النشرة البيئية لوكالة الأنباء الاردنية
بدعم من الشيخة فاطمة / الإمارات تُرمم “الجامع الأموي” حفاظاً على التراث العربي والإسلامي
إطلاق الرباط عاصمة للإعلام العربي 2026تكريس لمكانتها الحضارية واعتراف بثقلها الإعلامي
خطابي: في اليوم العالمي لحرية الصحافة ضرورة ضمان بيئة اعلامية تعددية تسهم في تنوير الرأي العالم
برلين في 9 يونيو /وام/ أكدت طيران الإمارات جاهزيتها لإطلاق رحلات يومية إلى مدينتي برلين وشتوتغارت الألمانيتين، والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليون يورو سنوياً لتشغيل هذين الخطين الجديدين على شكل نفقات تشغيلية، ورواتب موظفين، إلى جانب رسوم المطار، والوقود، وغيرها من المصاريف، وذلك رهناً بموافقة وزارة النقل الألمانية الاتحادية على تشغيل الخطين.
وقال السير تيم كلارك، رئيس طيران الإمارات، إن الناقلة مستعدة لتوفير رحلات يومية بطائرات عريضة الهيكل إلى برلين وشتوتغارت، وربطهما بشبكة رحلاتها العالمية الواسعة، مدعومة باستثمارات ضخمة، لافتا إلى أن المدينتين تعدان من أهم المراكز الاقتصادية في ألمانيا، إلا أنهما لا تزالان تفتقران إلى الرحلات الجوية طويلة المدى، وأن الشركات الصناعية والتجارية والخدمية الألمانية أكدت حاجتها الماسة لهذه الخدمات في دعم أنشطتها وعملياتها، كما دعت غرفة تجارة برلين إلى توفير مثل هذه الرحلات.
وأضاف أن بياناتنا “طيران الإمارات” تؤكد وجود طلب كبير، وأن من المتوقع أن تكون الرحلات كاملة العدد، حيث تربط الناقلة ألمانيا بالفعل بـ 50 وجهة في إفريقيا والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وأستراليا، وهي وجهات لا تخدمها أي شركة طيران ألمانية، رغم كونها وجهات مهمة للمصدرين الألمان، ومنظمي الرحلات السياحية، وملايين المسافرين الباحثين عن خيارات أوسع ورحلات ربط أفضل، معربا عن أمله في أن تتاح لطيران الإمارات فرصة خدمة هاتين المدينتين ومجتمعاتهما، ومؤكدا التزامها بالعمل بشكل بنّاء مع السلطات الألمانية لتحقيق ذلك، وتقديم فوائد ملموسة ستعمّ المدينتين منذ اليوم الأول لعملياتها.
ويقطن برلين نحو 3.9 مليون نسمة، كما تحتضن منظومة مزدهرة للشركات الناشئة، ومشهداً ثقافياً يجذب ملايين الزوار سنوياً.
وتشير هيئة بيانات وإحصائيات الطيران العالمية “إيه أو جي” إلى أن أكثر من 85% من الربط الدولي لمطار برلين براندنبورغ يتركز داخل أوروبا.
أما مدينة شتوتغارت، التي تُعد المحرك الاقتصادي لولاية بادن-فورتمبيرغ، إحدى أكثر الولايات الألمانية اعتماداً على التصدير، فما زالت تعاني من محدودية الربط الجوي طويل المدى، رغم الأهمية الكبيرة لهذا النوع من الخدمات بالنسبة للمصنعين والموردين والشركاء التجاريين.
ومن المتوقع أن تسهم الرحلات الجديدة إلى برلين وشتوتغارت في توفير مئات فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
وتشير دراسة أجراها المركز الألماني للطيران والفضاء عام 2012 إلى أن تشغيل رحلات يومية لطيران الإمارات إلى المدينتين يمكن أن يخلق ما يقارب ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وهو تقدير لا يزال قريباً من الواقع حتى اليوم.
كما ستوفر هذه الرحلات دفعة قوية لقطاع الشحن الجوي في برلين وبراندنبورغ وولاية بادن-فورتمبيرغ؛ إذ ستوفر الرحلة اليومية بطائرة بوينج 777-300ER أكثر من 280 طناً أسبوعياً من سعة الشحن في عنابر الطائرات، ما يتيح قناة جديدة ومهمة لنقل الواردات والصادرات الحساسة للوقت، بما في ذلك المنتجات الدوائية والمعدات الكهربائية والآلات ومكونات تقنيات النقل.
ونقلت رحلات طيران الإمارات من وإلى ألمانيا في عام 2025 نحو 2.36 مليون مسافر، سافر 40% منهم بين دبي وألمانيا، بينما واصل 60% منهم رحلاتهم إلى وجهات أخرى على رحلات الناقلة، ما يؤكد دور دبي كوجهة مميزة، ومركزاً رئيسياً للربط بين القارات.
ومن شأن السماح للناقلة بتسيير رحلات يومية إلى برلين وشتوتغارت، أن يتيح للمسافرين والشركات في ألمانيا رحلات ربط مريحة ومباشرة من وإلى العديد من الوجهات في أنحاء العالم.
وشملت أبرز الأسواق التي خدمتها طيران الإمارات من وإلى ألمانيا خلال عام 2025 أستراليا وإندونيسيا وسريلانكا وفيتنام، وهي وجهات لا توفر شركات الطيران الألمانية رحلات إليها من فرانكفورت أو ميونيخ، وبالتالي فإن إضافة برلين وشتوتغارت لن تؤدي إلى مزاحمة الخدمات القائمة، بل ستسد فجوة قائمة منذ سنوات.
كما ستوفر الرحلات عبر دبي تجربة سفر أكثر سلاسة واتساقاً من خلال طائرات مجهزة بأربع درجات سفر، مقارنة بخيارات السفر الحالية التي تعتمد غالباً على عدة محطات توقف وطائرات ضيقة البدن.
وكان مجتمع الأعمال في برلين قد أعرب بالفعل عن حاجته إلى هذه الخدمات؛ إذ أظهرت دراسة نشرتها غرفة تجارة وصناعة برلين عام 2023 أن 75% من المشاركين يرون أن خدمات الرحلات الطويلة من العاصمة الألمانية غير كافية، فيما جاءت دبي في مقدمة الوجهات التي تحتاج إلى تعزيز الربط الجوي معها، سواء كوجهة نهائية أو كمركز عبور عالمي.
ويقتصر الربط المباشر الحالي بين برلين وشتوتغارت ودبي على رحلات موسمية بطائرات ضيقة البدن ذات إمكانات محدودة، أما تشغيل رحلات يومية بطائرات بوينج 777 التابعة لطيران الإمارات فسيشكل نقلة نوعية في تجربة السفر وسعة الشحن المتاحة.
وسجلت ألمانيا ما يقرب من 1.2 مليون ليلة إقامة من زوار دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2024، وهو قطاع سياحي قيّم يتميز بمعدلات إنفاق أكبر وفترات إقامة أطول، وله تأثير إيجابي مباشر على عائدات السياحة.
وأسهم سياح دول مجلس التعاون الخليجي بما يُقدّر بـ 2.3 مليار يورو في الاقتصاد الألماني في عام 2024 وحده، وسط توقعات بأن يتواصل نمو هذه الأرقام، حيث يقدر المجلس الوطني الألماني للسياحة أن يصل عدد زوار دول مجلس التعاون الخليجي إلى 3 ملايين زائر سنوياً بحلول نهاية العقد.