فون دير لاين تقترح شراءً أوروبياً موحداً للطاقة لمواجهة ارتفاع الأسعار

بروكسل في 6 أكتوبر /وام / أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم إطلاق فريق عمل جديد لتجميع الطلب على الطاقة داخل الاتحاد الأوروبي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراء المشترك وتركيز العقود لدى مشغّل سوق موحد، لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة المرتبط بالتطورات الإقليمية.

وقالت فون دير لاين خلال جلسة عامة للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، تحضيراً للقمة الأوروبية المقررة يومي 15 و16 أكتوبر إن الاتحاد يريد الارتقاء بآلية الشراء المشترك التي استخدمت خلال أزمة الطاقة عام 2022، والانتقال من مجرد الربط بين المشترين والبائعين إلى تجميع احتياجات الدول الأعضاء وإبرام العقود بصورة أكثر مركزية.

كانت (منصة الطاقة الأوروبية) قد جمعت في السابق طلباً على نحو 90 مليار متر مكعب من الغاز، وربطت بين مشترين وموردين لـ77 مليار متر مكعب.

وأشارت رئيسة المفوضية الأوروبية إلى أن أسعار الغاز ارتفعت بنسبة 140% منذ نهاية فبراير، فيما تضاعف سعر الديزل، بينما كلفت واردات الوقود الأحفوري الاتحاد نحو 100 مليار يورو إضافية منذ بداية تلك التطورات وفق الأرقام التي عرضتها أمام البرلمان وحذرت من استمرار الضغط على الأسر والصناعات مع اقتراب فصل الشتاء.

وفي موازاة ذلك، أعلنت المفوضية إطلاق حوار استراتيجي بشأن المصافي الأوروبية، بتنسيق من المفوضين دان يورغنسن وأندريوس كوبيليوس، بهدف خفض التكاليف وضمان إمدادات الطاقة، بما في ذلك الاحتياجات المرتبطة بالدفاع.

تأتي الخطوة بعد اتفاق دول مجموعة السبع الأسبوع الماضي على إجراءات لتثبيت أسواق الطاقة، بينها الإفراج عن 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل.

ورفضت فون دير لاين تقديم مساعدات عامة وشاملة للأسر، داعية بدلاً من ذلك إلى دعم موجه للفئات الأكثر احتياجاً، بحجة أن الدعم غير المحدد قد يزيد الطلب ويحمّل الموازنات تكاليف كبيرة.

وأكدت في المقابل أن لكل دولة عضواً مزيجاً وظروف طاقة مختلفة، وأن دور الاتحاد هو توفير الأدوات والمرونة اللازمة للاستجابة.

وشددت على أن الحل طويل الأمد يكمن في تسريع كهربة الاقتصاد الأوروبي وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد.. وقالت إن الكهرباء تمثل حالياً أقل من ربع الاستهلاك النهائي للطاقة في الاتحاد، فيما يستهدف المخطط الأوروبي مضاعفة هذه الحصة بحلول 2040، بما قد يخفض فاتورة واردات الوقود الأحفوري بنحو 260 مليار يورو سنوياً.

وأضافت أن المفوضية ستقدم خلال الأشهر المقبلة إجراءات لدفع هذا التحول، معتبرة أن كل وحدة من الطاقة النظيفة المنتجة والمستخدمة داخل أوروبا تقلل الحاجة إلى الاستيراد من أسواق عالمية شديدة التقلب.

تأتي هذه التحركات في وقت تصف فيه المفوضية ارتفاع أسعار الطاقة بأنه أحد أبرز الضغوط على الاقتصاد الأوروبي، فيما تستعد الدول الأعضاء للقمة الأوروبية المقبلة في 15 و16 أكتوبر القادم لبحث التحديات الاقتصادية والأمنية والطاقة