شراكة بين مجمع القرآن الكريم ومعهد الشارقة للتراث لصون المخطوطات وحفظها

الشارقة في 15 يناير/ وام / وقّع مجمع القرآن الكريم في الشارقة ومعهد الشارقة للتراث اليوم مذكرة تفاهم تُرسّخ التعاون المؤسسي بين الجانبين وتستهدف تطوير حلول تقنية متقدمة لترميم المخطوطات والمقتنيات الأثرية وحفظها إلى جانب توحيد السياسات واللوائح الخاصة بالتوثيق والأرشفة وبناء القدرات عبر تدريب الكوادر الوطنية وتبادل الخبرات.

وقّع المذكرة عن مجمع القرآن الكريم سعادة الدكتور المهندس خليفة مصبح الطنيجي رئيس المجمع وعن معهد الشارقة للتراث الدكتور عبدالعزيز المسلم رئيس المعهد بحضور عبدالله خلف الحوسني الأمين العام لمجمع القرآن الكريم أبوبكر الكندي مدير معهد الشارقة للتراث وعدد من مديري الإدارات من الجانبين.

وأكّد الدكتور المهندس خليفة الطنيجي أن الشراكة تأتي انسجاماً مع نهج المجمع في توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لخدمة القرآن الكريم ومتاحفه، لاسيما في ترميم وأرشفة المخطوطات بوصفها شاهداً حياً على تاريخ كتابة المصحف الشريف وتطور علومه عبر العصور بما يضمن حمايتها وإتاحتها للباحثين.

وأضاف أن هذه الشراكة مع معهد الشارقة للتراث المسجل بمنظمة اليونسكو تسهم في أرشفة المخطوطات والمقتنيات النادرة ما يضمن حمايتها من التلف والضياع ويُسهّل وصول الباحثين والمهتمين إليها كما ستسهم في الترويج للمجمع في المحافل الدولية التي يشارك بها المعهد.

من جانبه قال الدكتور عبدالعزيز المسلم إن هذه الشراكة تُمثّل خطوةً إستراتيجيةً لتعزيز منظومة صون التراث الوثائقي، مؤكداً أن المعهد يضع خبراته في خدمة حماية المخطوطات القرآنية وفق أعلى المعايير العلمية وبناء نموذج مستدام للأرشفة الرقمية يوازن بين الحفظ والإتاحة ويُعزّز حضور هذا الإرث الإنساني في المحافل الدولية بما يضمن انتقاله للأجيال القادمة بصورة آمنة وموثوقة.

وأضاف أن معهد الشارقة للتراث يتبنى رؤيةً متقدمةً بتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في صون العناصر التراثية وتوثيقها بما يسهم في حفظ الذاكرة الثقافية وفق أعلى المعايير العلمية، مشيراً إلى حرص المعهد على تعزيز التعاون الدولي عبر مركز المنظمات الدولية للتراث الثقافي التابع للمعهد الذي يُشكّل منصة فاعلة لتبادل الخبرات والمعارف بين المؤسسات الثقافية على المستويين الإقليمي والدولي ودعم الجهود المشتركة لحماية التراث الإنساني واستدامته.

يذكر أن معهد الشارقة للتراث يُعدّ مؤسسة ثقافية علمية ومركزاً دولياً من الفئة الثانية تحت رعاية اليونسكو لبناء القدرات في مجال التراث الثقافي بجانب أنه من المؤسّساتِ الرائدة في مجال اختصاصاته بالنظر إلى النجاحات الكبيرة التي حققها في مجال التراث الثقافي دراسة وتوثيقاً.