النشرة البيئيةلوكالة الأنباء القطرية
خطابي: 154 ترشيح من مختلف الفئات لجائزة التميز الاعلامي
الإمارات تخصص 30 مليون دولار أمريكي للاستجابة الإنسانية الطارئة في الأبيض وتدعو إلى حماية المدنيين وتأمين وصول آمن للمساعدات الإنسانية في السودان
بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تقدم مساعدات إنسانية لإغاثة المتضررين في لبنان
جدة 07 صفر 1448 هـ الموافق 21 يوليو 2026 م واس
إعداد: محمد العواجي
تحتفظ الأرصاد الجوية بتاريخها الذي واكب نهضة المملكة وتطورها، لما يقارب سبعة عقود؛ منذ الاعتماد على اتجاهات الريح وحركة الأمواج ومحطات الرصد التقليدية والنشرات الورقية إلى منظومة رقمية متكاملة توظف الذكاء الاصطناعي، والنماذج العددية، والأقمار الصناعية، والحوسبة المتقدمة؛ بما يعزز دقة التنبؤات الجوية ويدعم حماية الأرواح والممتلكات، ويواكب مستهدفات (رؤية السعودية 2030) والتقدم التنموي للمملكة.
وبدأت رحلة القطاع الأرصادي في المملكة منذ خمسينيات القرن الماضي عبر الأجهزة البسيطة، وتقارير المراقبين الجويين، والخرائط الجوية التي كانت تُعد يدويًا، عبر محطات رصد محدودة في المطارات الرئيسة تعتمد على أجهزة القياس التقليدية، وسجَّلت الأرصاد الجوية بداياتها الأولى بإنشاء مديرية الأمور العسكرية “المسؤولة أيضًا عن شؤون الأرصاد” خلال الفترة من 1930 – 1940م، ثم تغيرت إلى إدارة الأنواء الجوية 1940 – 1950م، وبعدها إلى المديرية العامة للأرصاد الجوية 1950 – 1966م، ومصلحة الأرصاد الجوية 1966 – 1981م، مستهدفة توفير خدمات الطيران المدني والملاحة الجوية.
ومع توسع الحركة الجوية وازدياد الاحتياجات التنموية، وضرورة إنشاء جهاز وطني يتولى أعمال الرصد الجوي بصورة أكثر تنظيمًا، جاء إنشاء مصلحة الأرصاد وحماية البيئة 1981 – 2001م، بوصفه أول كيان حكومي متخصص في خدمات الأرصاد بالمملكة، للاستغناء عن إعداد التوقعات الجوية الذي يتم يدويًا والخرائط السطحية والعلوية والاتصالات اللاسلكية، حيث تضاعفت أعداد المحطات الأرصادية في مختلف مناطق المملكة، وذلك اضطلاعًا بمسؤولية مراقبة الأحوال الجوية، وإصدار التوقعات اليومية، وخدمة قطاع الطيران والملاحة الجوية، لتتمكن على أثرها المملكة من بناء قاعدة بيانات مناخية أصبحت لاحقًا مرجعًا للباحثين والمختصين.
وتولّت مصلحة الأرصاد وحماية البيئة إنشاء محطات الرصد، وجمع البيانات المناخية، وإعداد النشرات الجوية، وتقديم الخدمات للطيران، إضافة إلى بدء الاهتمام بالجوانب البيئية؛ معتمدة في ذلك الحين على أجهزة الرصد الأرضية التقليدية، ثم تحولت هذه المصلحة مع اتساع نطاق العمل البيئي والأرصادي، إلى الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة 2001 – 2016م؛ لتشهد المملكة معها مرحلة جديدة من التطوير المؤسسي شملت توسيع شبكة محطات الرصد السطحية والعليا، وتحديث أجهزة قياس عناصر الطقس، وإدخال أنظمة الإنذار المبكر، وتعزيز التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية “WMO”، ورفعت مستوى الكفاءات الوطنية من خلال برامج التدريب والتأهيل، إلى جانب استخدام صور الأقمار الصناعية، والرادارات الجوية، وربط محطات الرصد إلكترونيًا بمراكز التنبؤ؛ مما أسهم في رفع كفاءة التنبؤات الجوية ودقتها.
ومثَّل تحويل جهاز الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة إلى الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة 2016 – 2019م، نقطة تحول مهمة في مسيرة العمل الأرصادي، والتوسع في استخدام التقنيات الرقمية، وإطلاق الخدمات الإلكترونية، معززة عبر فروع ومحطات الرصد المنتشرة في مناطق المملكة، ومنظومة الرصد الآلي، وربطت البيانات المناخية بشبكات رقمية متقدمة، إضافة لتميز هذه المرحلة بتطوير قواعد البيانات المناخية، والاستفادة من النماذج العددية العالمية في إنتاج التوقعات الجوية، إلى جانب تطوير خدمات الإنذار المبكر للحالات الجوية المؤثرة؛ محققة هذه المحطة في تاريخ الأرصاد قفزة نوعية في زيادة محطات الرصد الآلية، ورقمنة قواعد البيانات المناخية، وتطوير النماذج العددية للتنبؤ، وأتمتة عمليات جمع وتحليل البيانات وإصدار النشرات الجوية، وتحسين خدمات الإنذار المبكر، مع تحقيق ارتفاع الاعتماد على البيانات الرقمية بدلًا من الإجراءات الورقية، حيث أصبحت عمليات تحليل الطقس تتم بسرعة وكفاءة أعلى.
-الإنذار المبكر يواكب التقنيات العالمية
ومع صدور قرار مجلس الوزراء في عام 2019م القاضي بإلغاء الهيئة، وإنشاء المركز الوطني للأرصاد ليتولى أعمال الأرصاد والإنذار المبكر، بينما انتقلت المهام البيئية إلى مراكز وطنية متخصصة ضمن منظومة البيئة؛ وذلك بهدف تطوير البنية الوطنية للأرصاد، والاستفادة من تسارع مشاريع التحول الرقمي، وتوسيع شبكات الرصد، وتوظيف الذكاء الاصطناعي، وتطوير النماذج العددية الوطنية، وتعزيز الإنذار المبكر؛ لتبدأ معها مرحلة جديدة من التطوير المؤسسي والتقني، باعتباره الجهة الوطنية المختصة بالأرصاد والمناخ في المملكة، مع التركيز على بناء منظومة رقمية متقدمة تعتمد على أحدث التقنيات العالمية، وذلك عبر شبكة واسعة من محطات الرصد الآلية، ورادارات الطقس، ومحطات الرصد البحرية والجوية، إضافة إلى الاستفادة من بيانات الأقمار الصناعية العالمية والنماذج العددية عالية الدقة، التي تُشغّل على حواسيب فائقة لمحاكاة تطور الغلاف الجوي وإنتاج توقعات أكثر دقة.
وأصبح المركز الوطني للأرصاد أحد أبرز قصص التحول الوطني التي رافقت مسيرة التنمية منذ بداياتها، بل وغيرت رحلة الأرصاد الجوية في المملكة من الرصد اليدوي والخرائط الورقية إلى منظومة ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، والحوسبة فائقة الأداء، والأقمار الصناعية، والرادارات الرقمية، وتحليل البيانات الضخمة؛ إذ أصبح كيانًا وطنيًا مستقلًا يقود تطوير قطاع الأرصاد والمناخ وفق أحدث الممارسات العالمية، بكوادر وطنية، وخدمات رقمية، تركز على رفع دقة التوقعات الجوية، وتعزيز منظومة الإنذار المبكر، ودعم القطاعات الحيوية بالمعلومات المناخية، حيث أصبحت هذه النقلة النوعية في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، قادرة على معالجة كميات هائلة من البيانات القادمة من محطات الرصد الأرضية، والرادارات الجوية، والأقمار الصناعية، ومحطات الرصد البحرية، ونماذج الطقس العالمية، مستخدمة هذه التقنيات للتعرف على الأنماط الجوية، وتحسين دقة توقعات الأمطار والعواصف الرملية، وتسريع إصدار الإنذارات، ودعم متخذي القرار بالمعلومات في الوقت الحقيقي.
وتمضي الأرصاد نحو مرحلة أكثر تطورًا تعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي، والحوسبة السحابية، وإنترنت الأشياء، والطائرات المسيّرة، والاستشعار عن بعد، بما يرفع دقة التوقعات، ويعزز سرعة إصدار الإنذارات، ويجعل الخدمات الأرصادية أكثر استباقية وفاعلية، وذلك بما ينسجم مع مسيرة تطوير الأرصاد الجوية وفق مستهدفات (رؤية السعودية 2030)، التي تركز على التحول الرقمي، والاستدامة البيئية، وتعزيز الجاهزية لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة، ودعم القطاعات الحيوية مثل: الطيران، والزراعة، والطاقة، وإدارة المياه، والسياحة، والدفاع المدني، مما جعل المملكة لاعبًا فاعلًا في المنظومة الإقليمية والدولية للأرصاد، من خلال مشاركاتها في المبادرات والبرامج العالمية، وتطوير بنيتها التحتية الأرصادية وفق أفضل الممارسات الدولية، وبامتلاكها منظومة أرصادية حديثة توظف أحدث التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، لتواصل دورها في حماية الأرواح والممتلكات، ودعم التنمية المستدامة، وترسيخ مكانتها بوصفها إحدى الدول الرائدة إقليميًا في مجال الأرصاد والمناخ.
ويجري العمل من خلال المركز الوطني للأرصاد على تطوير نماذج وطنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، بما يعزز استقلالية المملكة في إنتاج التوقعات الجوية عالية الدقة، وذلك لأن الأرصاد الجوية تجاوزت مرحلة توقعات الطقس، ومعرفة درجات الحرارة أو احتمالات هطول الأمطار، لتصبح عنصرًا أساسًا في دعم سلامة الطيران المدني والعسكري، وإدارة مواسم الحج والعمرة، والدفاع المدني وإدارة الكوارث، والأمن البحري، والقطاع الزراعي، والطاقة، والنقل، والسياحة، والفعاليات الكبرى، والمشروعات الوطنية العملاقة، إلى جانب أن البيانات المناخية تمثل أداة رئيسة في التخطيط العمراني، وإدارة الموارد المائية، ومواجهة آثار التغير المناخي، حيث تصب هذه الحوكمة الرقمية في الاقتصاد القائم على المعرفة، وتعزيز الاستدامة البيئية، والاستثمار في التقنيات الحديثة، ومنها الذكاء الاصطناعي، والاستشعار عن بُعد، والحوسبة السحابية، بما يرسخ مكانة المملكة مركزًا إقليميًا في علوم الأرصاد والمناخ.
-تقنيات الاستمطار الصناعي
يُمثِّل برنامج الاستمطار الصناعي أحد أبرز التحولات التي شهدها قطاع الأرصاد في المملكة خلال السنوات الأخيرة، حيث يجمع بين علوم الأرصاد الجوية، والطيران، والتقنيات الرقمية، والذكاء الاصطناعي؛ بهدف زيادة فرص هطول الأمطار وتعزيز الموارد المائية، بما ينسجم مع مستهدفات (رؤية السعودية 2030) في تحقيق الاستدامة البيئية وتنمية الموارد الطبيعية، إذ يعتمد البرنامج على دراسة دقيقة للحالات الجوية المناسبة، من خلال تحليل بيانات الأقمار الصناعية، ورادارات الطقس، ومحطات الرصد الأرضية، والنماذج العددية عالية الدقة، قبل تنفيذ طلعات جوية تقوم خلالها طائرات مجهزة بإطلاق مواد صديقة للبيئة داخل السحب الركامية المناسبة لتحفيز عمليات تكاثف بخار الماء وزيادة فرص الهطول.
ومع التطور التقني الذي يشهده المركز الوطني للأرصاد، أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي تؤدي دورًا متناميًا في دعم عمليات الاستمطار، من خلال تحليل كميات هائلة من البيانات الجوية في الزمن الحقيقي، والتنبؤ بتطور السحب، واختيار أفضل المواقع والارتفاعات والأوقات لتنفيذ عمليات البذر، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة العمليات وتعظيم الاستفادة منها، حيث يرتكز برنامج الاستمطار الصناعي، على منظومة متكاملة تضم رادارات متقدمة، وصور الأقمار الصناعية، والطائرات المجهزة بأحدث التقنيات، إلى جانب فرق من خبراء الأرصاد والطيران والفيزياء الجوية؛ بما يضمن تنفيذ العمليات وفق أسس علمية دقيقة ومعايير دولية.
ولا تقتصر فوائد الاستمطار على زيادة فرص هطول الأمطار، بل تمتد إلى دعم الأمن المائي، وتعزيز تغذية المياه الجوفية، وتحسين الغطاء النباتي، والحد من آثار الجفاف، والإسهام في تحقيق التنمية البيئية والاقتصادية، خاصة في المناطق التي تتوافر فيها الظروف الجوية الملائمة، في حين يجسد برنامج الاستمطار الصناعي جانبًا من التحول الذي تشهده الأرصاد في المملكة، بتوظيف أحدث التقنيات للتعامل الإيجابي مع الظواهر الطبيعية، وتعزيز استدامة الموارد، ودعم جودة الحياة؛ بما يعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها المملكة في علوم الأرصاد والمناخ.
-النموذج العددي السعودي للتنبؤات الجوية
يُمثّل النموذج العددي السعودي للتنبؤات الجوية أحد أهم المشروعات العلمية التي يعمل عليها المركز الوطني للأرصاد؛ ويهدف إلى بناء نموذج وطني عالي الدقة يحاكي الغلاف الجوي فوق المملكة والمنطقة، مستندًا إلى الخصائص الجغرافية والمناخية المحلية، بما يسهم في رفع دقة التنبؤات الجوية وتقليل هامش الخطأ، معتمدًا على قدرات حاسوبية متقدمة تستقبل ملايين البيانات يوميًا من محطات الرصد الأرضية، والرادارات، والأقمار الصناعية، ومحطات الرصد البحرية والعليا، ثم تعالجها باستخدام تقنيات النمذجة العددية والذكاء الاصطناعي لإنتاج توقعات دقيقة تشمل درجات الحرارة، والأمطار، والرياح، والعواصف الرملية، والظواهر الجوية المتطرفة، وسط إسهام النموذج في تعزيز استقلالية المملكة في إنتاج التوقعات الجوية، وتقليل الاعتماد على النماذج العالمية، إضافة إلى دعم القطاعات الحيوية بالمعلومات المناخية الدقيقة، بما يعزز مكانة المملكة مركزًا إقليميًا في علوم الأرصاد والتنبؤات الجوية.
وشهدت المملكة خلال السنوات الأخيرة توسعًا كبيرًا في بنيتها التحتية للأرصاد الجوية، من خلال إنشاء شبكة الرادارات ومحطات الرصد الآلية المتقدمة المنتشرة في مختلف المناطق، والتي تعمل على مدار الساعة لقياس عناصر الطقس، مثل: درجات الحرارة، والرطوبة، والضغط الجوي، وسرعة الرياح واتجاهها، وكميات الأمطار، إذ تتكامل هذه المحطات مع شبكة حديثة من رادارات الطقس التي ترصد حركة السحب وتطورها، وتوفر صورًا لحظية تساعد المختصين على متابعة الحالات الجوية بدقة عالية، وإصدار الإنذارات المبكرة قبل وقوع الظواهر الجوية المؤثرة، إضافة إلى استفادة منظومة الرصد من بيانات الأقمار الصناعية العالمية، ومحطات الرصد البحرية والجوية، وتقنيات الاستشعار عن بُعد، لتشكيل قاعدة بيانات ضخمة تُحلَّل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تحسين جودة التوقعات الجوية وسرعة الاستجابة للحالات الطارئة.
وطوّعت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية “كاوست” الذكاء الاصطناعي في نهجها البحثي وابتكارها العلمي فيما يتعلق بالأرصاد ونمذجة الطقس والمناخ عبر مجموعة “CLIMATics Research Group”، والمرتكزة على التنبؤ بالطقس والمناخ، والعواصف الرملية والغبار، وموجات الحر والأمطار الغزيرة، واستخدام الذكاء الاصطناعي مع النماذج الفيزيائية لتحسين دقة التنبؤات، وبناء أنظمة إنذار مبكر ونماذج رقمية للبيئة “Digital Twin”، والمركز الإقليمي للتغير المناخي، الذي يعد مركزًا للبحوث والمعلومات المناخية في المملكة، والمختص بتطوير نظم الرصد، والتنبؤ، وتحليل بيانات المناخ لدعم متخذي القرار، معتمدًا على تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء، ومركز التميز للذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي يصدر عنه نماذج الذكاء الاصطناعي لبيانات الأقمار الصناعية، والاستشعار عن بعد، والتنبؤ بالمناخ باستخدام الذكاء الاصطناعي، ومعالجة البيانات البيئية الضخمة.
وتستخدم “كاوست” قدراتها في الحوسبة الفائقة لتشغيل نماذج التنبؤ العددي، وتطوير تقنيات جديدة للتنبؤ بالطقس والمناخ، وقد أُنشئت مبادرات مشتركة لدعم مراكز وطنية للمناخ والإنذار المبكر، إضافة للتعاون البحثي في مجال الأرصاد الجوية مع المركز الوطني للأرصاد، والجهات المختصة على مستوى العالم، مع توظيف مهارات باحثيها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ودمجه مع النماذج الفيزيائية للتنبؤ بالمناخ، وتحليل بيانات الأقمار الصناعية، وإدارة الموارد البيئية، وذلك من خلال فريق “CLIMATics Research Group”، الذي يضم عددًا من طلاب الدكتوراه والباحثين الذين تتركز موضوعاتهم في الذكاء الاصطناعي والأرصاد، وتلامس مخرجاتهم البحثية التنبؤ بالطقس وتحسين الدقة المكانية، والتنبؤ المناخي واستيعاب البيانات، والتعلم العميق وتطبيقاته في الغلاف الجوي والمحيطات، إضافة إلى سعي “كاوست” لتعاونات واعدة في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي للتنبؤ قصير المدى “Nowcasting”، وتحسين التنبؤ بالعواصف الغبارية والأمطار الغزيرة، ودمج بيانات الرادار والأقمار الصناعية مع نماذج التعلم العميق، وتطوير نماذج لغوية وذكية لمساندة المتنبئين الجويين في إصدار الإنذارات، والاستفادة من الحوسبة الفائقة لتسريع نماذج التنبؤ العددي.
-التقنيات الرقمية في التعليم والبحث العلمي
عملت جامعة الملك عبدالعزيز ممثلة في كلية العلوم البيئية التي تأسست عام 1394هـ بوصفها معهدًا للأرصاد تحت إشراف وزارة الدفاع والطيران، ثم أُدمجت مع جامعة الملك عبدالعزيز في العام الجامعي 1395/1396هـ، على توظيف التقنية الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في جوانب بحثية متقدمة قائمة على الابتكار، وذلك تحت مظلة قسم الأرصاد الذي يهتم بدراسة التغيرات المناخية وحالة الطقس والتوقعات الجوية، ودراسة طبيعة الغلاف الجوي، ضمن علوم الأرصاد المعتمدة على طرق الرصد والاستشعار -عن بعد-، والمناخ، والأرصاد الديناميكية، والفيزيائية والسينوبتيكية، والدقيقة، والأرصاد الزراعية، بتوظيف أحدث التقنيات الرقمية في التعليم والبحث العلمي، والاستفادة من التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي، بما يواكب التحول التقني الذي يشهده علم الأرصاد عالميًا.
ويعزز قسم الأرصاد قدرات الطلبة والباحثين في استخدام البرمجيات المتخصصة ونظم المعلومات الجغرافية “GIS”، وتقنيات الاستشعار -عن بعد-، وتحليل البيانات المناخية والبيئية؛ بما يسهم في فهم التغيرات الجوية والمناخية وتقييم آثارها على البيئة والموارد الطبيعية والزراعة والطيران والتخطيط العمراني، كما يدعم القسم البحث العلمي متعدد التخصصات من خلال توظيف الأدوات الرقمية في دراسة الغلاف الجوي، وتحليل الظواهر الجوية المتطرفة، والمساهمة في تطوير الحلول العلمية للتحديات البيئية والمناخية، وبناء شراكات علمية وبحثية مع الجهات ذات العلاقة بالأرصاد والبيئة، بما يدعم تبادل البيانات والخبرات، ويعزز استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في الدراسات الجوية والبيئية، وبما يتوافق مع مستهدفات التحول الرقمي و(رؤية السعودية 2030) في مجالات الابتكار والاستدامة، حيث أصبحت النماذج العددية، وبيانات الأقمار الصناعية، ومحطات الرصد الآلية، وتحليل البيانات الضخمة، من الركائز الأساسية لدراسة الظواهر الجوية والتنبؤ بها.
// انتهى //
12:34 ت مـ
0072