عام / اليوم العالمي للسعادة.. طريق لبناء الأسر وتطوير المجتمعات وتحسين جودة الحياة

جدة 20 رمضان 1446 هـ الموافق 20 مارس 2025 م واس
تحتفي المملكة مع دول العالم في 20 مارس من كل عام باليوم العالمي للسعادة ، الذي يُمثل طريقًا لبناء الأسر وتطوير المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة والسعادة والرفاهية لكافة الشعوب؛ وذلك بعد أن اعتمدته الأمم المتحدة على هامش دورتها الـ 66 في 28 يونيو 2012 بعنوان “السعادة ورفاهية المجتمع والنموذج الاقتصادي الحديث”.
وتركز مجالات اليوم العالمي للسعادة في التأكيد على أهمية توحيد الجهود لبناء عالم أكثر سعادة ولطفًا للجميع، وتحسين الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية في جميع أنحاء العالم، ودعوة المنظمات الدولية والإقليمية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والأفراد للمشاركة في اليوم العالمي للسعادة من خلال الأنشطة التوعوية والتثقيفية المختلفة، ورفع مستوى الوعي بضرورة تغيير وتصحيح مواقف الأفراد ووجهات نظرهم حول السعادة ودعوتهم للتركيز على سعادة الإنسان ورفاهيته.
وأكدت دراسات علمية أن السعادة تدخل في الرفاهية الشاملة، التي تتحقق معها الصحة النفسية والجسدية، والعلاقات الاجتماعية الجيدة، والبيئة الصحية، وتقوية العلاقات الاجتماعية، وتوفير ظروف حياة أفضل لكافة شرائح المجتمع، مفيدة أن الأشخاص الذين يشعرون بالسعادة يتمتعون بمناعة قوية، ويعانون من مستوى أقل من التوتر والقلق، ولديهم فرص أعلى للعيش حياة أطول وأكثر إشباعًا.
وتنهض المملكة بمجال جودة الحياة من خلال تعزيز مشاريع الدعم الاجتماعي، حيث يُعتبر برنامج جودة الحياة جزءًا من رؤية المملكة 2030، وهو الجانب العملي لتطبيق مؤشرات السعادة في حياة السعوديين، ويهدف البرنامج إلى تحسين نمط الحياة للأفراد والأسرة، وبناء مجتمع متوازن يتمتع أفراده بأسلوب حياة متوازن، فيما يتضمن البرنامج تهيئة بيئة داعمة لاستحداث خيارات جديدة تعزز مشاركة المواطنين والمقيمين في الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية.
ويمثل تقرير السعادة العالمي “World Happiness Report” مقياس للسعادة والذي أصدرته شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة في يوليو 2011 عبر قرار يدعو الدول الأعضاء إلى قياس مقدار السعادة في شعوبها للمساعدة في توجيه سياساتها العامة، ليعقد في 2 أبريل 2012 الاجتماع الأول للأمم المتحدة رفيع المستوى حول “السعادة والرفاه.. تحديد نموذج اقتصادي جديد” حيث يضم هذا التقرير أكثر من 150 دولة، ويراعي عددًا من المعايير منها: نصيب الفرد في الناتج المحلي الإجمالي، ومتوسط العمر والحرية وسخاء الدولة على مواطنيها، كما يتضمن الدعم الاجتماعي وغياب الفساد في الحكومات أو الأعمال.
ويهدف التقرير إلى قياس وتحليل مستوى سعادة الناس في مختلف دول العالم بناءً على مجموعة من العوامل الاجتماعية، الاقتصادية، والنفسية، حيث يعتمد التقرير على استطلاع عالمي يُجرى سنويًا، ويُطلب من الناس في العديد من البلدان تقييم مدى رضاهم عن حياتهم، فيما يُستخدم عدة عوامل رئيسية لتقييم السعادة والرفاهية، كالدخل القومي الإجمالي، والدعم الاجتماعي، والحرية في اتخاذ قرارات الحياة، والثقة في الحكومات، والتوقعات الصحية، ومدى استعداد الأفراد للمساعدة والإسهام في أعمال الخير.
ويساعد التقرير في تقديم مؤشر عالمي للرفاهية ويسهم في توجيه السياسات العامة لتحقيق حياة أفضل للأفراد، والسعي لتعزيز جودة الحياة وتوجيه الانتباه إلى قضايا مثل العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية المستدامة، حيث يعتبر التقرير مرجعًا مهمًا في مجال الدراسات الاجتماعية والنفسية، مسلطًا الضوء على العوامل التي تجعل الشعوب أكثر سعادة ورفاهية، إلى جانب تقديم دراسات مقارنة تتيح للبلدان التعلم من بعضها في كيفية تحسين رفاهية مواطنيها.
// انتهى //
14:02 ت مـ
0086