوجهه فارج الضيقات.. عطيت ولا بخلت بجهد ياذروة تفانيهانهضت بهمة الدوله وعانق مجدها الطالات.. وتبسملك هوا ابلادك وزانت لك ضواحيهامعك تمشي خطاوينا رها ياواثق الخطوات.. وكويت العز تفخر بك بحاضرها وماضيهاوتحت حكمك هنا شعبن وحقق اجمل الغايات.. مثل ماعاشت ابلادي معك اجمل لياليهااخذ منا الولا الكامل عدد مارفت لرايات.. تخير وين ماودك لك الارواح نفديهارعاك الله يا شيخن سما في طيب الهقوات.. الا يا موحد الامه .. وقايدها .. وحاميها.وفيما يلي قصيدة الشاعر يوسف الشطي بعنوان: (مجمهرة القصايد)عيون الناس لا عاينت ضفة.. بها من العلم ما وفى وكفىوبعض الما فلا يطفي القصايد.. وبعض الشعر لو تتركه يطفىوبعض الناس بالظاهر تشابه.. ولكن سرها المكنون أخفىفهذا به من الأخيار نطفه… وهذا به من الفجار نطفهوأنا إلي أشتري شوفك بشوفي.. بلا غايه ولا مطمع وشفاأراكم حيثما قلبي يراكم.. من الدنيا كما الدنيا وأضفىأتيتك كالغشمشم إذ أَتيت.. وأنت كما البشائر إذ تزفابسيف إن مضى فالجمع صرعى.. وأدهم إن جرى فالأرض خسفاأغير على الكتائب ثم أغدو… فلا أبقي لهم نصبا وحلفاوإني لا أرى في الشعر ندا.. كما قد لا أرى للحرب رجفااذا أقدمت أَقدمت المنايا.. وولى الجمع إحجاما وخوفامجمهرة القصايد في عيونك.. قبل ينسج قصيدي أو يقفىأمان الدار من أمنك وأمانك.. كأنك في خضم الموج دفهبحر غيرك مثل غدران جفت.. وبحرك لا نضب او يوم جفانشوفك والد يا خير والد.. لشعبك حيث بك مزبن و ملفىوقد أوصى بكم ربي تعالى.. فلا تنهركما ولا نقول أفاتنادي كل ما ناديت لبت.. لك الدنيا لو الأيام صلفاوقصر السيف ما قد زان دونك.. كأنك للحكم راسه والفهورثت الحكم ممن قد ورثته..بتاريخه ودستوره و عرفهيا حاكم من قبل لا تكون حاكم.. تكاملتوا فنصفك فوق نصفهتبديتم فأبدى الصبح كفا.. يدف الكون نحو المجد دفابمشعل قد بدى العهد الجديد… فنعما بالذي بالعهد أوفىعلى قدر العلا تؤتى المكارم.. وقد سيقت لك الأمجاد زحفافمجد تلو مجد تلو مجد.. وسيف أيما للحرب سيفاحزمت النائبات بكف ضيغم.. وإذ بالنائبات بكم تسفايشوب سواك أمر ليس يصفو.. وتصفوا كلما شابوا وتصفىجمعت الحزم حزمك ثم دارت… رحى الأحداث فاستكفى و كفىمددت يديك إذ عجزوا سريعا… فكنت كمن تيقن ثم أعفىفنجيت المواطن من كريهة… ونجيت المواطن ما أزفهأولوا أمر ورأي كل حين… فمرتبة ومنزلة و زلفىوجودك جود من جادوا فسادوا.. وليسوا ببالغيك إلحاقا وردفايخالطك اللجين وانت تخطوا.. وإذا دنوت فالإبريز أصفىأتحتار الرجال و انت سيف؟!… إذا ما قد قدد ما استكفىوتحتار المراكب حين ترسوا؟.. وصدرك موطن ويداك مرفاإليك الشعب قد ساق الأماني… وحب الخلق حتما ليس يخفىوهل تخفى وانت البدر نورا… وضعف الجود لا بل ألف ضعفاوإن أومأت او ناديت يوما… فإنا للردى صفا فصفافلا نخشى الأسنة و الأعادي… كجيش ان بدى للحتف حتفاوإن المدح لا يرقى لسفحك… وشعر العرب لا يكفيك وصفاولكني تساميت لأعلوا… لتدنو من سجاياك الأكفاكما قام أعضاء فرقة الجهراء للفنون الشعبية الكويتية بأداء فن الفريسني والمجيلسي.وتم خلال هذه الزيارة اهداء سموه حفظه الله هدية تذكارية بهذه المناسبة.هذا وقد رافق سموه حفظه الله في هذه الزيارة كبار المسؤولين بالدولة. (النهاية)ع ع ص / م ص ع / ط أ ب