سياحة وترفيه / المنظمة العربية للسياحة تكرم عددًا من الشخصيات البارزة بجائزة ابن بطوطة للسياحة لعام 2025

جدة 27 شعبان 1446 هـ الموافق 26 فبراير 2025 م واس
استضافت المنظمة العربية للسياحة بمقرها بمدينة جدة، حفل تقديم جائزة ابن بطوطة لعام 2025، لعدد من الشخصيات المؤثرة في مجال السياحة والسفر.
وفي بداية الحفل، أوضح معالي رئيس المنظمة العربية للسياحة، الدكتور بندر بن فهد آل فهيد، أن الجائزة انطلقت من مملكة البحرين في عام 2013م إبان اختيار المنامة عاصمة للسياحة العربية، وتقدم الجوائز كل عام من خلال الاحتفال بيوم السياحة العربي الذي يصادف مولد الرحالة العربي ابن بطوطة في يوم 25 فبراير، بناء على قرار المجلس الوزاري العربي للسياحة بالتأكيد على هذه الاحتفالية، وأن تحتفل به جميع المدن والعواصم العربية.
وأشار إلى أن الاحتفال هذا العام يأتي تحت شعار (الاستثمار والسياحة ) انطلاقًا من أهداف المنظمة التي تتعلق بوضع الأسس الكفيلة لجذب الاستثمارات السياحية، ورؤوس الأموال العربية المهاجرة والدولية إلى دولنا العربية، عبر وضع القوانين العصرية التي تضمن جذب هذه الاستثمارات وحمايتها لتحقيق اندماجها مع المشروعات السياحية.
وأكد آل فهيد أن الاستثمار السياحي يمثّل أحد أهم القطاعات الاقتصادية التي تسهم في تنمية الاقتصاد وتعزيز التنمية المستدامة من خلال عدة نقاط رئيسية من أهمها : تحفيز النمو الاقتصادي عبر زيادة الناتج المحلي الإجمالي، حيث يسهم القطاع السياحي في دعم الاقتصاد الوطني من خلال الإيرادات المتولدة عن الخدمات والمنتجات السياحية، وخلق فرص العمل المباشرة وغير المباشرة مثل الوظائف في الفنادق والمطاعم ووسائل النقل والأنشطة الترفيهية، وتعزيز التنمية المحلية عبر تنمية البنية التحتية السياحية، من خلال تطوير المواقع السياحية وتحسينها في المناطق المستهدفة مثل الطرق والمواصلات والمرافق العامة، بالإضافة لتحسين مستوى الخدمات التي تتمثل في الرعاية الصحية والتعليمية للمجتمعات المحلية.
وكذلك زيادة التبادل الثقافي مما يسهم في نشر التسامح والتفاهم الدولي، مما يتيح للسائحين التعرف على التراث والثقافة المحلية، ويزيد من الاعتزاز بالهوية الوطنية، وتنويع مصادر الدخل حيث يساعد الاستثمار السياحي الدول على تقليل اعتمادها على قطاعات اقتصادية تقليدية مثل النفط أو الزراعة، مما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي من خلال توفير مصادر دخل متنوعة ومستدامة، وجذب الاستثمارات الأجنبية بما يمثله قطاع السياحة من بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية من خلال تطوير المشاريع السياحية الضخمة مثل المنتجعات والفنادق الفاخرة، بالإضافة إلى حماية البيئة والموارد الطبيعية حيث يمكن للاستثمار المستدام في السياحة أن يسهم في الحفاظ على البيئة والمحميات الطبيعية، من خلال الترويج للسياحة البيئية، مما يدعم الوعي بأهمية الموارد الطبيعية والتراث الثقافي كعوامل جذب سياحي، وتعزيز الصورة الدولية والهوية الوطنية للدولة ليسهم قطاع السياحة في تحسين صورة الدولة على الساحة العالمية، مما يزيد من قوتها الناعمة ويجذب المزيد من السائحين والمستثمرين إليها.
وأشاد آل فهيد بالمكرمين والجهود التي يبذلونها في خدمة صناعة السياحة العربية، وبما تقدمه دولة المقر المملكة العربية السعودية من دعم للعمل العربي المشترك وخاصة في المجال السياحي من خلال رؤيتها 2030، وما حققته من إنجازات وخاصة في المجال السياحي حيث أصبحت محط أنظار العالم أجمع مما جعلها نموذجًا للنجاح على المستوى الإقليمي والعالمي، وكذلك بالدور الذي تقوم به جامعة الدول العربية .
واختتم حديثه حول أهمية الاستثمار في مجال السياحة، موضحًا أن الإحصائيات تشير إلى وصول إجمالي مساهمة قطاع السفر والسياحة في الناتج المحلي الإجمالي في جميع أنحاء العالم إلى 15% مرتفعًا بنسبة 5 % للفترة ما قبل عام 2019 التي كانت تقدر بنسبة 10% وأن ترتفع إيرادات السفر والسياحة بمعدل نمو سنوي بنسبة 3.4% حتى عام 2027 لتصل الإيرادات إلى أكثر من 12.1 تريليون دولار، وأن يصل سوق العمل في قطاع السياحة بالعالم إلى 430 مليون وظيفة في عام 2030، بزيادة تصل إلى أكثر من 30% مقارنة بعام 2023م وبأن السياحة العربية تقود قاطرة صناعة السياحة عالميًا، حيث حققت نسبة 126% في أعداد نمو السائحين وتتعافى كليًا بنهاية عام 2024م، بعد جائحة كورونا، حيث بلغ إسهام قطاع السياحة العربية في الناتج المحلي الإجمالي قرابة 11.4% في عام 2024 نتيجة للجهود المبذولة لتحسين البنية التحتية السياحية، وتنظيم فعاليات عالمية، وتبني سياسات ترويجية فعّالة، مما أسهم في تعزيز مكانة الدول العربية وجهات سياحية مميزة على الساحة العالمية.
وفي ختام الحفل، كرم معالي رئيس المنظمة العربية للسياحة، الشخصيات البارزة بجائزة ابن بطوطة للسياحة لعام 2025 .
// انتهى //
22:29 ت مـ
0220