علماء روس يطورون جهازًا للكشف السريع عن الشيخوخة المبكرة والسرطان

موسكو في 17 فبراير 2026 /العُمانية/ طوّر علماء روس جهازًا جديدًا للكشف السريع عن تلف الخلايا الذي يُسرّع الشيخوخة ويتسبب في الإصابة بالسرطان وأمراض أخرى.وأكد الصندوق العلمي الروسي، في بيان اليوم، بأن هذا الجهاز يتمتع بدقة تفوق الأدوات التحليلية المعروفة سابقًا بمقدار يتراوح بين 1.5 ومرتين.وتمكّن الباحثون من تطوير شريحة “ميكروفلويدية”، وهي جهاز يمر عبره مركب “اللومينول” ومحلول يحتوي على جذور حرة داخل قنوات دقيقة ذات بنية خاصة تعمل على تفتيت السوائل وخلطها بسرعة، ما يتيح تحديد مستوى أنواع الأوكسجين التفاعلية في الجسم بدقة وسرعة عاليتين.وقد استخدم الفريق البحثي، لتشخيص الإجهاد التأكسدي، خاصية “الكيمياء الضوئية” المتمثلة في انبعاث الضوء أثناء التفاعل الكيميائي، حيث يستخدم مركب “اللومينول” كمؤشر يبدأ في إصدار وميض ضوئي عند تفاعله مع الأشكال النشطة من الأوكسجين.وأوضح الباحثون أن الأداة التي طوّروها أتاحت قياس مستوى الأوكسجين النشط في المزيج التجريبي بدقة تفوق طريقة الخلط اليدوي للمواد الكيميائية المتفاعلة بمقدار يتراوح بين 1.5 ومرتين.وأشار العلماء إلى إمكانية استخدام هذه التقنية، على سبيل المثال، في الطب الشرعي للكشف عن آثار الدم الخفية، مؤكدين أن تطبيقات التحليل الكيميائي لا تقتصر على المجال الطبي فحسب.وقال غليب سيمونتشينكو، أحد المشاركين في المشروع ومهندس الأبحاث في المركز العلمي والتعليمي الدولي لفيزياء الهياكل النانوية: “يمهد هذا الجهاز الطريق لتطوير جيل جديد من الأدوات التحليلية لمجموعة واسعة من التطبيقات الطبية الحيوية، مثل فحوصات الدم السريعة وتقييم فعالية علاجات السرطان”.وأوضح الصندوق العلمي الروسي أن تراكم أنواع الأوكسجين التفاعلية في جسم الإنسان قد يحدث نتيجة التدخين واستنشاق الهواء الملوث والإصابة بأمراض مزمنة وعوامل أخرى، وعند تجاوزها الحدود الطبيعية، تتسبب هذه الجسيمات في إلحاق الضرر بالبروتينات والحمض النووي، ما يؤدي إلى الإجهاد التأكسدي، وهي حالة تُسرّع الشيخوخة وتزيد خطر الإصابة بالسرطان وأمراض الدماغ والقلب والأوعية الدموية./العُمانية/

هلال