قادة الاتحاد الأوروبي ودول غرب البلقان يبحثون تسريع توسيع التكتل وتعزيز استقراره

قادة الاتحاد الأوروبي ودول غرب البلقان يبحثون تسريع توسيع التكتل وتعزيز استقراره بروكسل – 5 – 6 (كونا) — يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي ودول غرب البلقان في مدينة تيفات الساحلية بالجبل الأسود اليوم الجمعة في قمة رفيعة المستوى تهدف إلى إعطاء زخم جديدة لمسار توسيع التكتل الأوروبي وسط تأكيد متزايد على الأهمية الجيوسياسية للمنطقة في مواجهة تنامي النفوذ الروسي والصيني.وتشكل دول غرب البلقان كلا من ألبانيا والبوسنة والهرسك والجبل الأسود ومقدونيا الشمالية وصربيا إضافة إلى كوسوفو التي تتمتع بصفة مرشح محتمل للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.ويشارك في القمة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني وأكثر من ثلاثين من قادة الدول الأوروبية ودول غرب البلقان.ويأتي انعقاد القمة في وقت تسعى فيه بروكسل إلى تسريع عملية توسيع الاتحاد بعد أكثر من عقد على آخر انضمام للاتحاد الأوروبي وذلك في ظل المتغيرات الجيوسياسية التي تشهدها القارة الأوروبية والحرب الروسية الأوكرانية والتنافس المتزايد على النفوذ في منطقة البلقان.وأكد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في تصريحات سابقة لوسائل إعلام أوروبية أن التزام الاتحاد الأوروبي تجاه دول غرب البلقان “حقيقي” مشددا على أن فرصة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أصبحت أكثر واقعية من أي وقت مضى.ووصف كوستا توسيع الاتحاد الأوروبي بأنه “مصلحة جيوسياسية لأوروبا” واستثمار في السلام والاستقرار والأمن على مستوى القارة محذرا من أن أي فراغ في المنطقة قد يتيح لقوى خارجية توسيع نفوذها.وأشار إلى أن منطقة غرب البلقان تشكل محيطا جغرافيا محاطا بدول أعضاء في الاتحاد الأوروبي ما يجعل استقرارها واندماجها الأوروبي مسألة استراتيجية بالنسبة لبروكسل.كما دعا إلى تبسيط آليات التوسيع وتسريعها من خلال تقليص الإجراءات البيروقراطية المعقدة التي تتطلب عشرات القرارات بالإجماع خلال مراحل الانضمام المختلفة.ومن المنتظر أن تبحث القمة سبل دمج دول غرب البلقان تدريجيا في السوق الأوروبية الموحدة قبل الحصول على العضوية الكاملة بما يتيح لهذه الدول الاستفادة من مزايا التقارب مع الاتحاد الأوروبي في مرحلة مبكرة.وتسعى بروكسل إلى تشجيع حكومات المنطقة على مواصلة الإصلاحات السياسية والقضائية والاقتصادية المطلوبة للانضمام مع التشديد على احترام سيادة القانون والمعايير الديمقراطية ومكافحة الفساد والجريمة المنظمة.وفي خطوة تعكس توافقا أوروبيا متزايدا بشأن أهمية التوسيع دعت فرنسا وألمانيا قبيل انعقاد القمة إلى إطاء “زخم جديد” في عملية الانضمام من خلال تبسيط الإجراءات الحالية وتقليص العقبات الإجرائية وتقديم حوافز إضافية للدول المرشحة بما يسمح لها بالاندماج التدريجي في مؤسسات وسياسات الاتحاد الأوروبي.ويرى المسؤولون الأوروبيون أن تسريع مسار الانضمام للاتحاد بات ضرورة استراتيجية لتعزيز استقرار القارة الأوروبية ومنع القوى المنافسة من توسيع نفوذها في منطقة البلقان في وقت تسعى فيه دول المنطقة إلى تحويل سنوات طويلة من الانتظار إلى خطوات عملية تقربها من العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي. (النهاية)أرن / ط م ا