النشرة البيئية لوكالة الأنباء الاردنية
بدعم من الشيخة فاطمة / الإمارات تُرمم “الجامع الأموي” حفاظاً على التراث العربي والإسلامي
إطلاق الرباط عاصمة للإعلام العربي 2026تكريس لمكانتها الحضارية واعتراف بثقلها الإعلامي
خطابي: في اليوم العالمي لحرية الصحافة ضرورة ضمان بيئة اعلامية تعددية تسهم في تنوير الرأي العالم
العقبة 9 حزيران (بترا)- دينا محادين- يحتفل الأردنيون في التاسع من
حزيران من كل عام بعيد الجلوس الملكي، هذه المناسبة الوطنية العزيزة على
القلوب التي نستحضر فيها مسيرة وطن واصل البناء والتطوير بقيادة جلالة
الملك عبدالله الثاني ورسخت قيم العمل والإنجاز والانتماء التي شكلت
أساس النهضة الأردنية الحديثة.
وفي هذه المناسبة الوطنية، تقف العقبة شاهدا حيا على حجم التحول الذي
شهده الأردن خلال العقود الماضية، بعدما انتقلت من مدينة ساحلية محدودة
الإمكانات إلى مركز اقتصادي وسياحي واستثماري متكامل، يحتل مكانة متقدمة
على خارطة الاستثمار الإقليمية.
ومنذ تسلم جلالة الملك سلطاته الدستورية، حظيت العقبة باهتمام خاص تجسد
في القرار التاريخي بتحويلها إلى منطقة اقتصادية خاصة، الذي شكل نقطة
تحول مفصلية في مسيرة المدينة، وأرسى نموذجا تنمويا قائما على جذب
الاستثمارات وتوفير بيئة أعمال تنافسية وتحفيز النمو الاقتصادي
المستدام.
وخلال السنوات الماضية، تمكنت العقبة من استقطاب استثمارات تجاوزت 20
مليار دينار من خلال تنفيذ مشاريع استراتيجية عززت مكانتها كوجهة
استثمارية وسياحية متكاملة، كان أبرزها واحة أيلة ومرسى زايد الذي شهد
إنجاز الميناء السياحي واستمرار العمل في مشروع “ريفيرا هايتس”، إضافة
إلى مشروع سرايا العقبة وتالا باي ونادي اليخوت الملكي ومول النافورة
ومشروع المطل، إلى جانب المدينة الصناعية الدولية وعدد من المصانع
المتخصصة.
كما شهدت المدينة تطورا كبيرا في قطاع النقل والخدمات اللوجستية وفي
القطاع السياحي، حيث تضم منظومة الموانئ اليوم 12 ميناء و32 رصيفا
بحريا، فيما بلغ عدد الفنادق العاملة 101 فندق، تضم 6560 غرفة فندقية
تمثل نحو 20 بالمئة من إجمالي الغرف الفندقية في المملكة.
وشمل التطور أيضا إنشاء 4 مدن صناعية و4 جامعات و4 مستشفيات، بينما وصلت
الطاقة الاستيعابية لمطار الملك الحسين الدولي إلى مليوني مسافر سنويا.
وعن العقبة في عيون أبنائها الذين عاشروا قصة كفاحها ونجاحها، أكد رئيس
ديوان البيت العقباوي العقيد المتقاعد حسين ذياب الكيال لوكالة الأنباء
الأردنية (بترا)، أن عيد الجلوس الملكي يجسد مسيرة وطن قادها جلالة
الملك بثقة واقتدار نحو آفاق واسعة من الإنجاز والتحديث.
وقال إن ما تشهده العقبة اليوم من مشاريع استراتيجية وبنية تحتية متطورة
واستثمارات نوعية وحراك اقتصادي متنام هو ثمرة رؤية استشرفت المستقبل
وآمنت بقدرة العقبة على أن تكون أنموذجا وطنيا في التنمية وجذب
الاستثمار.
وأضاف إن أبناء العقبة عايشوا هذا التحول الكبير وشهدوا كيف تغيرت ملامح
المدينة عاما بعد عام، حتى أصبحت واحدة من أهم المدن الاقتصادية
والسياحية في المنطقة، مؤكدا أن ما تحقق يعكس قدرة القيادة الهاشمية على
تحويل الطموحات إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع.
من جانبه، أكد رئيس مجلس محافظة العقبة السابق عماد عمرو، أن قرار تحويل
العقبة إلى منطقة اقتصادية خاصة شكل نقطة تحول مفصلية في مسيرة التنمية
الوطنية، إذ انتقلت المدينة من ميناء تقليدي إلى مركز اقتصادي واستثماري
وسياحي متقدم، مستفيدة من بيئة استثمارية جاذبة وبنية تحتية حديثة عززت
مكانتها كإحدى ركائز الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن المشاريع الاستراتيجية التي شهدتها العقبة أسهمت في تطوير
الخدمات وتحسين مستوى المعيشة وتهيئة المدينة لمواكبة التحول نحو المدن
الذكية، إلى جانب تعزيز دور المجتمع المحلي كشريك أساسي في عملية
التنمية.
وأوضح أن مجلس المحافظة عمل وما زال بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية،
على ترجمة التوجيهات الملكية إلى مشاريع وبرامج تنموية تخدم قطاعات
الشباب والصحة والتعليم، انسجاما مع مسارات التحديث الشامل وأهداف
التنمية الوطنية.
ولم يقتصر الاهتمام الملكي بالعقبة على الجوانب الاقتصادية
والاستثمارية، بل شمل مختلف القطاعات الخدمية والتنموية، حيث افتتح
جلالة الملك العديد من المشاريع التي أسهمت في تحسين جودة الخدمات
المقدمة للمواطنين وتعزيز البيئة الاستثمارية والسياحية في المحافظة.
ويبرز مشروع مركز الحسين للسرطان في العقبة كواحد من أهم المشاريع
الصحية النوعية في جنوب المملكة والذي افتتحه جلالة الملك، إذ سيوفر
خدمات علاجية متخصصة ومتقدمة تسهم في التخفيف من معاناة المرضى وتقريب
الخدمة الطبية من أبناء العقبة والمحافظات المجاورة، بما يعكس الاهتمام
الملكي المستمر بتطوير القطاع الصحي ورفع مستوى الرعاية المقدمة
للمواطنين.
كما يحرص جلالة الملك خلال زياراته المتواصلة للعقبة على لقاء ممثلي
المجتمع المحلي والفعاليات الشبابية والاقتصادية والشعبية والاستماع إلى
احتياجات المواطنين ومقترحاتهم ومتابعة سير المشاريع التنموية ميدانيا،
في نهج يعكس القرب من الناس والحرص على متابعة الإنجاز على أرض الواقع.
وتبقى العقبة في الذكرى الـ27 لتولي جلالة الملك سلطاته الدستورية،
أنموذجا وطنيا لما يمكن أن تصنعه الرؤية الواضحة والإرادة الصادقة من
إنجازات، فمن مدينة صغيرة على شاطئ البحر الأحمر إلى مركز اقتصادي
وسياحي واستثماري متطور، تواصل مسيرتها نحو المستقبل بثقة ومستندة إلى
ما تحقق من منجزات وطامحة إلى مزيد من النمو والازدهار في ظل القيادة
الهاشمية الحكيمة.
–(بترا)
د م/أ م/ أ أ