تبوك 05 محرم 1447 هـ الموافق 30 يونيو 2025 م واس
أصدرت شركة البحر الأحمر الدولية، بالشراكة مع كل من “مبادرة مستقبل الاستثمار”، ومبادرة “ويف”، ومؤسسة الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو، تقريرًا عالميًا مشتركًا تحت عنوان “فتح آفاق الابتكار في السياحة المتجددة”، يهدف إلى تسريع التحوّل نحو نموذج سياحي متجدد يُسهم في استعادة النظم البيئية، وتمكين المجتمعات، وتفعيل اقتصاد أزرق مستدام.
ويأتي التقرير في وقت تُقدّر فيه قيمة الاقتصاد الأزرق عالميًا بنحو 2.5 تريليون دولار، مع توقعات بتضاعفها بحلول عام 2030، وسط مؤشرات على تزايد إقبال المسافرين على تجارب واعية بيئيًا، رغم محدودية الخيارات المتاحة حاليًا.
ويستند التقرير إلى تحليلات ودراسات حالة واقعية، إضافة إلى استطلاع شمل قادة في قطاعات السياحة والضيافة والاستثمار وتشير نتائجه إلى أن مساهمة السياحة المباشرة في الناتج المحلي الإجمالي العالمي بلغت نحو 9.9 تريليونات دولار، تمثل 9.1% من إجمالي الناتج العالمي في عام 2023، فيما تستحوذ السياحة الساحلية والبحرية على أكثر من نصف حركة السياحة الدولية.
وأكد التقرير وجود تحديات رئيسة تعيق تقدم السياحة المتجددة، أبرزها فجوة العرض والطلب؛ إذ أعرب 43% من المسافرين عن استعدادهم لدفع مبالغ إضافية مقابل تجارب سياحية مستدامة، بينما تندر الخيارات ذات القيمة البيئية الحقيقية، وأظهر أن 58% من المستثمرين يرون أن نقص البيانات الدقيقة يمثل عائقًا أمام تمويل هذا القطاع الواعد، إلى جانب بطء التنفيذ، وضعف تمويل الابتكار، وصعوبة تقدير العوائد الاقتصادية لدى أكثر من 40% من المبتكرين.
وأكد رئيس البيئة والاستدامة في شركة البحر الأحمر الدولية رائد البسيط أن التقرير يشكّل دعوة لتعزيز الاستثمار في ممارسات تعيد التوازن بين البيئة والاقتصاد، مشيرًا إلى أن السياحة تملك القدرة على إحداث تأثير إيجابي مزدوج يخدم الإنسان والطبيعة.
من جهتها أوضحت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار بيني ريتشاردز أن الابتكار هو ما سيُشكّل ملامح صناعة السياحة المستقبلية، داعية المستثمرين إلى التفاعل مع نتائج التقرير.
وجرى عرض نتائج التقرير خلال ورشة عمل نُظّمت في موناكو بتاريخ 7 يونيو 2025، ضمن فعاليات منتدى الاقتصاد الأزرق والتمويل الأزرق، ونوقشت نتائجه في جناح الابتكار بمؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات في مدينة نيس الفرنسية في 10 يونيو، حيث استُعرضت تقنيات ذكية داعمة للممارسات السياحية المتجددة.
ودعا التقرير في ختامه إلى رفع الوعي الاستثماري، وتسريع التمويل الإستراتيجي للتقنيات الزرقاء، ومواءمة الأطر التنظيمية، وتنمية الشركات الناشئة القادرة على التوسّع، وتوحيد جهود الضيافة والسياسات والابتكار ضمن بيئة تنظيمية داعمة للتأثير المستدام على المدى الطويل.
يُشار إلى أن شركة البحر الأحمر الدولية تُعد إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، وتضطلع بتطوير وجهات سياحية مستدامة في المملكة مثل “البحر الأحمر”، و”أمالا”، و”ثُوَل الخاص”، إلى جانب تنفيذ أعمال تطوير مطار الوجه، وتطبيق مبادرات بيئية تشمل مشاتل المرجان والأعشاب البحرية، وتشغيل الوجهات بالطاقة المتجددة بنسبة 100%.
// انتهى //
16:45 ت مـ
0144