رام الله 17-3-2026 وفا- قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، إن ما كشفته صحيفة “هآرتس” من جرائم وأعمال وحشية وبربرية وإرهاب فظيع، ممول من حكومة اليمين المتطرفة، يُعد دليلاً دامغاً على طبيعة المنظومة الاستعمارية التي تحكم سلوك المستعمرين وجيش الاحتلال، والتي تقوم على القتل والتنكيل وانتهاك الكرامة الإنسانية بشكل ممنهج. وأكد فتوح أن الاعتداءات الإرهابية الفظيعة على تجمع خربة حمصة في الأغوار الشمالية، بما تضمنته من اعتداءات جنسية خطيرة وتعذيب جسدي ونفسي وتهديدات بالقتل والاغتصاب بحق النساء والأطفال، تمثل جريمة مكتملة موثقة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ارتُكبت تحت حماية وإشراف جيش الاحتلال، الذي وفر الغطاء الكامل لعصابات المستعمرين ومنع الضحايا من الدفاع عن أنفسهم. وأضاف أن هذه الجرائم تتكامل مع سياسة القتل الميداني التي أدت إلى استشهاد وإصابة الفتيين فتحي ساحوري وسليم فقهاء برصاص جيش الاحتلال شمال رام الله، ومنع طواقم الهلال الأحمر من إسعافهما، وذلك بعد يومين من جريمة إعدام الأب والأم وطفليهما في بلدة طمون شمال طوباس، في تأكيد واضح على نهج رسمي يستهدف أبناء الشعب الفلسطيني بلا تمييز، ويعكس تصعيداً خطيراً في استخدام القوة المميتة بحق المدنيين، خاصة الأطفال. وشدد فتوح على أن حكومة الاحتلال المتطرفة بقيادة نتنياهو ووزيريه بن غفير وسموتريتش تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، باعتبارها توفر التمويل والحماية والتوجيه لعصابات المستعمرين، وتدير منظومة عنف منظمة تهدف إلى فرض واقع قسري قائم على الإرهاب والتطهير العرقي. ودعا رئيس المجلس المجتمع الدولي، خاصة المحكمة الجنائية الدولية، إلى التحرك الفوري وفتح تحقيقات جدية في هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها، مؤكداً أن استمرار الصمت الدولي يشكل تواطؤاً غير مباشر ويشجع على تكرار هذه الانتهاكات الخطيرة. وختم فتوح بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني لن يرحل ولن يترك جذوره وتاريخه لمجموعة من الإرهابيين، ولكيان محتل طارئ على أرضه ووطنه، وسيبقى صامداً في وجه هذه الجرائم، متمسكاً بحقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها الحق في الحياة والحرية والكرامة والاستقلال. ـــــ ف.ع