الرياض 25 ربيع الأول 1448 هـ الموافق 07 سبتمبر 2026 م واس
دشّنت هيئة تطوير بوابة الدرعية يوم أمس الأول، بالتعاون مع جامعة الملك سعود، إصدارًا يوثق المسيرة الحافلة للأميرة سارة ابنة الإمام عبدالله بن فيصل بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، ابنة الحاكم السابع للدولة السعودية، ودورها الكبير في العمل الخيري وفي مجالات العلم والوقف والعطاء المجتمعي، في خطوة تزامنت مع اليوم العالمي للعمل الخيري، وذلك احتفاءً بريادتها في مجالات البذل والعطاء.
وحمل الإصدار عنوان: “الأميرة سارة بنت الإمام عبدالله بن فيصل بن تركي آل سعود (1301هـ–1884م / 1393هـ–1973م): دراسة تحليلية في السيرة الذاتية والدور الاجتماعي للمرأة السعودية”، متناولًا سيرة الأميرة سارة -رحمها الله- منذ ولادتها في مدينة الرياض عام 1884م ونشأتها في بيئة اتسمت بالإحسان والعناية بالعلم والعلماء والعمل الوقفي، أسهمت بشكل كبير في تشكيل شخصيتها وأعمالها الخيرية.
ويتناول الكتاب الأوقاف العلمية والأصول العقارية الوقفية، ضمن سياق تاريخي يستعرض إسهامات المرأة السعودية في مجال الأوقاف منذ تأسيس الدولة السعودية.
وشكّل الإحسان والعطاء المجتمعي جانبًا مهمًّا في مسيرتها، كان أبرز شواهده مزرعة الدريبية -الواقعة جنوب الدرعية- التي أوقفتها للنفع العام، وتبرعت بأجزاءٍ من أملاكها للمحتاجين ولمن طلب أرضًا للعيش، في تجسيد لقيم الكرم والتكافل الاجتماعي، ولا يزال جزءًا من المزرعة قائمًا حتى اليوم شاهدًا على عطائها ومآثرها.
وقد أوقفت الأميرة سارة -رحمها الله- عددًا من الكتب والمراجع لخدمة طلبة العلم والباحثين، وتنوعت مقتنياتها بين مؤلفات في الحديث والفقه، والسيرة والعقيدة، واللغة والأدب.
ولم تقتصر على ذلك فحسب، بل امتدت لدعم العلم والتعليم، حيث وهبت أرضًا مملوكة لها وقفًا تعليميًا لجامعة الملك سعود، وأصبحت الأرض جزءًا من مرافق الجامعة؛ مما أسهم في دعم توسعها المعرفي والتعليمي، وتتويجًا لهذا العطاء؛ صَدَر التوجيه بإطلاق اسمها على المكتبة المركزية في المدينة الجامعية للطالبات، لتصبح “مكتبة الأميرة سارة بنت عبدالله بن فيصل آل سعود”؛ تقديرًا لها وتخليدًا لدورها في خدمة العلم وأهله.
يأتي تدشين الإصدار ثمرةً للتعاون بين هيئة تطوير بوابة الدرعية وجامعة الملك سعود، في إطار اهتمام الهيئة بتوثيق القامات التاريخية المرتبطة بالدولة السعودية وإثراء المحتوى التاريخي والمعرفي، بدعم ومشاركة من جامعة الملك سعود التي سخرت كل الإمكانات دعمًا للبحث العلمي وإسهامًا في حفظ التاريخ السعودي ونقله إلى الأجيال القادمة.
// انتهى //
19:37 ت مـ
0193