في الذكرى الـ64 لانطلاقته.. تلفزيون دولة الكويت منبر وطني عريق ينقل رسالتها إلى العالم ويعكس هويتها الأصيلة

في الذكرى الـ64 لانطلاقته.. تلفزيون دولة الكويت منبر وطني عريق ينقل رسالتها إلى العالم ويعكس هويتها الأصيلةمن مبارك العنزي (تقرير.إخباري)الكويت – 15 – 11 (كونا) — يصادف اليوم السبت الذكرى السنوية الـ64 لانطلاقة تلفزيون دولة الكويت هذا الصرح الإعلامي العريق الذي بدأ بثه الأول في 15 نوفمبر العام 1961 ليكون نافذة الوطن إلى العالم ومعلما بارزا في مسيرة الإعلام الكويتي والخليجي والعربي حتى شكل مدرسة إعلامية متجددة أسهمت في ترسيخ الهوية الوطنية ونقل صوت الكويت ورسالتها الثقافية والإنسانية إلى العالم.ومثلت انطلاقة تلفزيون دولة الكويت خطوة رائدة جسدت رؤية القيادة السياسية الحكيمة وإدراكها أهمية الإعلام في بناء الدولة الحديثة وتعزيز الوعي والمعرفة والحفاظ على التراث والقيم الأصيلة وبعد مرور أكثر من ستة عقود يواصل التلفزيون تطوره بخطى واثقة مواكبا أحدث التقنيات الإعلامية ليبقى منبرا وطنيا يجمع بين الأصالة والتجديد ويعكس صورة الكويت المشرقة في الحاضر والمستقبل.وكان بث تلفزيون دولة الكويت في بداياته بالأبيض والأسود ويستمر عدة ساعات يوميا من مبنى صغير بمنطقة (الشرق) وبإمكانات فنية محدودة وعدد قليل من الكوادر الكويتية التي عملت بحماس لبناء هذا الصرح الإعلامي.ومع بداية السبعينيات شهد التلفزيون توسعا كبيرا في البنية التحتية والإنتاج إذ بدأ البث بالألوان العام 1974 باستخدام نظام (PAL) لتدخل الكويت بذلك مرحلة جديدة من التميز البصري والإبداع الفني وفي 17 فبراير 1979 تم افتتاح مجمع الإعلام الواقع في قلب مدينة الكويت ليضم الإذاعة والتلفزيون والوزارة.وبهذه المناسبة أكد الوكيل المساعد لقطاع التلفزيون والإذاعة بوزارة الإعلام تركي المطيري لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن تلفزيون دولة الكويت تميز منذ بداياته بتقديم محتوى متنوع يجمع بين البرامج الإخبارية والثقافية والترفيهية إضافة إلى المسلسلات الدرامية الكويتية التي شكلت مدرسة خاصة في الفن الخليجي.وأضاف المطيري أن تلفزيون الكويت أدى دورا وطنيا مهما خلال الغزو العراقي الغاشم العام 1990 إذ استمر الصوت الكويتي من خلال البث من الخارج داعما للحق والشرعية ومقاوما للدعايات الباطلة حتى تحرير البلاد في عام 1991 حيث عاد البث الرسمي من أرض الكويت بعد التحرير مباشرة.وأوضح أن مرحلة ما بعد التحرير شهدت نقلة تقنية وتنظيمية فتم إطلاق عدد من القنوات التابعة إضافة الى القناة الأولى (عامة ومنوعة) والقناة الثانية (باللغة الإنجليزية) ومنها قناة الكويت الرياضية وقناة (القرين) المخصصة للدراما والأعمال التراثية وقناة (الكويت بلس) وقناة (إثراء) وقناة (العربي) كذلك تم مؤخرا إطلاق قناة (الأخبار) علاوة على إدخال نظام البث الرقمي وتحديث الاستوديوهات وأجهزة الإنتاج لتواكب المعايير العالمية.وذكر أن تلفزيون دولة الكويت واكب التحول الإعلامي الرقمي بإطلاق خدمات البث عبر الإنترنت وتطبيقات الهواتف الذكية وتحديث الهوية البصرية للقنوات الرسمية كما ركز على إنتاج المحتوى الوطني الذي يعكس الهوية الكويتية ويبرز المواهب الشابة في مجالات الإعداد والتقديم والإخراج.وبين أنه بتوجيهات من وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري أطلقت وزارة الإعلام منصة (51) الرقمية لتكون نموذجا للإعلام المستدام الذي يجمع بين الأصالة الكويتية وروح التجديد وتقدم محتوى يليق بالقيم والهوية الكويتية ويبرز الإبداعات والطاقات الكويتية مشكلة أيضا بيئة إعلامية آمنة وصديقة للأسرة كما توفر خدمات تلفزيون وإذاعة الكويت والمحتوى الأرشيفي المميز والبث المباشر ومحتوى يعكس قيمنا الأصيلة ويؤرخ ويوثق الإرث الإعلامي الزاخر للكويت.وقال المطيري إنه في قلب المنظومة الإعلامية الكويتية تبرز استديوهات تلفزيون وإذاعة دولة الكويت باعتبارها ركائز أساسية لنقل الصورة والصوت إلى الجمهور داخل البلاد وخارجها إذ شهدت المنشآت الإعلامية على مر العقود تطورات متلاحقة جعلتها في صدارة المؤسسات الإعلامية الإقليمية والعالمية لناحية التقنيات والتجهيزات والكوادر البشرية.ولفت إلى أن استديوهات تلفزيون دولة الكويت تزخر بمجموعة من الوحدات الفنية المصممة وفق أعلى المعايير العالمية إذ تم تجهيزها بأنظمة تصوير وإضاءة وصوت رقمية متقدمة تواكب أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال البث التلفزيوني.وأفاد في السياق ذاته بأن إذاعة دولة الكويت تضم الاستديوهات الحديثة التي تخدم البث الإذاعي المباشر والمسجل إذ تتولى بث البرامج المتنوعة التي تشمل الأخبار والثقافة والرياضة والموسيقى والثقافة والبرامج الدينية والاجتماعية وتم تزويد هذه الاستديوهات بأحدث أجهزة التحكم الرقمي ونظام أرشيفي إلكتروني يسهل عملية الوصول السريع إلى المواد الصوتية.وقال المطيري إن القائمين على تلفزيون دولة الكويت حرصوا منذ انطلاقته على تقديم أفضل صورة مرئية لمشاهديه لذا تم تطوير وتحديث استديوهات التلفزيون لمواكبة كل التطورات والتحديثات التي تطرأ على المنظومة الإعلامية المرئية في ضوء حرص وزارة الاعلام الدائم على حضور المعارض والمؤتمرات الدولية لمتابعة ومواكبة أحدث التكنولوجيا العالمية.وقال إن إدارة هندسة الاستديوهات التلفزيونية تعتبر من الإدارات المهمة التي تختص بصيانة وتطوير الاستوديوهات التلفزيونية ودراسة وضع المشاريع وتنفيذها ومراقبة جميع الإشارات الواردة والصادرة من الصوت والصورة.وتابع أن إدارة هندسة الاستديوهات التلفزيونية تختص بمتابعة كل ما يتعلق بالاستوديو من صيانة وتطوير وتحديث وتضم مراقبة غرفة التحكم الرئيسية ومراقبة الصيانة والتركيبات ومراقبة مراكز المونتاج ومراقبة الاستديوهات التلفزيونية.وأضاف المطيري أن استديوهات البث تقوم بتشغيل الاستوديوهات التلفزيونية التابعة لقنوات البث التلفزيوني على مدار 24 ساعة إذ يتم استقبال المواد الإعلامية عن (سيرفرات) مراكز المونتاج وبثها على شاشات تلفزيون دولة الكويت إضافة إلى استقبال مصادر نقل خارجية ويوجد استديو بث خاص لكل قناة تلفزيونية.وأوضح أن استديوهات إنتاج البرامج تتنوع بحسب أحجامها واستخداماتها منها (استديو 800) وسمي بذلك نظرا لمساحته التي تمتد على 800 مترمربع ما يجعل من السهل وضع أكثر من ديكور لعدة برامج داخل الاستديو الذي تم تطويره من نظام تشغيل SD إلى نظام HD في عام 2016 وكذلك (استديو 500) الذي يضم ديكورات لعدة برامج داخله وتم تطويره من نظام تشغيل SD إلى نظام HD في عام 2024 إضافة إلى (استديو السالمية) الذي تبلغ مساحته 500 مترمربع وتم تطويره وتحويله من نظام تشغيل SD إلى نظام HD عام 2018.وأكد المطيري أن هذه الاستديوهات كلها مزودة بأحدث الأجهزة من كاميرات واضاءة وأجهزة صوت وصورة التي تمكن الوزارة من إنتاج كل البرامج التلفزيونية سواء كانت رياضية أو دينية او منوعات.وقال إن هناك أيضا (استديو 200 الشويخ) الذي يعمل على نظام HD كما تم عمل دراسة فنية من مهندسي إدارة هندسة الاستديوهات التلفزيونية لتطويره وتحديثه ليتماشى مع المنظومة الكاملة لتلفزيون دولة الكويت الذي سيتم تطويره إلى نظام 4K ويعتبر من أحدث المنظومات العالمية وهناك أيضا استديوهات (160) و(80) اللذان يعملان بنظام HD واستديو (80 القناة الثانية) الذي يعمل على نظام SD الذي تم وضع دراسة لتطويره إلى نظام 4K. (يتبع)م د م / ت م